من الأرشيف
قطر تدين اقتحام إسرائيل لمركز تدريب تابع للأونروا وتدعو لحماية الوكالة
قطر تدين اقتحام إسرائيل لمركز تدريب تابع للأونروا في شرق القدس المحتلة وتدعو لحماية الوكالة الأممية…
أدانت دولة قطر بشدة اقتحام النظام الإسرائيلي لمركز تدريب تابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (UNRWA) في شرق القدس المحتلة. ووقع هذا الاقتحام، الذي استنكرته الدوحة بشدة، في حي كفر عقب بشرق القدس المحتلة. تأتي الإدانة القطرية في سياق دعوات متكررة لحماية المنظمات الدولية العاملة في الأراضي الفلسطينية، وتأكيد على الدور المحوري الذي تلعبه وكالة الأونروا في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين.
تفاصيل الاقتحام الإسرائيلي للمركز
داهمت قوات النظام الإسرائيلي مركز قلنديا للتدريب يوم الثلاثاء، في عملية أثارت إدانة دولية واسعة. وقد أمرت قوات النظام الإسرائيلي الموظفين بالمغادرة بعد الاستيلاء على الموقع، وأعلنت نيتها إغلاق المرفق بشكل دائم. حضر الاقتحام وزير الأمن القومي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، مما أثار مزيداً من التساؤلات حول دوافع العملية وأهدافها. ويُعد مركز قلنديا للتدريب حيوياً لعمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (UNRWA) في فلسطين، حيث يقدم خدمات أساسية ومهمة للاجئين. هذا الإجراء يأتي في سياق تصاعد التوترات في المنطقة، ويزيد من الضغوط على الوكالة الأممية التي تواجه تحديات متزايدة في تقديم المساعدات الإنسانية الضرورية.
موقف قطر الرسمي وتداعياته
وصفت دولة قطر الاقتحام بأنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني"، وذلك وفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية القطرية. وأكدت الوزارة أن هذا العمل يمثل تحدياً سافراً للمبادئ الأساسية التي تحكم العمل الإنساني الدولي. ودعت قطر المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية وملموسة لحماية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (UNRWA). كما طالبت بضمان عدم تعرض مرافقها وموظفيها لأي انتهاكات، مؤكدة على الأهمية القصوى للدور الحيوي الذي تلعبه الوكالة في تقديم المساعدات الضرورية للاجئين الفلسطينيين، خصوصاً في ظل الظروف الراهنة.
كما ذكرت وزارة الخارجية القطرية أن استهداف النظام الإسرائيلي لمرافق الأونروا "منهجي" ويهدف إلى حرمان ملايين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية المحتلة والأردن وسوريا ولبنان من الخدمات الأساسية. ويأتي هذا الموقف في سياق دعوات متكررة من الدوحة لحماية المنظمات الدولية العاملة في الأراضي الفلسطينية، مشددة على ضرورة احترام حصانة هذه المنظمات وموظفيها من أي اعتداءات أو محاولات لعرقلة عملهم الإنساني الحيوي. وتؤكد قطر باستمرار على أن استمرار عمل الأونروا ضرورة لا غنى عنها لضمان استقرار المنطقة وتلبية احتياجات اللاجئين الفلسطينيين الذين يعتمدون بشكل كامل على خدماتها.
ردود فعل حماس وتصريحاتها
أدانت حركة حماس اقتحام قوات النظام الإسرائيلي لمركز قلنديا للتدريب التابع لوكالة الأونروا شمال القدس الشرقية المحتلة، بقيادة وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير. وأشارت الحركة إلى أن هذا الهجوم جاء بعد يوم واحد فقط من زيارة 28 بعثة دبلوماسية معتمدة لدى دولة فلسطين للمركز، مما يضفي على الاقتحام طابع التحدي المتعمد للمجتمع الدولي. ودعت حماس المجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات حازمة لمواجهة خطط النظام الإسرائيلي التي تستهدف الأونروا وحماية الوكالة من هذه الاعتداءات المتكررة. وذكرت الحركة أن الاستيلاء على المركز واحتجاز الموظفين ورفع العلم الإسرائيلي يمثل "عملاً عدوانياً صارخاً" و"خطوة خطيرة من حكومة الاحتلال الإرهابية لاستهداف الأونروا". كما شددت حماس على أن هذا الفعل "يؤكد الطبيعة الإجرامية للاحتلال وقادته، وتحديهم الصارخ للمجتمع الدولي وقرارات الأمم المتحدة"، مشيرة إلى أن هذه الأعمال تهدف إلى تقويض الدور الإنساني للوكالة.
خلفية الاتهامات والتحقيقات الدولية
تأتي هذه التطورات في ظل اتهامات سابقة وجهها النظام الإسرائيلي لوكالة الأونروا، زاعماً أنها تؤوي أعضاء من حركة حماس شاركوا في هجمات 7 أكتوبر 2023. من جانبها، ذكرت محكمة العدل الدولية (ICJ) أن إسرائيل لم تقدم أدلة كافية تثبت صحة هذه المزاعم، مما يثير الشكوك حول دوافع هذه الاتهامات. وتؤكد هذه الأحداث على الأهمية المتزايدة للدعوات الدولية لحماية وكالة الأونروا، التي تظل شرياناً حيوياً لملايين اللاجئين الفلسطينيين الذين يعتمدون على خدماتها التعليمية والصحية والإغاثية في مختلف مناطق تواجدهم. وتبرز الحاجة الملحة لدعم الوكالة لضمان استمرارية عملها الإنساني الحيوي في ظل التحديات الجسيمة التي تواجهها.