من الأرشيف
نمو مستقر في الإقراض القطري واستقرار الودائع في مايو 2026
القطاع المصرفي القطري يشهد نمواً مستقراً في الإقراض واستقراراً في الودائع خلال مايو 2026، وفقاً لتقرير QNBFS.
شهد القطاع المصرفي القطري نمواً في الإقراض واستقراراً في الودائع خلال شهر مايو 2026، وذلك وفقاً لتقرير حديث صادر عن QNB للخدمات المالية (QNBFS). توسع إجمالي محفظة القروض للقطاع بنسبة 0.7% على أساس شهري، ليصل إلى 1.471 تريليون ريال قطري في مايو 2026. هذا النمو يعكس استمرار النشاط الائتماني القوي داخل الاقتصاد القطري. في سياق متصل، ارتفعت الودائع بنسبة 5.6% مقارنة بمستويات نهاية عام 2025. كما ظلت إجمالي الأصول أعلى بنسبة 1.8% مما كانت عليه في نهاية عام 2025، مما يعكس استقراراً في الأداء العام للقطاع المصرفي. تأتي هذه البيانات ضمن تحديث القطاع المصرفي الصادر عن QNB للخدمات المالية (QNBFS)، والذي يقدم تحليلاً شاملاً لأبرز المؤشرات المالية.
توسع محفظة القروض الرئيسية
نمى إجمالي القروض التراكمي في القطاع المصرفي القطري بنسبة 2.5% منذ نهاية عام 2025، مما يؤكد على زخم النمو المستمر. وقد شهدت محفظة القروض الإجمالية للقطاع توسعاً ملحوظاً، حيث ارتفعت بنسبة 0.7% على أساس شهري لتصل إلى 1.471 تريليون ريال قطري في مايو 2026. هذا النمو يشير إلى استمرار النشاط الائتماني القوي داخل الاقتصاد القطري، مدعوماً بطلب متزايد على التمويل من مختلف القطاعات.
وارتفعت قروض القطاع الخاص بنسبة 0.7% على أساس شهري في مايو 2026، مما يشير إلى استمرار النشاط الاقتصادي وحاجة الشركات والأفراد للتمويل لتنفيذ مشاريعهم وتلبية احتياجاتهم الاستهلاكية. وسجل الإقراض الصناعي زيادة ملحوظة بنسبة 7.7% خلال شهر مايو 2026، وفقاً لتقرير QNB للخدمات المالية (QNBFS)، مما يعكس ديناميكية قوية في هذا القطاع الحيوي الذي يشهد استثمارات وتوسعات مستمرة.
كما ارتفعت القروض الشخصية بنسبة 1.9% في مايو 2026، مما يعكس نمواً في طلب الأفراد على الائتمان لتلبية احتياجاتهم المتنوعة، سواء للاستهلاك أو لأغراض أخرى. من جانب آخر، شهدت قروض القطاع العام ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.6% خلال الشهر ذاته، مما يوضح استمرار تمويل المشاريع والكيانات الحكومية التي تساهم في البنية التحتية والتنمية الاقتصادية. وارتفعت القروض الممنوحة للكيانات شبه الحكومية بنسبة 3.1% خلال مايو 2026، مما يبرز توسعاً في تمويل هذه الجهات ودورها المتنامي في الاقتصاد الوطني، حيث تضطلع بمهام حيوية في قطاعات مختلفة.
وسجلت القروض الممنوحة خارج قطر زيادة بنسبة 0.9% خلال مايو 2026، مما يعكس توسعاً في الأنشطة المصرفية الدولية للبنوك القطرية. وتظهر هذه القروض نمواً قوياً بنسبة 50.6% مقارنة بمستويات نهاية عام 2025، مما يسلط الضوء على توسع نطاق الإقراض المصرفي القطري على الصعيد الدولي وقدرة البنوك القطرية على الوصول إلى أسواق أوسع وتقديم خدماتها خارج الحدود الجغرافية للدولة. تشير هذه البيانات بشكل عام إلى اتجاه إيجابي في نمو محفظة القروض الرئيسية في قطر خلال الفترة المذكورة، مدعومة بمساهمات قوية من القطاع الخاص والعام، بالإضافة إلى التوسع الخارجي الذي يعزز من مكانة القطاع المصرفي القطري إقليمياً ودولياً.
استقرار الودائع وتنوع مصادرها
ظلت الودائع مستقرة بشكل عام عند 1.103 تريليون ريال قطري في مايو 2026، دون تغيير يذكر عن مستوياتها في أبريل، وفقاً لتقرير QNB للخدمات المالية (QNBFS). هذا الاستقرار يعكس ثقة المودعين في القطاع المصرفي القطري وقدرته على الحفاظ على السيولة. وقد سجلت الودائع بشكل عام ارتفاعاً بنسبة 5.6% مقارنة بمستويات نهاية عام 2025، مما يشير إلى نمو تراكمي جيد في قاعدة الودائع.
وسجلت أرصدة الودائع من القطاع العام زيادة بنسبة 1.7% مقارنة بالشهر السابق، وارتفعت بنسبة 6.8% عند مقارنتها بمستويات نهاية عام 2025. هذا النمو يعكس استمرار تدفق الأموال من الجهات الحكومية إلى البنوك، مما يدعم السيولة العامة في القطاع. ارتفعت الودائع من المؤسسات الحكومية بنسبة 4.1% خلال شهر مايو 2026، مما يشير إلى نمو في مساهمة هذه الجهات في قاعدة الودائع الكلية للقطاع المصرفي. كما سجلت المؤسسات شبه الحكومية زيادة في الودائع بلغت 1.7% خلال الفترة ذاتها، مما يعزز من مصادر تمويل القطاع ويؤكد على دور هذه المؤسسات في المنظومة الاقتصادية. في المقابل، شهدت الودائع الحكومية المباشرة انخفاضاً بنسبة 3% خلال شهر مايو 2026، وهو ما قد يشير إلى تحويلات مؤقتة أو استخدامات لهذه الأموال في مشاريع أو التزامات حكومية أخرى.
من جانب آخر، أظهرت ودائع القطاع الخاص ارتفاعاً بنسبة 5.1% مقارنة بمستويات نهاية عام 2025، مما يدل على استمرار نمو السيولة لدى الشركات والأفراد وثقتهم في النظام المصرفي. وشهدت الودائع غير المقيمة انخفاضاً بنسبة 2.1% خلال شهر مايو 2026، وهو تغير شهري قد يعزى إلى عوامل قصيرة الأجل. ومع ذلك، بقيت الودائع غير المقيمة أعلى بنسبة 4.5% مقارنة بمستوياتها في نهاية عام 2025، مما يعكس استمرار مساهمتها الإيجابية على المدى الأطول ودورها في تنويع مصادر الودائع للقطاع المصرفي القطري، وجذب رؤوس الأموال من الخارج. هذا التنوع في مصادر الودائع، سواء من القطاع العام أو الخاص أو غير المقيمين، يساهم في تعزيز استقرار ومتانة النظام المصرفي ويقلل من الاعتماد على مصدر واحد للتمويل.
مؤشرات مالية إضافية واستقرار القطاع
ظل معدل القروض إلى الودائع (LDR) مستقراً عند 133% في مايو 2026، مما يشير إلى أن البنوك تحافظ على توازن بين الإقراض وجمع الودائع، وهو مؤشر مهم على إدارة المخاطر والسيولة. في الوقت نفسه، تراجعت إجمالي أصول القطاع المصرفي بنسبة 0.7% على أساس شهري لتصل إلى 2.191 تريليون ريال قطري في مايو 2026، رغم هذا التراجع الشهري الطفيف. ومع ذلك، بقيت إجمالي الأصول أعلى بنسبة 1.8% مما كانت عليه في نهاية عام 2025، مما يعكس نمواً عاماً في حجم القطاع المصرفي وقدرته على التوسع على المدى الأطول.
وبقيت مخصصات القروض للقطاع المصرفي القطري مقابل إجمالي القروض ثابتة عند 4.1% خلال شهر مايو 2026، وهو ما يشير إلى استقرار في جودة الأصول وإدارة المخاطر الائتمانية بكفاءة من قبل البنوك. كما مثلت الأصول السائلة 30% من إجمالي الأصول في مايو 2026، مما يشير إلى مستوى ثابت ومناسب من السيولة ضمن القطاع، وهو عامل مهم للحفاظ على قدرة البنوك على الوفاء بالتزاماتها وتوفير التمويل اللازم للاقتصاد في مختلف الظروف. هذه المؤشرات مجتمعة تؤكد على استقرار القطاع المصرفي القطري وقدرته على النمو والتكيف مع المتغيرات الاقتصادية، مع الحفاظ على مستويات كافية من السيولة وإدارة المخاطر.