من الأرشيف
الشراكة بين القطاعين العام والخاص مفتاح النجاح الاقتصادي لقطر في ظل عدم اليقين العالمي
غرفة قطر تؤكد أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص هي مفتاح النجاح الاقتصادي لدولة قطر في ظل التحديات العالمية الراهنة.
عقدت الجمعية العمومية الثانية لغرفة قطر اجتماعها يوم الخميس في مقر الغرفة، حيث أكد رئيس الغرفة، الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، أن قطر نجحت في التعامل مع التحديات العالمية بكفاءة عالية، وحافظت على استقرارها الاقتصادي وضمان استمرارية الخدمات الأساسية دون انقطاع. صرح الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني بأن "القوة الحقيقية للاقتصاد القطري تكمن في الشراكة الفعالة والمتجذرة بين القطاعين العام والخاص". ويأتي هذا التأكيد في سياق مقال بتاريخ 05 يونيو 2026 يناقش دور الشراكة بين القطاعين العام والخاص كمفتاح للنجاح الاقتصادي لقطر. وقد شدد رئيس الغرفة على أن هذه الشراكة الاستراتيجية كانت حجر الزاوية في قدرة الدولة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، وتوفير بيئة أعمال مستقرة وجاذبة للاستثمار.
أعمال الجمعية العمومية الثانية للغرفة
استعرضت الجمعية العمومية الثانية لغرفة قطر، التي انعقدت في مقر الغرفة، تقرير مجلس الإدارة حول أنشطة الغرفة لعام 2025. وخلال الاجتماع، وافقت الجمعية على تقرير مجلس الإدارة وكذلك تقرير مدقق الحسابات للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025. كما أقرت الجمعية الميزانية التقديرية للسنة المالية 2026. وتأتي هذه الموافقات كجزء من أعمال الجمعية العمومية الدورية، التي تعقد لمراجعة الأداء المالي والإداري للغرفة وتحديد خطط العمل المستقبلية. وتعكس هذه الإجراءات الشفافية والالتزام بالحوكمة الرشيدة التي تتبعها الغرفة في إدارة شؤونها المالية والإدارية، مما يضمن استمرارية فعاليتها في خدمة القطاع الخاص.
استراتيجية الغرفة للأعوام 2025-2030
تم إطلاق استراتيجية الغرفة للأعوام 2025-2030، والتي تهدف إلى تعزيز دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة لدولة قطر. وتركز الاستراتيجية على مبادرات وشراكات تخدم مجتمع الأعمال وتدعم بيئة استثمارية جاذبة، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030. تضع الاستراتيجية الجديدة أطراً لزيادة مساهمة الشركات المحلية في الاقتصاد الوطني، وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وتشمل محاورها تطوير خدمات الغرفة، وتعزيز قدرتها على تمثيل مصالح القطاع الخاص بفعالية. وتحدد هذه الاستراتيجية مسار عمل الغرفة للخمس سنوات القادمة، مع التركيز على الابتكار والتوسع في الخدمات المقدمة لأعضائها، ودعم القدرة التنافسية للشركات القطرية في الأسواق المحلية والدولية.
جهود الغرفة في تعزيز العلاقات التجارية
نظمت الغرفة، خلال عام 2025، أكثر من 250 فعالية متنوعة، شملت منتديات وورش عمل واجتماعات ثنائية، بهدف تعزيز العلاقات التجارية وتسهيل فرص الاستثمار للقطاع الخاص القطري. وقد ساهمت هذه الفعاليات في بناء جسور التواصل بين الشركات المحلية والجهات الدولية، بما يعزز مكانة قطر كمركز إقليمي للأعمال. وقد تنوعت هذه الفعاليات لتشمل قطاعات اقتصادية حيوية، مما أتاح للشركات القطرية استكشاف آفاق جديدة للنمو والتعاون.
واستقبلت الغرفة حوالي 96 وفداً تجارياً دولياً خلال نفس العام، مما يؤكد سعيها الدؤوب لفتح أسواق جديدة أمام المنتجات والخدمات القطرية. وقد أتاحت هذه الاستضافات للشركات القطرية فرصة لعرض إمكاناتها، وبحث سبل التعاون مع نظرائها من مختلف دول العالم، وذلك في إطار جهود الغرفة لدعم التوسع الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل الوطني. وقد أسهمت هذه اللقاءات في توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، مما يعكس الأثر الإيجابي لجهود الغرفة في تعزيز التبادل التجاري والاستثماري.
رؤية الشراكة الاقتصادية المستقبلية
عززت هذه الجهود ثقة المستثمرين ورفعت مكانة قطر على الساحة الاقتصادية العالمية. وتأتي هذه التطورات في ظل سعي قطر المستمر لتعزيز بيئتها الاستثمارية وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، مدعومة بسياسات اقتصادية تهدف إلى تحقيق النمو المستدام وتنويع مصادر الدخل. وقد أثبتت هذه السياسات فعاليتها في استقطاب استثمارات نوعية، مما يعزز من مرونة الاقتصاد القطري وقدرته على مواجهة التقلبات العالمية.
انعقدت الجمعية العمومية الثانية لغرفة قطر وسط مرحلة إقليمية ودولية حرجة، تتسم بتغيرات سريعة وتعقيدات اقتصادية متزايدة. وقد شددت هذه الظروف على أهمية الشراكات القوية بين القطاعين العام والخاص في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، وضمان استقرار الأسواق المحلية. تأتي هذه الاجتماعات الدورية كجزء من جهود الغرفة المستمرة لمواكبة التطورات العالمية وتقديم الدعم اللازم للشركات القطرية، لضمان استمرارية نموها وازدهارها في بيئة اقتصادية عالمية متغيرة.