أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

قطر تتوج بثلاث ذهبيات في ختام بطولة العالم لرفع الأثقال الجامعية بالدوحة

قطر تحصد ثلاث ذهبيات في ختام بطولة العالم لرفع الأثقال الجامعية بالدوحة، مؤكدة قدرتها التنظيمية في استضافة الحدث العالمي بمشاركة 21 دولة.

news
الصورة عبر News

توجت قطر بثلاث ذهبيات في ختام بطولة العالم الجامعية العاشرة لرفع الأثقال - الدوحة 2026، التي استضافتها العاصمة القطرية على مدار خمسة أيام متواصلة من المنافسات القوية. وشهدت هذه البطولة المرموقة مشاركة واسعة النطاق، حيث بلغ عدد الرياضيين والرياضيات المشاركين حوالي 116 رياضياً ورياضية، يمثلون 21 دولة من مختلف القارات، مما أضفى طابعاً عالمياً على الحدث وأظهر التزاماً دولياً بالرياضة الجامعية. وقد اختتمت البطولة بنجاح كبير، مؤكدة على قدرة قطر التنظيمية في استضافة الفعاليات الرياضية الدولية الكبرى.

وقد أقيم حفل الختام لهذه النسخة من البطولة في أجواء احتفالية، حيث ألقى رشيد سعيد عديبة، الأمين العام للاتحاد القطري للرياضة الجامعية (QCSF)، كلمة بهذه المناسبة، سلط فيها الضوء على أهمية البطولة ونجاحها التنظيمي والرياضي، وأشاد بمستوى الأداء الرياضي الذي قدمه المشاركون. كما ألقت ساريتا موراليس برينيس، عضو اللجنة الإشرافية الدولية للاتحاد الدولي للرياضة الجامعية (FISU)، كلمة مؤثرة في الحفل ذاته، مشيدةً بمستوى التنظيم والمنافسة العالية التي شهدتها البطولة، ومؤكدة على أهمية مثل هذه الفعاليات في تعزيز الروابط بين الجامعات والدول. وتوج سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، رئيس الاتحاد القطري للرياضة الجامعية ورئيس اللجنة المنظمة للبطولة، الفائزين بالميداليات في حفل بهيج، مقدماً لهم التهنئة على إنجازاتهم المتميزة ومثمناً جهودهم وتفانيهم في التدريب.

إنجازات قطرية بارزة في الأوزان الثقيلة للسيدات

في فئة السيدات لوزن فوق 86 كيلوغراماً، تألقت الرباعة القطرية وصال ياخلف بشكل لافت، حيث نجحت في التتويج بثلاث ميداليات ذهبية مستحقة. أظهرت ياخلف قوة ومهارة استثنائية، محققة 125 كيلوغراماً في رفعة الخطف، و155 كيلوغراماً في رفعة النتر، ليبلغ مجموع ما رفعته 280 كيلوغراماً، وهو ما مكنها من اعتلاء منصة التتويج بجدارة في جميع المنافسات الفرعية لهذه الفئة، لتؤكد بذلك تفوقها المطلق في هذه الفئة الوزنية.

وعبرت الرباعة وصال ياخلف عن سعادتها الغامرة بهذا الإنجاز الكبير، قائلةً: "لقد سررتُ بالفوز بثلاث ميداليات ذهبية في فئة وزن فوق 86 كيلوغراماً، واصفةً الإنجاز بأنه محطة مهمة وبارزة في مسيرتها الرياضية الطموحة". وأضافت ياخلف، مؤكدة على الجهد المبذول: "أدائي ومكانتي على منصة التتويج كانا نتيجة إعداد مكثف وتركيز عالٍ وعمل متواصل ودؤوب، ولم يكن صدفة على الإطلاق"، مشيرة إلى الدعم الكبير الذي تلقته خلال فترة التحضير.

وفي الفئة ذاتها، حصلت الرباعة الكورية الجنوبية يو هيو-بين (Yoo Hyo-bin) على الميدالية الفضية، مسجلةً 103 كيلوغرامات في الخطف و145 كيلوغراماً في النتر، ليصبح مجموعها الكلي 248 كيلوغراماً، مما عكس أداءً قوياً ومنافساً وأظهر قدرتها على تحقيق نتائج مميزة. بينما نالت الرباعة السلوفاكية لينكا زيمبوفا (Lenka Zembova) الميدالية البرونزية في هذه الفئة، بعد أن رفعت 102 كيلوغرام في الخطف و127 كيلوغراماً في النتر، ليصل مجموعها إلى 229 كيلوغراماً، لتكمل بذلك منصة التتويج وتؤكد على التنوع في جنسيات الفائزات.

ويُعد أداء وصال ياخلف المتميز في هذه البطولة بمثابة المرحلة النهائية والحاسمة لبرنامجها التدريبي المكثف، وذلك قبل انضمامها إلى المنتخب القطري الوطني للمشاركة في دورة الألعاب الآسيوية العشرين "آيتشي-ناغويا 2026". وأكدت ياخلف أن "المنافسة لم تكن سهلة على الإطلاق، وأن وجود العديد من الرباعات الماهرات والمتميزات أضاف إلى الجودة الفنية العالية للبطولة، ورفع من مستوى التحدي". وأشارت إلى أن الفوز بالميداليات الذهبية في الخطف والنتر والمجموع سيوفر لها حافزاً كبيراً ودفعاً قوياً لمواصلة العمل الجاد والتحضير الأمثل للمنافسات القادمة على الصعيدين الإقليمي والدولي، معربة عن طموحها لتحقيق المزيد من الإنجازات.

وفي فئة السيدات لوزن 86 كيلوغراماً، أحرزت الرباعة يو-لين بينج (Yu-Lin Peng) من تايبيه الصينية الميدالية الذهبية ببراعة، بعد أن نجحت في رفع 107 كيلوغرامات في الخطف و125 كيلوغراماً في النتر، ليبلغ مجموعها الكلي 232 كيلوغراماً، مؤكدة بذلك جدارتها باللقب وتفوقها في هذه الفئة. وجاءت الرباعة الكورية الجنوبية يوبين هونج (Yubin Hong) في المركز الثاني، لتفوز بالميدالية الفضية، محققةً 100 كيلوغرام في الخطف و124 كيلوغراماً في النتر، بمجموع 224 كيلوغراماً، في أداء يعكس تنافساً قوياً وقدرة على المنافسة على المراكز المتقدمة. أما الميدالية البرونزية في هذه الفئة فكانت من نصيب الرباعة المولدوفية أناستاسيا باليسي (Anastasia Balici)، التي سجلت 93 كيلوغراماً في الخطف و116 كيلوغراماً في النتر، بمجموع كلي بلغ 209 كيلوغرامات، لتكمل بذلك قائمة الفائزات في هذه الفئة وتضيف ميدالية لبلادها.

منافسات قوية ومثيرة في فئات الرجال

في فئة وزن 110 كيلوغرامات للرجال، شهدت البطولة منافسة محتدمة، حيث أحرز الرباع الأمريكي جورج أوبماير (George Upmeyer) الميدالية الذهبية بجدارة، بعد أن سجل 168 كيلوغراماً في الخطف و201 كيلوغرام في النتر، ليبلغ مجموعه الكلي 369 كيلوغراماً. وقد أظهر أوبماير أداءً قوياً وثابتاً ضمن هذه الفئة التنافسية العالية، مؤكداً تفوقه ومهارته في التعامل مع الأوزان الثقيلة.

بينما حصل الرباع الروماني بول إيونيتا (Paul Ionita) على الميدالية الفضية في منافسة النتر مسجلاً 196 كيلوغراماً، كما أحرز الميدالية الفضية في المجموع الكلي بـ 359 كيلوغراماً، مما يعكس اتساقاً في أدائه وقدرة على المحافظة على مستوى عالٍ من الأداء في جميع الرفعات. نال إيونيتا الميدالية البرونزية في الخطف بعد أن رفع 163 كيلوغراماً، ليختتم مشاركته بثلاث ميداليات تعكس أداءه المتوازن والمتميز في مختلف مراحل المسابقة، ويضيف إلى رصيد بلاده من الميداليات.

وفي نفس الفئة، فاز الرباع الأمريكي كالب ويكلوند (Caleb Wicklund) بالميدالية الفضية في الخطف بوزن 164 كيلوغراماً، مما يدل على قدرته التنافسية العالية ومهارته في هذه الرفعة تحديداً. وأضاف ويكلوند إلى رصيده الميدالية البرونزية في النتر بـ 192 كيلوغراماً، وميدالية برونزية أخرى في المجموع الكلي بـ 356 كيلوغراماً، ليختتم مشاركته في البطولة بثلاث ميداليات قيمة، مؤكداً حضوره القوي في هذه الفئة ومساهمته في رفع مستوى المنافسة.

انتقالاً إلى فئة وزن فوق 110 كيلوغرامات للرجال، تمكن الرباع العراقي مصطفى جبار من تحقيق الميدالية الذهبية ببراعة واقتدار. سجل جبار 170 كيلوغراماً في الخطف و212 كيلوغراماً في النتر، ليصل مجموع رفعه إلى 382 كيلوغراماً، وهو ما مكنه من اعتلاء منصة التتويج كبطل لهذه الفئة، ليحقق إنجازاً مهماً لبلاده ويؤكد على قوة رياضة رفع الأثقال العراقية.

في الفئة ذاتها، نال الرباع الكوري الجنوبي بارك جين-هو (Park Jin-ho) الميدالية الفضية في النتر بوزن 211 كيلوغراماً، كما أحرز الميدالية الفضية في المجموع الكلي بـ 363 كيلوغراماً، مما يعكس أداءً متكاملاً وقدرة على المنافسة بقوة. وكان بارك قد سجل 152 كيلوغراماً في الخطف، قبل أن يواصل تألقه في منافسة النتر ويختتم مشاركته بمجموع قوي، مما جعله منافساً شرساً على المراكز الأولى.

من جانبه، حصل الرباع المولدوفي ستانيسلاف أوجا (Stanislav Oja) على الميدالية الفضية في الخطف بعد أن رفع 166 كيلوغراماً، مما أظهر قوته في هذه الرفعة وقدرته على تحقيق أرقام مميزة. كما أضاف أوجا الميدالية البرونزية في المجموع الكلي بـ 357 كيلوغراماً، مؤكداً حضوره الفعال وتنافسيته العالية في هذه الفئة الثقيلة التي تشهد منافسة شرسة بين أقوى الرباعين.

أما الرباع الفنلندي هانو كيسكيتالو (Hannu Kiskitalo)، فقد حصد الميدالية البرونزية في منافسة الخطف، مسجلاً 165 كيلوغراماً، مما أضاف لمسة من المنافسة الأوروبية القوية على منصة التتويج في هذه الفئة، وأظهر التنوع الجغرافي للمتنافسين والمستوى العالمي للبطولة.

واختتم الرباع الكوري الجنوبي كيم دونغ-هيون (Kim Dong-hyun) المنافسات بحصوله على الميدالية البرونزية في النتر، بعد أن رفع 198 كيلوغراماً، ليساهم بذلك في حصيلة بلاده من الميداليات في هذه البطولة، ويؤكد على قوة المشاركة الكورية الجنوبية في مختلف الفئات الوزنية.

نظرة على أرقام البطولة والختام الرسمي

جمعت بطولة العالم الجامعية العاشرة لرفع الأثقال في الدوحة 116 رياضياً ورياضية، يمثلون 21 دولة من مختلف أنحاء العالم، مما عكس التنوع والمشاركة الدولية الواسعة والمتميزة في هذه الفعالية الرياضية الكبرى. شهدت البطولة منافسات قوية ومثيرة على مدار أيامها الخمسة، التي امتدت من الافتتاح وحتى الختام، وتخللها عروض رياضية لافتة من قبل الرباعين المشاركين، اختتمت بتتويج الأبطال في الفئات المختلفة، مما أضفى طابعاً احتفالياً ورياضياً على الحدث.

تركزت منافسات اليوم الختامي للبطولة على أربع فئات وزنية حاسمة ومهمة، شملت فئتي السيدات لوزن 86 كيلوغراماً وفوق 86 كيلوغراماً، بالإضافة إلى فئتي الرجال لوزن 110 كيلوغرامات وفوق 110 كيلوغرامات. أسفرت هذه المنافسات عن نتائج مهمة وحاسمة ساهمت في تحديد المراكز الأولى وتتويج الفائزين بالميداليات الذهبية والفضية والبرونزية، مما أضفى إثارة خاصة على اليوم الأخير وشهد لحظات لا تُنسى من التنافس الرياضي الشريف.

وفي ختام البطولة، ووفقاً للتقاليد المتبعة في البطولات الدولية، سُلم علم الاتحاد الدولي للرياضة الجامعية (FISU) إلى ممثلي ألبانيا، التي ستتشرف باستضافة النسخة الحادية عشرة من البطولة في عام 2028. يمثل هذا التسليم تقليداً راسخاً يؤكد على استمرارية البطولة ودورها الحيوي في تعزيز الرياضة الجامعية على المستوى العالمي، ويعد إيذاناً ببدء التحضيرات للنسخة القادمة، مع تمنيات بالتوفيق للبلد المضيف القادم.