من الأرشيف
مدعي فرنسي يطالب بمحاكمة محمد بن همام وآخرين في قضية فساد مونديال 2022
مدعي فرنسي يطالب بمحاكمة محمد بن همام وآخرين في قضية فساد تتعلق بمنح مونديال 2022 لقطر.
طالب مكتب المدعي المالي الفرنسي (PNF) بإحالة أربعة أشخاص للمحاكمة بتهمة الفساد المتعلق بمنح استضافة كأس العالم 2022 لدولة قطر. وتعتبر هذه المطالبة خطوة مهمة في مسار التحقيقات التي طال أمدها، والتي تركز على الظروف المحيطة بعملية التصويت. وجاءت هذه المطالبة بعد تحقيق بدأ في عام 2019، وشمل التصويت الذي أقر استضافة قطر للبطولة. وقد جرى التصويت على منح المسابقة لقطر في الثاني من ديسمبر عام 2010، في حدث أثار جدلاً واسعاً منذ ذلك الحين.
تفاصيل طلب المحاكمة والاتهامات الموجهة
طالب مكتب المدعي المالي الفرنسي بإحالة محمد بن همام للمحاكمة، وهو أحد الشخصيات الأربع الرئيسية التي شملها الطلب في قضية الفساد المتعلقة بمنح استضافة كأس العالم 2022. ويرغب المدعي المالي الوطني (PNF) في محاكمة بن همام، الرئيس السابق للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وريناالد تيماري، الرئيس السابق لاتحاد أوقيانوسيا لكرة القدم (OFC)، بتهمة "الفساد الخاص السلبي". هذه التهمة تشير إلى قبول مزايا غير مشروعة مقابل التأثير على قرار معين. في المقابل، يستهدف المدعي العام جان تشارلز بريسارد، وهو مستشار معروف، وزوجته السابقة جيرالدين ليسيور بتهمة "الاحتيال وتلقي عائدات الفساد". وتأتي هذه التطورات بعد أن قامت الفيفا بتعليق تيماري من عضويته في لجنتها التنفيذية قبل التصويت على استضافة كأس العالم، مما أثار تساؤلات جدية حول نزاهة العملية برمتها والضغوط التي قد تكون مورست على أعضاء اللجنة التنفيذية.
دور بن همام وريناي تيماريي المالي
يركز التحقيق بشكل مكثف على دور محمد بن همام في تصرفات رينالد تيماري، الرئيس السابق لاتحاد أوقيانوسيا لكرة القدم (OFC)، وما إذا كانت هناك علاقة مباشرة بين الدعم المالي والتصويت. وقد أفادت التقارير بأن بن همام دفع تكاليف دفاع تيماري في قضايا سابقة، وهي خطوة أثارت الشكوك حول طبيعة علاقتهما. بلغت تكاليف الدفاع التي سددها بن همام 305 آلاف يورو (ما يعادل 323 ألف دولار أمريكي)، وهي مبالغ كبيرة تثير تساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء هذا الدعم المالي. تأتي هذه التطورات في سياق المطالبة بمحاكمة أربعة أشخاص بتهم فساد تتعلق بمنح استضافة كأس العالم 2022، حيث يسعى المدعي المالي الفرنسي إلى محاكمة بن همام وتيماري بتهمة "الفساد الخاص السلبي"، وهو ما يشير إلى تلقي تيماري لمنافع غير مشروعة من بن همام.
خلفية التحقيق وتاريخه الطويل
قدم طلب المحاكمة هذا في نهاية شهر أغسطس/آب، وهو جزء من تحقيق أوسع في الفساد بدأ في عام 2019. ويأتي الطلب بعد ثلاث سنوات من إصدار قاضي تحقيق في باريس مذكرة توقيف دولية بحق محمد بن همام، مما يؤكد جدية الاتهامات الموجهة إليه. وتشمل هذه المذكرة الاتهامات الموجهة إليه في قضية الفساد المتعلقة بمنح استضافة كأس العالم 2022، مما يجعله هدفاً رئيسياً للتحقيقات الفرنسية. ويركز التحقيق على دور بن همام في تصرفات رينالد تيماري، الرئيس السابق لاتحاد أوقيانوسيا لكرة القدم، في محاولة لكشف أي ممارسات غير قانونية أثرت على قرار التصويت.
وضع المتهمين الحالي وتداعيات القضية
تستهدف النيابة العامة الوطنية (PNF) أيضًا رينالد تيماري، الرئيس السابق لاتحاد أوقيانوسيا لكرة القدم، كأحد الأشخاص الأربعة الذين يطالب المدعي الفرنسي بمحاكمتهم في قضية فساد كأس العالم 2022. ويأتي هذا في ظل حظر محمد بن همام مدى الحياة من ممارسة أي نشاط يتعلق بكرة القدم من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وهو قرار يؤكد خطورة الانتهاكات التي ارتكبها في نظر الهيئة الكروية العليا. كما شملت قائمة المستهدفين من قبل النيابة العامة الوطنية الاستشاري جان تشارلز بريسارد وزوجته السابقة جيرالدين ليسيور، اللذين يواجهان اتهامات بالاحتيال وتلقي عائدات الفساد. يمثل هذا التطور خطوة مهمة في التحقيق المستمر بشأن مزاعم الفساد المتعلقة بمنح استضافة البطولة، وقد يؤدي إلى محاكمات علنية تكشف المزيد من التفاصيل حول هذه القضية المعقدة.