من الأرشيف
الخطوط الجوية القطرية تستأنف رحلاتها إلى زغرب وبلغراد مع طلب مرتفع وتوسع شبكة وجهاتها
الخطوط الجوية القطرية تستأنف رحلاتها إلى زغرب وبلغراد في يونيو 2026 بعد توقف بسبب صراع الشرق الأوسط، مع طلب مرتفع على السفر.
استأنفت الخطوط الجوية القطرية (Qatar Airways) رحلاتها من العاصمة القطرية الدوحة إلى وجهتين أوروبيتين رئيسيتين، وهما زغرب عاصمة كرواتيا وبلغراد عاصمة صربيا، وذلك في منتصف يونيو 2026. تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الناقلة الطموحة لاستعادة شبكة وجهاتها العالمية، التي تأثرت بتوقف الخدمات لأكثر من ثلاثة أشهر نتيجة للصراع في الشرق الأوسط.
بدأت الرحلات الجوية إلى زغرب في 16 يونيو 2026، بينما استؤنفت الرحلات إلى بلغراد في اليوم التالي، 17 يونيو 2026. وتُسير الناقلة القطرية أربع رحلات أسبوعياً على كلا الخطين الجويين لبقية موسم الصيف، مما يعكس التزامها بتوفير خيارات سفر واسعة للمسافرين. وقد ذكرت الخطوط الجوية القطرية في بيان لها أنها "تواصل الوفاء بالتزامها باستعادة الشبكة، وتوسع نطاق وصولها تدريجياً إلى أكثر من 160 وجهة لتسهيل وراحة المسافرين الدوليين." وأضافت الشركة أن "الخطوط الجوية القطرية تعود، اعتباراً من اليوم، إلى 26 وجهة في أسواق عالمية رئيسية."
عودة الرحلات والطلب القوي يؤكدان الثقة في السفر
تُشغَّل هذه الرحلات حاليًا بسعة شبه كاملة، مما يدل على الطلب القوي على السفر الجوي إلى هاتين الوجهتين الأوروبيتين. وتؤكد بيانات الناقلة أن الطلب الوارد من الدوحة على الرحلات الصادرة يتجاوز حالياً الطلب على الرحلات العائدة. هذا التوجه يشير إلى أهمية الدوحة كمركز محوري للرحلات الدولية.
وفي تفاصيل تظهر مدى هذا الطلب، بيعت جميع مقاعد الرحلة المغادرة من الدوحة والمتجهة إلى بلغراد بالكامل في 17 يونيو 2026، وهو يوم استئناف الخدمة. أما رحلة العودة من بلغراد في التاريخ نفسه، فقد كانت 128 مقعدًا من أصل 132 مقعدًا مشغولة، مما يعكس معدلات إشغال عالية جداً.
وتشير البيانات أيضًا إلى استمرار الطلب القوي في الأيام التالية لاستئناف الرحلات. ففي يوم الجمعة الموافق 20 يونيو 2026، تم حجز 129 مقعدًا من أصل 132 مقعدًا على خدمة الدوحة - زغرب، مما يؤكد استمرارية الطلب على هذا الخط. وفي اليوم ذاته، بيعت 130 مقعدًا من أصل 132 مقعدًا على الرحلة المتجهة من الدوحة إلى بلغراد، مما يسلط الضوء على نجاح استئناف هذه الخدمات. هذه الأرقام تؤكد الثقة المتجددة في قطاع السفر الجوي وتعافي الطلب بعد فترة التوقف.
استعادة الشبكة العالمية وتوسيع نطاق الوصول
تواصل الخطوط الجوية القطرية الوفاء بالتزامها باستعادة الشبكة العالمية، حيث أعلنت أنها تعمل على توسيع نطاق وصولها تدريجياً إلى أكثر من 160 وجهة لتسهيل وراحة المسافرين الدوليين. وأفادت الشركة بأنها "تُعيد، اعتباراً من اليوم، خدماتها إلى 26 وجهة في أسواق عالمية رئيسية"، مما يمثل خطوة كبيرة نحو استعادة كامل قدرتها التشغيلية.
وتشمل الوجهات الأخرى التي تستعيد الخطوط الجوية القطرية خدماتها هذا الأسبوع مدناً أوروبية رئيسية، من بينها بروكسل في بلجيكا، وبودابست في المجر، ولشبونة في البرتغال، وأوسلو في النرويج، وبراغ في جمهورية التشيك. تعكس هذه الخطوات جهود الناقلة المستمرة لإعادة بناء شبكتها العالمية وتلبية الطلب المتزايد على السفر الدولي، مؤكدة مكانتها كلاعب رئيسي في قطاع الطيران العالمي. هذا التوسع يعزز من خيارات الربط للمسافرين من وإلى مختلف أنحاء العالم عبر مطار حمد الدولي في الدوحة.
تأثير الصراع على الخدمات وجهود التعافي
توقفت الخدمات لأكثر من ثلاثة أشهر بسبب الصراع في الشرق الأوسط، وهو ما فرض تحديات كبيرة على عمليات النقل الجوي في المنطقة. جاء هذا التوقف ليؤثر على العديد من الرحلات الجوية المجدولة، مما استدعى إعادة تقييم شاملة لجدول الرحلات الجوية من قبل الخطوط الجوية القطرية وشركات الطيران الأخرى.
ومع استئناف الرحلات الجوية إلى زغرب وبلغراد، تُظهر الشركة جهودها الحثيثة لاستعادة الاتصال بالوجهات الرئيسية التي تأثرت بالأوضاع الإقليمية. يمثل هذا الاستئناف خطوة محورية في طريق تعافي عمليات النقل الجوي التي شهدت اضطرابات كبيرة جراء التوترات الجيوسياسية. وتؤكد هذه العودة على مرونة القطاع وقدرته على التكيف مع الظروف المتغيرة، مع التركيز على استعادة الثقة وتوفير تجربة سفر سلسة للمسافرين.