من الأرشيف
قطر تبرز رؤيتها للتنمية الحضرية المستدامة في المنتدى الحضري العالمي
قطر تشارك في المنتدى الحضري العالمي في باكو، وتعرض رؤيتها للتنمية الحضرية المستدامة وحلول الإسكان المبتكرة، وتبادل الخبرات الوطنية.
شاركت دولة قطر في الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي (WUF13)، الذي استضافته العاصمة الأذربيجانية باكو. وقد استقطب هذا الحدث العالمي البارز ممثلين رفيعي المستوى من مختلف دول العالم لمناقشة التحديات والفرص في مجال التنمية الحضرية. تناولت الدورة هذا العام موضوع "إسكان العالم: مدن ومجتمعات آمنة ومرنة"، وهو محور يعكس الأهمية المتزايدة لتوفير حلول سكنية مستدامة وآمنة على الصعيد العالمي. ومثّل قطر في المنتدى وفد رفيع المستوى من وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، ترأسه الوكيل المساعد لشؤون التنمية الاجتماعية بوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، فهد محمد الخيارين. تعكس مشاركة قطر التزامها الراسخ بتعزيز حضورها في المنتديات الدولية وتبادل الخبرات العالمية في مجالات التنمية الحضرية المستدامة والحلول السكنية المبتكرة، مؤكدة على دورها الفاعل في صياغة مستقبل المدن العالمية وتطوير استراتيجيات حضرية تخدم المجتمعات.
خبرات قطر في تمويل الإسكان وحلول مستدامة
تناول فهد محمد الخيارين، الوكيل المساعد لشؤون التنمية الاجتماعية بوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة في قطر، خلال فعاليات المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر في باكو (Baku)، مواضيع تتعلق بـ "خبرات وحلول تمويلية فعالة لتمكين الأفراد من امتلاك منازل في مشاريع الإسكان". وقد أبرزت هذه المداخلة جوانب من التجربة القطرية الفريدة في توفير حلول مستدامة للإسكان، مع التركيز على الآليات التي تدعم الأفراد في تحقيق حلم امتلاك منزل وضمان الاستقرار الاجتماعي. وقد استعرض الخيارين أبرز المبادرات والبرامج التي أطلقتها دولة قطر لتعزيز قدرة المواطنين على تملك العقارات، مشدداً على أهمية الابتكار في تصميم هذه الحلول لتلبية الاحتياجات المتغيرة للسوق والمجتمع.
وأكد الخيارين على أهمية تفعيل الشراكات مع القطاع المصرفي، مشيراً إلى أن هذه الشراكات الاستراتيجية تهدف إلى تقليل الأعباء المالية على المواطنين والمقيمين وتسريع وتيرة إنجاز مشاريع الإسكان. وتأتي هذه الرؤية في إطار جهود قطر المتواصلة لتعزيز آليات التمويل المتاحة للأفراد الراغبين في تملك منازل ضمن المشاريع السكنية، بما يدعم أهداف التنمية الحضرية المستدامة التي تسعى دولة قطر لتحقيقها ضمن رؤيتها الوطنية الشاملة. كما شدد على ضرورة تبني نهج متكامل يضمن استدامة هذه الحلول التمويلية على المدى الطويل، مؤكداً على دور القطاع الخاص كشريك أساسي في تحقيق هذه الأهداف الطموحة.
رؤية قطر الوطنية للإسكان المبتكر والمستقبل الحضري
تولي رؤية قطر الوطنية 2030 أولوية خاصة للاستقرار الأسري والاجتماعي، من خلال العمل الدؤوب على تطوير نظام إسكان شامل يلبي احتياجات جميع شرائح المجتمع. وقد شهدت التجربة القطرية في قطاع الإسكان تحولاً ملحوظاً على مدار السنوات الماضية، من مشاريع سكنية تقليدية إلى مدن ذكية ومجتمعات متكاملة ومستدامة، مثل مدينة لوسيل ومشيرب قلب الدوحة. ويُعد مشروع مشيرب قلب الدوحة الأول من نوعه في العالم، كونه مشروعاً متكاملاً لإعادة الإحياء الحضري يتميز بالاستدامة الكاملة في جميع جوانبه، من التصميم إلى التشغيل. وترى قطر أن مستقبل الإسكان يعتمد بشكل أساسي على تحقيق التوازن الدقيق بين الابتكار التكنولوجي والاستدامة البيئية، مع الحفاظ على الخصوصية الاجتماعية والثقافية التي تميز المجتمع القطري، وذلك لضمان جودة حياة عالية للمواطنين والمقيمين.
التحول الرقمي في الخدمات الإسكانية ودعم التنمية
شملت إنجازات وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة الرقمية في قطاع الإسكان، بحسب مصادر مطلعة، إطلاق المنصة الوطنية الموحدة "بناء". وتهدف هذه المنصة المتكاملة إلى تسهيل وتبسيط وتوحيد الإجراءات المتعلقة بالإسكان والتمويل للمواطنين والمقيمين على حد سواء، مما يوفر تجربة سلسة وفعالة للمستفيدين. ويأتي هذا التحول الرقمي في إطار جهود قطر الشاملة لتبسيط الخدمات الحكومية وتحسين كفاءتها التشغيلية، مما يدعم تسريع وتيرة إنجاز المعاملات وتقليل الأعباء الإدارية على المستفيدين من خدمات الإسكان. وتُعد "بناء" جزءًا لا يتجزأ من استراتيجية أوسع لدمج التقنيات الحديثة في تقديم الخدمات الأساسية، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030 التي تؤكد على أهمية التنمية المستدامة والتحول الرقمي في كافة القطاعات الحيوية، لتحقيق مجتمع مزدهر ومستقبل مستدام يلبي تطلعات الأجيال القادمة.