من الأرشيف
معرض مؤسسة قطر للمدارس يطلق نسخته الأولى بمشاريع مبتكرة
معرض مؤسسة قطر للمدارس يطلق نسخته الأولى غداً، يعرض 50 مشروعاً مبتكراً لطلاب الصف السادس حتى الثاني عشر في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا.
ينطلق غداً الثلاثاء معرض "مؤسسة قطر لمدارس التربية والعلوم وتنمية المجتمع" في نسخته الأولى، مستعرضاً نحو 50 مشروعاً مبتكراً من إبداعات طلابها. تنظم قطاع التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر هذا المعرض الهام، الذي يستضيفه واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا (Qatar Science and Technology Park)، أحد أبرز مراكز الابتكار في البلاد. يهدف المعرض بشكل أساسي إلى تقديم حلول عملية ومبتكرة لتحديات واقعية وملحة في مجالات متنوعة تشمل العلوم والتكنولوجيا والاستدامة والتصميم والفنون، مما يعكس التزام مؤسسة قطر بتعزيز التعليم العملي والموجه نحو المستقبل.
رؤية تعليمية مبتكرة للطلاب ودعم متكامل
يشارك في المعرض طلاب واعدون من الصف السادس وحتى الثاني عشر، يمثلون مدارس مؤسسة قطر المتنوعة، مما يبرز اتساع نطاق المبادرة وشموليتها لمختلف المراحل التعليمية. وتشمل المدارس المشاركة أكاديمية قطر - الدوحة، وأكاديمية قطر - الخور، وأكاديمية قطر - السدرة، وأكاديمية قطر - الوكرة، بالإضافة إلى أكاديمية قطر للعلوم والتكنولوجيا، والتي تعد بيئة حاضنة للمواهب العلمية. تلقى الطلاب المشاركون دعماً مكثفاً وموجهاً من مجموعة واسعة من الخبراء والمتخصصين من كيانات متعددة ضمن منظومة الابتكار الغنية في البلاد. من بين هذه الكيانات، برز دور واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، التي استضافت المعرض وقدمت خبراتها، بالإضافة إلى الجامعات الشريكة المرموقة لمؤسسة قطر، ومجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار، الذي يعنى بدفع عجلة البحث والابتكار على المستوى الوطني. كما شمل الدعم جامعة حمد بن خليفة، وهي جامعة بحثية رائدة، وبرنامج "مرشدي" التابع لمكتبة قطر الوطنية، الذي يوفر الإرشاد والتوجيه للطلاب. يضم المعرض أيضاً منطقة مخصصة باسم "عيش التجربة"، وهي مساحة تفاعلية فريدة حيث يمكن للطلاب عقد لقاءات فردية مباشرة مع الخبراء والمهنيين، بهدف تبادل الأفكار، ومناقشة مشاريعهم، والاستفادة من توجيهاتهم القيمة لتطوير حلولهم المستقبلية، مما يعزز من فرص التعلم العملي والتوجيه المباشر.
دعم الابتكار والهوية الوطنية المتجذرة
تتماشى هذه المبادرة التعليمية والابتكارية الطموحة بشكل وثيق مع رؤية قطر الوطنية 2030، وذلك في سعيها الدؤوب نحو بناء اقتصاد وطني مزدهر ومستدام قائم على المعرفة. يهدف المعرض إلى تعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال بين صفوف الطلاب منذ مراحل مبكرة، مما يدعم أهداف الرؤية الوطنية في تنويع الاقتصاد بعيداً عن الموارد الهيدروكربونية وتطوير رأس المال البشري المؤهل والقادر على قيادة المستقبل. كما يركز المعرض بشكل خاص على تجهيز الأجيال الشابة بالمهارات والمعارف اللازمة للمساهمة بفاعلية وكفاءة في مستقبل الدولة، وتشكيل مسارها التنموي.
يشدد المعرض كذلك على أهمية الهوية الوطنية واللغة العربية والثقافة القطرية كجزء لا يتجزأ من تفاعل الطلاب مع التعلم والابتكار، وذلك ضمن إطار مبادرة "راسخ" الهادفة. وتسعى هذه المبادرة إلى دمج القيم الثقافية واللغوية الأصيلة في العملية التعليمية الشاملة، بما يضمن تنشئة جيل واعٍ بهويته ومفرداته اللغوية الأصيلة، ومتمسك بتراثه. ويبرز ذلك جلياً من خلال مشاريع الطلاب التي تعكس هذه المبادئ، مما يدعم الحفاظ على التراث الثقافي القطري الغني مع مواكبة أحدث التطورات العلمية والتكنولوجية العالمية، وتحقيق التوازن بين الأصالة والمعاصرة.
شهادات قيادية حول أهمية المعرض وأثره المستقبلي
أكدت الشيخة نوف أحمد بن سيف آل ثاني، المديرة التنفيذية لمبادرات الشراكة الاستراتيجية بمؤسسة قطر، أن "مؤسسة قطر ملتزمة بتهيئة بيئة تعليمية محفزة للابتكار وريادة الأعمال، تمنح الطلاب الأدوات والفرص اللازمة لتحقيق أقصى إمكاناتهم". وأضافت في تصريحات صحفية أن "هذا المعرض يوفر منصة حيوية للطلاب لعرض أفكارهم الإبداعية وتحويلها إلى حلول عملية ومستدامة تسهم بفاعلية في بناء مستقبل Qatar المشرق". من جانبها، شددت السيدة سارة حمد الهاجري، مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي في قطاع التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر، على أهمية المعرض في "تطوير مهارات الطلاب في التفكير النقدي وحل المشكلات المعقدة، وهي مهارات أساسية لا غنى عنها لسوق العمل المستقبلي المتغير باستمرار". وأشارت الهاجري إلى أن "المعرض يمثل خطوة محورية نحو تحقيق رؤية Qatar الوطنية 2030 الطموحة من خلال تخريج جيل من المبتكرين والقادة القادرين على إحداث فرق إيجابي في مجتمعاتهم ووطنهم". تُبرز هذه التصريحات الدور المحوري والاستراتيجي الذي تلعبه مؤسسة قطر في دعم منظومة الابتكار الوطنية الشاملة، من خلال التركيز على تنمية القدرات الطلابية وتزويدهم بالأدوات والمعارف اللازمة للمساهمة في بناء اقتصاد مزدهر قائم على المعرفة والابتكار المستمر.