أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

قطر تشيد بنهج السعودية في دعم جهود العراق لمنع استغلال أراضيه لشن هجمات

قطر تشيد بنهج السعودية المسؤول في دعم جهود العراق لمنع استغلال أراضيه لشن هجمات، بعد استهداف خط أنابيب نفط سعودي بطائرات مسيرة من العراق.

Qatar backs Saudi restraint after drone attacks from Iraq
الصورة عبر News

أشادت دولة قطر يوم الجمعة بالنهج "المسؤول" للمملكة العربية السعودية في دعم جهود الحكومة العراقية الرامية إلى منع استغلال أراضيها لشن هجمات ضد المملكة ودول الجوار. جاء ذلك بعد أن أعلنت السعودية في وقت سابق من اليوم ذاته أن طائرات مسيرة أُطلقت من الأراضي العراقية استهدفت خط أنابيب في منطقتي الرياض والمدينة. ويُبرز الموقف القطري أهمية التعاون الإقليمي في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة، وضرورة التنسيق بين دول المنطقة لضمان الاستقرار.

الرياض تتلقى ضربات وتختار ضبط النفس

قالت الرياض إن طائرات مسيرة أُطلقت من العراق استهدفت خط أنابيب النفط شرق-غرب التابع لها. يمثل هذا التطور تصعيدًا في التوترات الإقليمية، حيث تواصل المملكة مراقبة الوضع عن كثب بعد هذه الهجمات التي لم تسفر عن أضرار جسيمة أو توقف في الإمدادات. وأكدت المملكة أن هذه الاستهدافات تمثل خرقاً لسيادتها وتهديداً لأمن الطاقة الإقليمي والعالمي.

في أعقاب الهجمات، اختارت المملكة العربية السعودية عدم الرد "في هذه المرحلة". جاء هذا القرار بعد طلب من رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الذي سعى لمنح بغداد فرصة لمنع وقوع هجمات مستقبلية تنطلق من الأراضي العراقية ضد المملكة والدول المجاورة. يعكس هذا النهج تفضيلًا للحلول الدبلوماسية والتعاون الأمني الإقليمي، ويؤكد على حرص الرياض على دعم جهود الحكومة العراقية في بسط سيطرتها على أراضيها. تأتي هذه الخطوة في إطار سعي المملكة لتعزيز الاستقرار في المنطقة وتجنب المزيد من التصعيد.

بغداد تدين وتتعهد بالتحقيق

أدانت الحكومة العراقية الهجمات التي استهدفت خط أنابيب النفط السعودي. وأمر رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، بفتح تحقيق عاجل في ملابسات هذه الهجمات وتحديد المسؤولين عنها. وشدد الزيدي على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يثبت تورطه في هذه الأعمال. تعكس هذه الخطوات التزام بغداد بمنع استغلال أراضيها لشن هجمات ضد دول الجوار، وتأتي استجابة لطلب سابق من الزيدي للمملكة العربية السعودية لضبط النفس. وأكدت الحكومة العراقية رفضها القاطع لأي محاولات لزعزعة الأمن الإقليمي انطلاقاً من أراضيها، مشددة على أن العراق لن يكون منطلقاً لأي تهديدات لدول الجوار.

تاريخ الهجمات واتهامات سابقة

في يوليو/تموز الماضي، أعلنت الرياض أن دفاعاتها الجوية اعترضت ودمرت طائرات مسيرة أُطلقت من العراق وحاولت استهداف منشآت نفطية. ونسبت المملكة تلك الهجمات إلى فصائل مسلحة مدعومة من إيران. تأتي هذه التطورات في سياق تقارير متزايدة عن هجمات تستهدف البنية التحتية النفطية في المنطقة، مما يزيد من التوترات الإقليمية ويضع ضغوطاً على العلاقات بين الدول المعنية. هذه الهجمات المتكررة تثير قلقاً دولياً بشأن أمن إمدادات النفط العالمية.

وفي المقابل، رفضت المقاومة الإسلامية في العراق (Islamic Resistance in Iraq - IRI)، وهي مظلة تضم فصائل مسلحة عراقية موالية لإيران، الاتهام السعودي. هذا الرفض يسلط الضوء على التعقيدات في تحديد المسؤولية عن الهجمات في المنطقة، حيث غالباً ما تنفي الجماعات المتهمة تورطها، مما يعيق جهود التهدئة والتحقيق. وتضيف هذه التطورات طبقة من التعقيد على المشهد الأمني في المنطقة، مما يتطلب تنسيقاً أكبر بين الفاعلين الإقليميين والدوليين.

تضامن قطري مع المملكة

أفادت وزارة الخارجية القطرية بأن الدوحة تقف "تضامناً كاملاً" مع المملكة العربية السعودية. وأكدت الوزارة دعم قطر لجميع الإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها. ويأتي هذا التأكيد في سياق التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، ويعكس حرص الدوحة على تعزيز العلاقات الأخوية والتعاون الأمني مع الرياض. وشددت الوزارة على أهمية الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة ككل، ودعت إلى تضافر الجهود لمواجهة التحديات المشتركة.