من الأرشيف
غرفة قطر وماوتك تبحثان تعزيز التعاون لدعم القطاع الصناعي وبيئة الاستثمار
غرفة قطر و"مناطق" تبحثان تعزيز التعاون لدعم الصناعة وتحسين بيئة الاستثمار في الدوحة…
عقدت غرفة قطر وشركة المناطق الاقتصادية "مناطق" (Mawateq) اجتماعاً مهماً في العاصمة القطرية الدوحة يوم السابع من سبتمبر عام 2026، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين الجانبين. ركزت المباحثات بشكل أساسي على دعم القطاع الصناعي في الدولة وتحسين بيئة الأعمال للمستثمرين في قطر، بما يتماشى مع الرؤى الاقتصادية الوطنية. وقد شهد الاجتماع حضوراً رفيع المستوى، حيث مثّل غرفة قطر سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، رئيس الغرفة، بينما مثل شركة Mawateq المهندس خالد بن أحمد العبيدلي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة. ناقش الجانبان خلال هذا اللقاء الاستراتيجي الآليات والخطوات العملية التي يمكن من خلالها تطوير الصناعة المحلية وجذب المزيد من الاستثمارات النوعية إلى السوق القطري، مؤكدين على أهمية الشراكة لتعزيز النمو الاقتصادي.
مناقشة سبل دعم القطاع الصناعي
تناول الاجتماع مناقشة مستفيضة للتحديات والقضايا الراهنة التي تواجه القطاع الصناعي في قطر، والتي تشمل جوانب مختلفة من التشغيل والنمو. ركز الحاضرون على استعراض أبرز العقبات التي تعترض نمو الصناعات المحلية وجذب الاستثمارات الجديدة، مثل تحديات البنية التحتية، الإجراءات التنظيمية، وتوفر الموارد البشرية المؤهلة. وشملت المباحثات سبل إيجاد حلول مبتكرة ومستدامة لهذه التحديات، بما يضمن تعزيز القدرة التنافسية للقطاع الصناعي القطري على المستويين الإقليمي والدولي، ويساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي في بعض الصناعات الحيوية. وقد أكد الجانبان على أهمية تضافر الجهود بين غرفة قطر، التي تمثل القطاع الخاص، وشركة Mawateq، المطور الرئيسي للمناطق الاقتصادية واللوجستية، لتقديم الدعم اللازم للشركات الصناعية القائمة والناشئة. كما شددا على ضرورة تحسين بيئة الأعمال لتكون أكثر جاذبية للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء، من خلال توفير حوافز وتسهيلات نوعية. وتم التطرق أيضاً إلى أهمية تفعيل دور الشراكات بين القطاعين العام والخاص لدفع عجلة التنمية الصناعية وتحقيق الأهداف الاقتصادية الوطنية الطموحة.
التزام ماوتك بتسهيل بيئة الأعمال
أكد المهندس خالد بن أحمد العبيدلي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة المناطق الاقتصادية "مناطق" (Mawateq)، التزام شركته الراسخ بالتعاون الوثيق مع الشركاء والجهات المعنية في الدولة لتوفير بيئة أعمال داعمة ومحفزة للاستثمارات. وصرح العبيدلي قائلاً: "Mawateq ملتزمة بالعمل عن كثب مع شركائها والجهات المعنية لتوفير بيئة أعمال داعمة لاستثماراتهم، لتكون شريكاً حقيقياً للقطاع الخاص لا يقتصر دوره على توفير البنية التحتية فحسب، بل يمتد ليشمل تقديم الدعم والإرشاد اللازمين لنجاح أعمالهم." هذا الالتزام يعكس رؤية Mawateq في أن تكون محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي والتنويع الصناعي.
كما أشار العبيدلي إلى استمرار "مناطق" في جهودها الدؤوبة لتسهيل رحلة المستثمر وتحسين تجربته الشاملة. وأضاف موضحاً: "Mawateq تواصل العمل على تسهيل رحلة المستثمر وتحسين تجربته، من خلال مركز خدمات الأعمال والقنوات الرقمية المتطورة. هذه الأدوات تمكّن المستثمرين من الوصول إلى الخدمات الحكومية والتجارية الأساسية وإتمام ومتابعة معاملاتهم بكفاءة وسهولة فائقة، سواء من خلال منصة الشركاء الإلكترونية المتاحة على مدار الساعة أو عبر تطبيق الهاتف الذكي المصمم خصيصاً لتلبية احتياجاتهم المتغيرة." وتساهم هذه الجهود في تقليل الوقت والجهد اللازمين لبدء الأعمال وتوسيعها، مما يعزز جاذبية قطر كوجهة استثمارية.
أهمية التنسيق المستمر والحوار
اتفقت غرفة قطر وشركة Mawateq على الأهمية القصوى للتنسيق المستمر والحوار الفعال والمفتوح مع المستثمرين والجهات المعنية في الدولة. يهدف هذا التفاهم المشترك إلى تعزيز بيئة الأعمال وتطوير القطاع الصناعي في قطر، بما يضمن تذليل العقبات وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين بشكل استباقي وفعال. ويأتي هذا الاتفاق في إطار الجهود المشتركة لدعم الصناعة المحلية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مما يسهم بشكل مباشر في تحقيق الأهداف الاقتصادية الوطنية لدولة قطر، خاصة فيما يتعلق بالتنويع الاقتصادي وزيادة مساهمة القطاع غير النفطي. كما يؤكد الجانبان على ضرورة استمرار قنوات التواصل المباشر والمنتظم لضمان مرونة الاستجابة لاحتياجات السوق المتغيرة وتطلعات المستثمرين، مما يخلق بيئة أعمال ديناميكية ومستجيبة.
تطلعات مستقبلية للشراكة
أعرب سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، رئيس غرفة قطر، عن حرص الغرفة الشديد على تعزيز التعاون مع شركة مناطق (Mawateq) وتوسيع آفاق هذه الشراكة الاستراتيجية. وذكر الشيخ خليفة أن هذا التعاون يهدف إلى "مراجعة الخطط المستقبلية للمناطق الصناعية واللوجستية، ودورها المحوري في تعزيز نمو القطاع الصناعي في الدولة". يأتي هذا التأكيد في إطار الجهود المشتركة لدعم الصناعة المحلية القائمة والناشئة، وجذب الاستثمارات الجديدة التي تساهم في تطوير قطاعات صناعية ذات قيمة مضافة عالية، مما يسهم بفعالية في تحقيق الأهداف الاقتصادية الوطنية لقطر ورؤيتها التنموية الشاملة. ويُتوقع أن تترجم هذه المراجعة إلى مبادرات ومشاريع جديدة تعزز من مكانة قطر كمركز صناعي ولوجستي إقليمي.