من الأرشيف
قطر ترشح وزيرة الصحة السابقة لمنصب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية
قطر ترشح وزيرة الصحة السابقة الدكتورة حنان محمد الكواري لمنصب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، لتكون ضمن أربعة مرشحين للمنصب الرفيع.
رشحت دولة قطر وزيرة الصحة العامة السابقة، الدكتورة حنان محمد الكواري، لمنصب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية (WHO). ويُعد هذا الترشيح خطوة مهمة في سعي قطر لتعزيز دورها في قيادة الجهود الصحية العالمية، وتقديم شخصية ذات خبرة واسعة للمساهمة في إدارة المنظمة الدولية. وتُصنف الدكتورة الكواري حالياً ضمن أربعة مرشحين محتملين مدرجين من قبل منظمة الصحة العالمية للمنصب الرفيع والمرتقب. يأتي هذا الترشيح مع اقتراب نهاية الولاية الثانية للمدير العام الحالي، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، في الخامس عشر من أغسطس عام 2027، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من القيادة لمنظمة الصحة العالمية.
مرشحة قطر ذات الخبرة الواسعة والمسيرة المهنية المتميزة
تتمتع الدكتورة حنان محمد الكواري بمسيرة مهنية حافلة بالإنجازات والخبرات القيادية في القطاع الصحي، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي. شغلت الدكتورة الكواري منصب وزيرة الصحة العامة في قطر لمدة ثماني سنوات، وذلك من عام 2016 حتى عام 2024، حيث قادت العديد من الإصلاحات والمبادرات الهامة في القطاع الصحي القطري. كما تولت الدكتورة الكواري منصب المدير العام لمؤسسة حمد الطبية (Hamad Medical Corporation) خلال الفترة الممتدة من عام 2007 إلى عام 2024، ما يعكس خبرتها الإدارية الطويلة في إدارة إحدى أكبر المؤسسات الصحية في المنطقة وقيادتها لسنوات عديدة.
على الصعيد الدولي، ترأست الدكتورة الكواري المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية (WHO Executive Board) من عام 2023 إلى عام 2024، وهو دور محوري يعكس ثقة المجتمع الدولي بقدراتها القيادية. وقد قدمت تقرير المجلس التنفيذي إلى جمعية الصحة العالمية (World Health Assembly) في عام 2024، مما يبرز مشاركتها الفاعلة في صياغة السياسات الصحية العالمية. تم انتخابها عضواً في الأكاديمية الوطنية الأمريكية للطب (US National Academy of Medicine) في عام 2018، وهو تكريم رفيع يؤكد مكانتها العلمية والمهنية المرموقة على مستوى العالم في مجال الصحة. هذه الإنجازات المتراكمة تعزز من ملف ترشيحها لمنصب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية.
منافسوها في السباق العالمي لمنصب المدير العام
يتنافس على المنصب الرفيع إلى جانب الدكتورة حنان محمد الكواري، ثلاثة شخصيات بارزة أخرى من مختلف أنحاء العالم. وتشمل قائمة المرشحين الدكتورة حنان بلخي من المملكة العربية السعودية، والتي تتمتع بخبرة واسعة في مجال الصحة العامة والأمراض المعدية. كما تضم القائمة الدكتور هانز هنري ب. كلوغ، رئيس منظمة الصحة العالمية في أوروبا من بلجيكا، والذي يشرف على الجهود الصحية في منطقة جغرافية واسعة ومتنوعة. وأخيراً، يتنافس وزير الصحة الإندونيسي بودي جونادي صادقين، الذي قاد جهود بلاده في مواجهة التحديات الصحية الكبرى. يشكل هؤلاء المرشحون الأربعة القائمة النهائية التي تدرسها منظمة الصحة العالمية لشغل منصب المدير العام للمنظمة، خلفاً للدكتور تيدروس أدهانوم غيبرييسوس الذي تنتهي ولايته الثانية في الخامس عشر من أغسطس 2027.
آلية اختيار المدير العام الجديد والجدول الزمني
تتبع عملية اختيار المدير العام الجديد لمنظمة الصحة العالمية جدولاً زمنياً محدداً ومراحل واضحة لضمان الشفافية والنزاهة. من المتوقع أن يقوم المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية، وهو الهيئة التنفيذية للمنظمة والمكون من ممثلين عن 34 دولة عضواً، باختيار قائمة مختصرة تضم ما يصل إلى ثلاثة مرشحين وترشيحهم في يناير 2027. ويأتي ذلك ضمن عملية اختيار المدير العام الجديد للمنظمة، حيث يقوم المجلس بتقييم مؤهلات المرشحين وخبراتهم ورؤاهم المستقبلية. أما التعيين النهائي للمنصب، فسيتم من قبل جمعية الصحة العالمية، وهي أعلى هيئة لاتخاذ القرارات في المنظمة وتضم ممثلين عن جميع الدول الأعضاء، وذلك خلال دورتها في مايو 2027. وسيتولى المرشح الفائز مهام منصبه رسمياً في السادس عشر من أغسطس 2027، ليبدأ فترة ولايته التي تستمر خمس سنوات كاملة.
أهمية المنصب وتداعياته على الصحة العالمية
تحدد هذه الانتخابات من سيخلف المدير العام الحالي لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، في قيادة واحدة من أهم المنظمات الدولية. ويُعد هذا المنصب حاسماً في قيادة الجهود العالمية للصحة العامة، خاصة في ظل التحديات الصحية المتزايدة التي تواجه العالم، مثل الأوبئة المستجدة، مقاومة مضادات الميكروبات، وتأثيرات تغير المناخ على الصحة. وسيتولى المدير العام الجديد مسؤولية توجيه المنظمة في الاستجابة للأزمات الصحية العالمية، وتعزيز النظم الصحية في الدول الأعضاء، ومعالجة قضايا الصحة العالمية الملحة مثل الأمراض غير المعدية، صحة الأم والطفل، والوصول العادل إلى الرعاية الصحية. كما سيشرف على تنفيذ برامج المنظمة ومبادراتها الاستراتيجية، ويؤثر بشكل مباشر على السياسات الصحية الدولية وتوجهاتها المستقبلية.