من الأرشيف
اختتام المنتدى الدولي الخامس للاستثمار في طشقند بمشاركة قطرية بارزة
اختتام المنتدى الدولي الخامس للاستثمار في طشقند بمشاركة قطرية بارزة من وزارة التجارة والصناعة، مع التركيز على تعزيز التعاون الاقتصادي وجذب الاستثمارات.
اختتم المنتدى الدولي الخامس للاستثمار (TIIF) أعماله يوم الخميس في العاصمة الأوزبكية طشقند، بعد ثلاثة أيام من الجلسات العامة رفيعة المستوى وحوارات الاستثمار المكثفة. وقد شهد المنتدى مناقشات معمقة حول سبل تعزيز التعاون الاقتصادي الدولي وجذب الاستثمارات الأجنبية، مما يؤكد على أهميته المتزايدة كمنصة حيوية للتفاعل الاقتصادي العالمي. شاركت دولة قطر في المنتدى بوفد من وزارة التجارة والصناعة، مؤكدة على اهتمامها بتعزيز الشراكات الاقتصادية مع أوزبكستان والمنطقة المحيطة بها، وذلك في إطار سعيها الدائم لتوسيع آفاق التعاون التجاري والاستثماري. ركز المنتدى على موضوع "مرونة الاستثمار: آفاق جديدة وشراكات جديدة"، والذي تناول سبل بناء اقتصاد عالمي أكثر استدامة ومرونة في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة والمستقبلية، مسلطاً الضوء على أهمية التكيف والابتكار في بيئة الأعمال العالمية المتغيرة.
حجم المشاركة وأبرز المحاور
شهد المنتدى الدولي الخامس للاستثمار في طشقند مشاركة واسعة وغير مسبوقة، حيث استقطب أكثر من 4000 مشارك من 100 دولة من مختلف أنحاء العالم. تعكس هذه المشاركة الكبيرة الأهمية المتزايدة للمنتدى كمنصة عالمية للحوار الاستثماري وفرص الأعمال، وتؤكد على مكانته كحدث محوري في أجندة الاستثمار الدولية. وقد جمع الحدث قادة أعمال ومسؤولين حكوميين وخبراء اقتصاديين لمناقشة أحدث التوجهات في عالم الاستثمار، وتبادل الرؤى حول التحديات والفرص المتاحة. ركز المنتدى هذا العام بشكل كبير على عدد من المحاور الرئيسية التي تشمل المواد الخام الحيوية، والتي تعد أساساً للصناعات الحديثة ومحركاً للنمو الاقتصادي، والتحول إلى الطاقة الخضراء، بوصفه ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة ومواجهة التغيرات المناخية، والموارد الجيولوجية، التي توفر فرصاً استثمارية واعدة في قطاعات التعدين والاستخراج، بالإضافة إلى الذكاء الاصطناعي (AI) وتطبيقاته المتزايدة في مختلف القطاعات الاقتصادية، والتي تعد بمثابة محفز للابتكار والتحول الرقمي.
رؤية أوزبكستان للنمو الاقتصادي
في كلمة رئيسية خلال المنتدى، حدد فخامة رئيس جمهورية أوزبكستان الدكتور شوكت ميرضيائيف ست أولويات استراتيجية تقود نمو الاقتصاد الكلي للبلاد. تهدف هذه الأولويات إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وجذب الاستثمارات النوعية، وذلك في إطار جهود أوزبكستان المستمرة لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة، وتأكيد مكانتها كوجهة استثمارية جاذبة. وتشمل هذه الأولويات إصلاحات هيكلية تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال، ودعم الابتكار، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الأوزبكي على الصعيدين الإقليمي والدولي، مما يعكس رؤية شاملة للنمو المستقبلي. تأتي هذه الرؤية لترسيخ مكانة أوزبكستان كوجهة استثمارية جاذبة، مع التركيز على الإصلاحات الهيكلية وتنويع الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد على قطاعات محددة، مما يضمن استدامة النمو على المدى الطويل.
وقد نجحت أوزبكستان في تأمين استثمارات بقيمة 123 مليار دولار أمريكي على مدار السنوات الخمس الماضية، وهو ما يمثل دليلاً قوياً على جاذبية بيئتها الاستثمارية والثقة المتزايدة من قبل المستثمرين الدوليين. تعكس هذه الأرقام الضخمة حجم الثقة الدولية في البيئة الاستثمارية لأوزبكستان، وتؤكد فعالية الإصلاحات الاقتصادية الشاملة التي طبقتها الحكومة الأوزبكية لتبسيط الإجراءات وتوفير حوافز استثمارية. وتساهم هذه الاستثمارات بشكل مباشر في دعم القطاعات الحيوية وتحقيق أهداف التنمية الطموحة التي حددها الرئيس ميرضيائيف، مما يعزز مسار النمو الاقتصادي للبلاد ويفتح آفاقاً جديدة للازدهار والتقدم.
فرص استثمارية ومشاريع واعدة
شهد المنتدى الذي استمر ثلاثة أيام عروضًا لمشاريع مخصصة شملت قطاعات حيوية ومتنوعة، منها الصناعات الخفيفة التي تعد مصدراً مهماً للتوظيف وتلبية احتياجات السوق المحلية والدولية، والجيولوجيا التي تزخر بالموارد الطبيعية غير المستغلة بالكامل، والهندسة الكهربائية والميكانيكية التي تدعم التطور الصناعي والبنية التحتية، بالإضافة إلى المعالجة الكيميائية التي تفتح مجالات واسعة للابتكار وتصنيع المواد المتقدمة. استعرضت هذه العروض الفرص الاستثمارية المتاحة في أوزبكستان، وسلطت الضوء على الإمكانات الكبيرة للتعاون والشراكة في هذه المجالات الواعدة، مما يوفر للمستثمرين نظرة شاملة على الإمكانيات الكامنة. تركز هذه المشاريع على جذب رؤوس الأموال الأجنبية وتعزيز الشراكات الدولية في قطاعات تعتبر محركات رئيسية للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، مما يساهم في تحقيق التنمية الشاملة. وأظهرت العروض تنوعًا كبيراً في الفرص، مما يعكس سعي أوزبكستان لتنويع هيكلها الاقتصادي وجذب استثمارات ذات قيمة مضافة عالية تساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتوفر عوائد مجزية للمستثمرين. وقد أتاحت هذه العروض للمستثمرين الدوليين فرصة للتعرف عن كثب على المشاريع المحددة والإمكانيات الكامنة في السوق الأوزبكي، مما يسهل اتخاذ قرارات استثمارية مستنيرة.