أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

قطر تطلق برنامجاً ثقافياً صيفياً شاملاً في كندا لتعزيز الروابط وتعميق التفاهم المتبادل

قطر تطلق برنامجاً ثقافياً صيفياً شاملاً في كندا يمتد طوال الصيف، يهدف لتعزيز الروابط وتعميق التفاهم المتبادل عبر فعاليات متنوعة تشمل الموضة والفن والأدب…

Qatar cultural event stage in Canada featuring a presenter in a red suit speaking during a Doha Debates programme
الصورة عبر News

أطلقت دولة قطر برنامجاً ثقافياً شاملاً يمتد طوال فصل الصيف في جميع أنحاء كندا، بهدف تعزيز الروابط الثقافية بين البلدين الصديقين وتعميق التفاهم المتبادل بين مجتمعيهما. تمثل هذه المبادرة البارزة بداية عام الثقافة قطر-كندا والمكسيك 2026، وهي خطوة استباقية نحو بناء علاقات ثقافية طويلة الأمد وتأسيس جسور التواصل بين الشعوب. ستُقام الفعاليات ضمن هذا البرنامج الطموح في مدن كندية رئيسية، تشمل مونتريال وتورنتو، مما يضمن وصولها إلى شريحة واسعة من الجمهور الكندي وتعريفهم بالثقافة القطرية الغنية. ويشارك عدد من الشركاء الكنديين المرموقين في تنظيم هذه الأنشطة الثقافية المتنوعة، منهم "Fashion Art Toronto" ومهرجان "MURAL Festival" في مونتريال، مما يعكس روح التعاون والشراكة بين الجانبين في إنجاح هذا الحدث الثقافي الكبير.

ويشمل البرنامج الثقافي الصيفي القطري في كندا باقة غنية ومتنوعة من الفعاليات التي تغطي مجالات متعددة، بما في ذلك الموضة، والفن العام، والأدب، والسينما، بالإضافة إلى الأحداث المتعلقة بالرياضة. هذا التنوع يهدف إلى تقديم صورة شاملة للثقافة القطرية الغنية والمتعددة الأوجه للجمهور الكندي، وإظهار عمق وتنوع الإبداع القطري في مختلف المجالات الفنية والثقافية. ويحظى هذا البرنامج بدعم قوي من سفارة دولة قطر في أوتاوا، مما يؤكد على الأهمية الرسمية التي توليها الدولة لهذه المبادرة في تعزيز العلاقات الثقافية والدبلوماسية بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي.

فعاليات رياضية وفنية بارزة في مونتريال تعكس التنوع الثقافي

تستضيف مدينة مونتريال الكندية حدثاً بارزاً خلال سباق جائزة كندا الكبرى للفورمولا 1، والذي سيُقام في الفترة من 22 إلى 24 مايو. وفي سياق هذا الحدث الرياضي العالمي المرموق، سيقوم سائق الفورمولا 1 بيير جاسلي بارتداء تصاميم خوذات خاصة تم تكليفها خصيصاً لهذه المناسبة. وقد صممت الفنانة التوضيحية القطرية غادة السويدي أولى هذه الخوذات، مما يضيف لمسة فنية فريدة من قطر إلى عالم السباقات الدولية المثير، ويمزج بين سرعة الفورمولا 1 وجمال الفن القطري المعاصر، مقدماً بذلك نموذجاً فريداً للتعاون بين الرياضة والثقافة.

وعلى الصعيد الفني، يقود مركز الإبداع القطري M7 وفداً للمشاركة في فعاليات "Fashion Art Toronto" (فاشن آرت تورنتو)، وهو أحد أبرز المنصات لعرض المواهب في مجال الموضة والفن في كندا، ويُعد نقطة التقاء مهمة للمصممين والفنانين. ومن المقرر أن تقدم علامات تجارية قطرية صاعدة، مثل "Authentic Roz" و "LIN" و "Denim"، مجموعاتها المميزة ضمن عروض الأزياء في "Fashion Art Toronto" بتاريخ 29 مايو. وتأتي هذه المشاركة في إطار جهود قطر لتعزيز التبادل الثقافي والفني، وفتح آفاق جديدة للمصممين القطريين على الساحة الدولية، وإبراز الإبداع القطري في عالم الموضة والتصميم.

كما تشارك الفنانة القطرية فاطمة الشرشني في مهرجان "MURAL Festival" المرموق في مونتريال، وهو مهرجان يحتفي بفن الشارع والفن العام، ويُعرف بجمعه لفنانين عالميين ومحليين. وستقوم الشرشني بابتكار أعمال فنية جديدة خصيصاً للمهرجان، مما يسلط الضوء على المواهب القطرية في المشهد الفني الكندي النابض بالحياة، ويوفر فرصة للجمهور الكندي للتعرف على أساليب الفن القطري المعاصر. وتهدف هذه المبادرات إلى إبراز التنوع الثقافي القطري وخلق حوار فني بناء مع الجمهور الكندي، والاحتفاء بالقدرات الإبداعية للفنانين القطريين. ويشهد مهرجان MURAL في مونتريال تعاوناً خاصاً مع مبادرة "جداريات فن الشارع" (JEDARIART) التابعة لمتاحف قطر، وذلك في الفترة من 4 إلى 14 يونيو. يهدف هذا التعاون إلى إبراز فن الشارع القطري ودمجه في المشهد الفني الكندي، مما يثري البيئة الفنية للمدينة ويقدم منظوراً جديداً للفن العام.

تبادل ثقافي وأدبي عبر مبادرات متنوعة لتعزيز المعرفة

تستضيف مدينة تورونتو فعالية "مجلس مناظرات الدوحة" (Doha Debates Town Hall) في "كوينز كاي تيرمينال" (Queen’s Quay Terminal) بتاريخ 8 يوليو. ستركز فعالية مناظرات الدوحة على موضوع بالغ الأهمية وهو مستقبل جماهير كرة القدم في صناعة الرياضة المعولمة، مما يعكس الاهتمام المشترك بالرياضة وتأثيراتها الثقافية والاجتماعية والاقتصادية على مستوى العالم. تهدف هذه المناظرة إلى فتح حوار بناء حول التحديات والفرص التي تواجه جماهير كرة القدم في عصر العولمة، وتقديم رؤى متنوعة حول كيفية تطور هذا الجانب الحيوي من الرياضة.

وفي مبادرة ثقافية أخرى تهدف إلى تعزيز القراءة والتبادل المعرفي، ستطلق مبادرة "قطر تقرأ" (Qatar Reads) التابعة لمكتبة قطر الوطنية برنامجاً للتبادل الأدبي يضم المدارس والعائلات في كلا البلدين. يهدف هذا البرنامج إلى تعزيز حب القراءة وتنمية المهارات اللغوية، بالإضافة إلى تعزيز التفاهم الثقافي بين الأطفال والأسر القطرية والكندية من خلال الأدب، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعلم والتقدير المتبادل.

كجزء من هذا البرنامج الأدبي الثري، سيتلقى الطلاب الكنديون نسخاً باللغتين الإنجليزية والفرنسية من كتاب "كليلة ودمنة" (Kalila wa Dimna)، وهو عمل أدبي كلاسيكي عالمي يحمل قيمة ثقافية وتاريخية كبيرة، ويقدم حكماً ومواعظ عبر قصص الحيوانات. يُعد هذا الكتاب من روائع الأدب العربي والعالمي، ويُترجم إلى لغات متعددة لكونه يحمل قيماً إنسانية عالمية. وستتميز الرسوم التوضيحية لهذا البرنامج الأدبي بمساهمة الفنانة القطرية وضحى العذبة، التي ستضفي لمسة فنية قطرية أصيلة ومعاصرة على هذا المشروع، مما يربط بين التراث الأدبي العريق والفن الحديث. وتهدف هذه المبادرات إلى بناء جسور ثقافية وأدبية دائمة بين قطر وكندا، وتوفير فرص للأجيال الشابة للتعرف على تراث وثقافات بعضهم البعض، وتعزيز تقديرهم للتنوع الثقافي.

رؤية البرنامج وأهدافه المستقبلية في إطار أعوام الثقافة

تشارك في تنظيم هذه المبادرة الثقافية الواسعة عدة مؤسسات قطرية بارزة، من بينها متاحف قطر، ومناظرات الدوحة، ومركز M7، إلى جانب مكتبة قطر الوطنية. هذه المشاركة الواسعة لمؤسسات رائدة في مجالات الثقافة والفن والمعرفة تعكس التنوع الثقافي والفكري الغني الذي تسعى قطر إلى تقديمه للعالم، وتؤكد على التزامها بتعزيز التفاهم العالمي. هذه المؤسسات تعمل جنباً إلى جنب لضمان نجاح البرنامج وتحقيق أهدافه الطموحة في بناء علاقات ثقافية قوية ومستدامة.

تأتي هذه المبادرة ضمن إطار أوسع لبرنامج "أعوام الثقافة" الذي تأسس في عام 2012، والذي يهدف إلى بناء جسور التفاهم بين الشعوب من خلال التبادل الثقافي، وتعزيز الحوار بين الحضارات. وقد أثبت هذا البرنامج على مر السنين فعاليته في تعزيز العلاقات الثنائية بين قطر ودول مختلفة حول العالم، حيث يمثل منصة فريدة للتعاون الثقافي. ومن خلال هذا البرنامج الصيفي الشامل في كندا، تسعى قطر إلى تعميق الروابط الثقافية وتعزيز التفاهم المتبادل بين المجتمعات القطرية والكندية، وفتح قنوات جديدة للحوار والتعاون في مختلف المجالات الثقافية والفنية والأدبية. يمثل عام الثقافة قطر-كندا والمكسيك 2026 فرصة فريدة لتعزيز هذه الروابط على المدى الطويل، وترك إرث دائم من الصداقة والتفاهم بين هذه الدول، مما يساهم في بناء عالم أكثر ترابطاً وانسجاماً.