من الأرشيف
ظاهرة فلكية: اقتران نجم الثريا بالقمر مرتين في سماء قطر والمنطقة العربية خلال سبتمبر 2026
ظاهرة فلكية مميزة: اقتران نجم الثريا بالقمر مرتين في سماء قطر والمنطقة العربية خلال سبتمبر 2026. فرصة لهواة الفلك لمشاهدة هذا التقارب السماوي الفريد.
تشهد سماء دولة قطر والمنطقة العربية خلال شهر سبتمبر من عام 2026 ظاهرة فلكية مميزة، حيث سيقترن نجم الثريا بالقمر مرتين. تُعرف الثريا، أو الأخوات السبع، بكونها عنقوداً نجمياً يضم حوالي 250 نجماً. يقع هذا العنقود النجمي، الذي يُعد من أشهر العناقيد المفتوحة وأقربها إلى الأرض، على مسافة تقدر بحوالي 400 سنة ضوئية من كوكبنا. هذه الظاهرة الفلكية المرتقبة تقدم فرصة للمراقبين وهواة الفلك لمتابعة هذا التقارب السماوي، وتوثيق لحظات فريدة في سماء المنطقة.
تفاصيل الاقتران الأول للقمر والثريا
يقترب نجم الثريا من القمر للمرة الأولى خلال شهر سبتمبر لعام 2026 مساء يوم الخميس الموافق 3 سبتمبر. وصرح الدكتور بشير مرزوق، الخبير الفلكي بدار التقويم القطري، بأن "الثريا ستكون بالقرب من القمر للمرة الأولى خلال سبتمبر مساء يوم الخميس، الحادي والعشرين من ربيع الأول 1448 هـ، الموافق 3 سبتمبر 2026 ميلادية، ويمكن لسكان دولة قطر الاستمتاع بمشاهدة ورؤية نجوم الثريا والقمر معًا بالعين المجردة فوق الأفق الشرقي من بعد شروق القمر وحتى قبل شروق شمس اليوم التالي". سيشرق القمر في هذا المساء، الثالث من سبتمبر 2026، في تمام الساعة 9:54 مساءً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة، مما يتيح وقتًا كافيًا للمشاهدة. من المقرر أن يكون شروق الشمس في الرابع من سبتمبر 2026 عند الساعة 5:16 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة، منهيًا بذلك فترة المراقبة المتاحة لهذا الاقتران الأول.
الاقتران الثاني للقمر والثريا
يحدث الاقتران الثاني لنجم الثريا بالقمر مساء يوم الأربعاء الموافق 30 سبتمبر 2026. ستكون الثريا قريبة من القمر للمرة الثانية خلال شهر سبتمبر في هذا المساء. ووفقاً للبيانات الفلكية، سيبلغ الفصل الزاوي بين الثريا والقمر حوالي 1.1 درجة قوسية في هذا التاريخ، وهو ما يعد تقاربًا ملحوظًا يسهل رصده. يمكن لسكان دولة قطر والمنطقة العربية متابعة هذه الظاهرة بوضوح. سيبدأ شروق نجم الثريا في 30 سبتمبر 2026 عند الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة، مما يوفر نافذة زمنية واسعة للمراقبة. وفي صباح اليوم التالي، الأول من أكتوبر 2026، ستشرق الشمس عند الساعة 5:26 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة، لتختتم فرصة مشاهدة هذا الاقتران الثاني. وتوفر هذه الظاهرة فرصة أخرى للمراقبين لمشاهدة هذا التقارب السماوي المميز وتوثيق جمال السماء.
نجم الثريا: معلومات وأهمية تاريخية وفلكية
عرف العرب عنقود الثريا النجمي تاريخياً باسم "الأخوات السبع"، وهي تسمية تعكس الأهمية الثقافية البالغة لهذا التجمع النجمي في الحضارات القديمة. هذا العنقود، الذي يضم حوالي 250 نجماً، يعتبر من أبرز العناقيد المفتوحة وأقربها إلى الأرض، مما يجعله هدفًا مثاليًا للرصد الفلكي. ويقع على مسافة تقدر بحوالي 400 سنة ضوئية من كوكبنا. يعكس هذا الاسم العربي القديم الأهمية الثقافية والفلكية التي حظي بها هذا التجمع النجمي في الحضارات العربية على مر العصور. فقد استُخدمت الثريا كعلامة فلكية مهمة في تحديد المواسم الزراعية والملاحة، كما ورد ذكرها في العديد من الأشعار والأمثال، مما يؤكد مكانتها في التراث العربي. ولا تزال الثريا تحظى بمكانة خاصة في سماء المنطقة العربية حتى اليوم، وتلهم الفلكيين والهواة على حد سواء.
فرصة للتحقق من دقة الحسابات الفلكية
تعتبر هذه الظواهر الفلكية المزدوجة فرصة لا تقدر بثمن لهواة الفلك والباحثين على حد سواء. فهي لا تقدم مشهدًا سماويًا بديعًا فحسب، بل تتيح أيضًا فرصة للتحقق من دقة الحسابات الفلكية المتعلقة بحركة الأجرام السماوية ومواقعها. إن رصد توقيتات شروق وغروب القمر والشمس، وكذلك توقيتات شروق الثريا ومقدار الفصل الزاوي بينها وبين القمر، يسهم في تأكيد النماذج الفلكية الحالية ويقدم بيانات قيمة للمستقبل. وتأتي هذه الأحداث لتؤكد على الدور المستمر لدولة قطر والمنطقة العربية في المساهمات الفلكية والرصد الفضائي.