من الأرشيف
جامعة كارنيجي ميلون في قطر تحتفي بتخريج دفعة 2026 وسط إنجازات أكاديمية وتحديات عالمية
جامعة كارنيجي ميلون في قطر تحتفي بتخريج دفعة 2026 المكونة من 106 طلاب وطالبات، مؤكدة على إنجازاتهم الأكاديمية ومرونتهم في مواجهة التحديات العالمية.
احتفلت جامعة كارنيجي ميلون في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، بتخريج دفعة 2026 في حفل بهيج أُقيم مؤخراً، حيث ضمت الدفعة 106 طلاب وطالبات. وشهد الحفل، الذي استضافته العاصمة القطرية الدوحة، حضوراً رسمياً وأكاديمياً رفيع المستوى، وتضمن كلمات مؤثرة من قيادات الجامعة والخريجين، عكست مسيرة التفوق الأكاديمي والتحمل الذي أظهره الطلاب خلال سنوات دراستهم.
تحدث الدكتور مايكل تريك، عميد جامعة كارنيجي ميلون في قطر، خلال الحفل، مشيداً بالإنجازات البارزة للخريجين. وذكر الدكتور تريك في كلمته أن "الدفعة الجديدة تتمتع بالتميز الأكاديمي والرؤية العالمية، مشيداً بالمرونة الاستثنائية التي أظهرها الخريجون في مواجهة التحديات العالمية التي تزامنت مع رحلتهم الأكاديمية، وقدرتهم على الحفاظ على التركيز وتحقيق أهدافهم بكفاءة عالية." وأكد على أن هذه الصفات ستكون أساساً لنجاحهم المستقبلي وإسهاماتهم في مجتمعاتهم. كما شارك الدكتور فارنام جاهانيان، رئيس جامعة كارنيجي ميلون، بكلمة حماسية، مؤكداً على روح القيادة والابتكار التي يمثلها الطلاب. وقال الدكتور جاهانيان: "إن تصميمهم يجسد جوهر القيادة المستقبلية التي تسعى الجامعة لغرسها في طلابها، ويؤكد على قدرتهم على إحداث فرق إيجابي في العالم." وقد أضفت كلمات الخريجتين نورا الكواري وزينة محمود، اللتين ألقتا كلمة مؤثرة نيابة عن زملائهما الخريجين، لمسة شخصية على الحفل، حيث شاركتا تجاربهما وطموحاتهما للمستقبل.
مسارات أكاديمية متنوعة وإنجازات بارزة
توزع الخريجون، الذين ضمتهم دفعة 2026، على مسارات أكاديمية متنوعة وشاملة، شملت علوم الأحياء، وإدارة الأعمال، وعلوم الحاسوب، ونظم المعلومات، بالإضافة إلى الدراسات العامة. هذا التنوع يعكس التزام الجامعة بتوفير تعليم شامل يلبي احتياجات سوق العمل المتغيرة ويدعم التطور البحثي والمعرفي. وفي إطار التكريم الأكاديمي للطلاب المتميزين، حصلت زانسايا ماتكينوفا على "جائزة الإنجاز الأكاديمي المتميز" في تخصص علوم الأحياء، تقديراً لتفوقها البحثي والأكاديمي. كما نال عمر حاتم علي خلف الجائزة ذاتها عن تخصص إدارة الأعمال، مما يسلط الضوء على مهاراته القيادية والتحليلية. بينما مُنحت زينة رامي حلاوة "جائزة الإنجاز الأكاديمي المتميز" في مجال علوم الحاسوب، وهو إنجاز يعكس إتقانها للمفاهيم التكنولوجية المعقدة. وحصلت فاتو سوكنا غوي على "جائزة الإنجاز الأكاديمي المتميز" لنظم المعلومات، تقديراً لتميزها في هذا المجال الحيوي.
كُرّمت جانا النجار، وفات هونغ ديب، وزينة رامي حلاوة، وفاتو سوكنا غوي بجائزة "فرع جامعة كارنيجي ميلون في قطر للطلاب المتميزين"، وهي جائزة تُمنح للطلاب الذين أظهروا تفوقاً استثنائياً في مجالات متعددة. وفي سياق التقدير للتميز في التدريس، وهو ركيزة أساسية للنجاح الأكاديمي، حصل الدكتور فارون شارما، الأستاذ المشارك في التسويق، على "جائزة التدريس المتميز"، تقديراً لجهوده في إلهام الطلاب وتوجيههم.
تحديات الماضي ورؤى المستقبل
تضم دفعة 2026 المتخرجة من مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع (Qatar Foundation) هذا الأسبوع أكثر من 1000 طالب وطالبة من مختلف الجامعات الشريكة المنتشرة في المدينة التعليمية. وقد واجهت هذه الدفعة المتخرجة تحديات غير مسبوقة خلال مسارها الأكاديمي، بما في ذلك جائحة كوفيد-19 العالمية والعودة إلى نظام التعلم عبر الإنترنت، بحسب تقارير متعددة. هذه الظروف الاستثنائية فرضت على الطلاب التكيف السريع مع بيئات تعليمية جديدة وتطوير مهارات المرونة والتكيف، وهو ما أظهروه بجدارة. ويُقام حفل "تخريج مؤسسة قطر" (QF's Convocation) سنوياً للاحتفاء بالطلاب المتخرجين من منظومتها للتعليم العالي، وهو تقليد راسخ يجمع خريجي جامعات المدينة التعليمية في احتفال موحد. ومن المقرر أن يُعقد حفل "تخريج مؤسسة قطر" لهذا العام في مركز قطر الوطني للمؤتمرات (Qatar National Convention Centre) يوم 6 مايو الجاري، وذلك لتكريم هذه الدفعة المتميزة من الخريجين.
إرث الخريجين وتأثيرهم المستمر
يُذكر أن جهات العمل المحلية والإقليمية والدولية تبحث باستمرار عن خريجي مؤسسات المدينة التعليمية، وذلك بفضل المستوى الأكاديمي الرفيع والمهارات العملية التي يكتسبونها خلال دراستهم، بحسب مصادر متعددة من سوق العمل. وتشير الإحصائيات إلى أن ثمانية من كل عشرة من الخريجين يجدون وظائف في مجالات تخصصهم، وأنهم يستغرقون في المتوسط ستة أشهر فقط لتأمين فرص عمل بعد التخرج، مما يؤكد على جودة التعليم والتدريب الذي تقدمه الجامعة. وفي هذا السياق، صرحت السيدة أسماء الكواري، رئيس قسم التوظيف في مؤسسة قطر، بأن "ثمانية من كل عشرة من الخريجين يتم توظيفهم"، مشددة على الكفاءة العالية التي يتمتع بها خريجو المدينة التعليمية.
تجاوز العدد الإجمالي لخريجي جامعة كارنيجي ميلون في قطر الآن 1500 خريج منذ تأسيسها، وقد ترك هؤلاء الخريجون بصمات واضحة في مختلف القطاعات والصناعات، مساهمين في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وعلى نطاق أوسع، ترك أكثر من 12,000 خريج من جميع جامعات مؤسسة قطر بصمتهم بالفعل في مختلف القطاعات والصناعات، داخل قطر وخارجها، مما يؤكد على الدور المحوري للمدينة التعليمية كمركز إقليمي ودولي للتميز الأكاديمي والمهني.