من الأرشيف
أكرم عفيف: نجم قطر يحمل آمال المنتخب في مواجهة سويسرا التاريخية
النجم القطري أكرم عفيف يقود آمال منتخب بلاده في مواجهة سويسرا التاريخية بكأس العالم، مستنداً إلى سجله السابق ضد الفريق السويسري.
يحمل النجم القطري أكرم عفيف آمال منتخب بلاده في مواجهة تاريخية مرتقبة ضد سويسرا، وهو اللاعب الذي سبق له أن ألحق الهزيمة بسويسرا في السابق، بل وتحديداً قام بإحراج المنتخب السويسري. ففي إحدى أمسيات شهر نوفمبر عام 2018، احتفلت قطر بانتصار مستحق ضد المنتخب السويسري في مباراة ودية أقيمت في العاصمة القطرية الدوحة، حيث كان عفيف قد سجل هدفاً في مرمى منتخب سويسرا في تلك المواجهة التي جرت قبل ثماني سنوات من تاريخ نشر هذا المقال. يرتبط اسم عفيف بذلك الفوز الذي شكّل سابقة مهمة للكرة القطرية على الصعيد الدولي، وأظهر قدرة اللاعبين القطريين على مقارعة المنتخبات الأوروبية الكبرى. يسعى عفيف حالياً لتحقيق هدف شخصي ووطني يتمثل في حصد أول نقطة لقطر على الإطلاق في بطولة كأس العالم، وهو طموح يشاركه فيه كل أفراد المنتخب والجمهور. تضع الجماهير القطرية آمالها العريضة على عفيف لقيادة الفريق نحو إنجاز تاريخي جديد في هذه المواجهة الحاسمة، مستندة إلى سجله الحافل بالإنجازات على المستويين المحلي والقاري.
مسيرة احترافية دولية حافلة بالإنجازات والتألق القاري
يُعد أكرم عفيف أول لاعب كرة قدم قطري يوقع عقدًا مع نادي فياريال الإسباني، وهو ما مثّل خطوة تاريخية ومهمة في مسيرته الاحترافية، وفتح الباب أمام لاعبين قطريين آخرين للاحتراف في أوروبا. وقد شهدت مسيرته في إسبانيا الظهور الأول له في دوري الدرجة الأولى الإسباني (لا ليغا) عندما لعب مع نادي سبورتينغ خيخون، حيث اكتسب خبرة ثمينة في أحد أقوى الدوريات الأوروبية. بعد فترة وجيزة من انتقاله إلى فياريال، أمضى عفيف موسمًا كاملاً على سبيل الإعارة مع النادي البلجيكي أوبين، حيث واصل تطوير مهاراته واكتساب المزيد من الخبرة في الملاعب الأوروبية المتنوعة، مما صقل قدراته الفنية والتكتيكية.
بعد انتهاء تجربته الأوروبية، قرر عفيف العودة إلى قطر، لينضم إلى نادي السد، حيث برز كنجم بارز في الدوري القطري وأصبح أحد أبرز اللاعبين في تاريخ النادي والدوري. حقق عفيف مع السد خمسة ألقاب في الدوري المحلي، مما عزز مكانته كأحد أبرز اللاعبين في البلاد، وأسهم بشكل مباشر في هيمنة السد على الكرة القطرية خلال تلك الفترة. تقديرًا لإنجازاته ومستواه المتميز الذي قدمه باستمرار، تم اختيار أكرم عفيف كأفضل لاعب كرة قدم في آسيا مرتين، وهو إنجاز نادر يؤكد على تأثيره البارز ومكانته الرفيعة على الساحة الكروية القارية، ويضعه ضمن نخبة اللاعبين الآسيويين على مر التاريخ.
تؤكد الأرقام أيضاً على مسيرة عفيف الاستثنائية مع نادي السد؛ فاعتباراً من تاريخ نشر هذا المقال، خاض عفيف 257 مباراة بقميص السد، سجل خلالها 162 هدفاً وقدم 126 تمريرة حاسمة، مما يجعله أحد أكثر اللاعبين إنتاجية وتأثيراً في تاريخ النادي. هذه الإحصائيات الباهرة تعكس قدرته الفائقة على التسجيل والصناعة، وتبرز دوره المحوري كقائد هجومي لا غنى عنه.
قيادة قطر نحو الألقاب القارية وتحديات المونديال
قاد أكرم عفيف منتخب قطر للفوز بلقب بطولة كأس آسيا في نسختي 2019 و2024، مما يؤكد دوره المحوري في الإنجازات القارية غير المسبوقة للمنتخب القطري. في كلتا البطولتين، كان عفيف المحرك الرئيسي لهجوم العنابي، وقدم مستويات استثنائية أهلته ليكون نجم البطولة بلا منازع في كلتا المناسبتين. وفي شهر أكتوبر الماضي، كان عفيف لاعباً أساسياً في تحقيق منتخب قطر فوزاً مهماً بنتيجة 2-1 على منتخب الإمارات العربية المتحدة ضمن تصفيات كأس العالم، حيث قام بتمريرتين حاسمتين أسهمتا بشكل مباشر في تسجيل الهدفين، مما يؤكد قدرته على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة. يعتمد مدرب المنتخب الوطني، الإسباني جولين لوبيتيغي، بشكل كبير على أكرم عفيف ضمن خطة لعب الفريق، ويعتبره حجر الزاوية في تكتيكاته الهجومية والدفاعية على حد سواء. وعلى الرغم من إنجازاته العديدة على المستويين القاري والمحلي، لم يشارك أكرم عفيف بعد في تسجيل أو صناعة أي هدف في بطولات كأس العالم، وهو تحدٍ يطمح لتجاوزه في المواجهات القادمة.
تحديات كأس العالم وطموحات اللاعب
سجل أكرم عفيف هدفاً في مرمى منتخب سويسرا في إحدى أمسيات شهر نوفمبر قبل ثماني سنوات من تاريخ نشر هذا المقال، في مواجهة سابقة ودية بين المنتخبين، وهو ما يمنحه دافعاً إضافياً وقناعة بقدرته على تكرار الإنجاز. يستعد اللاعب القطري حالياً لمواجهة سويسرا مجدداً يوم السبت الموافق 15 يونيو 2026، في مباراة تحمل أهمية مضاعفة ضمن منافسات كأس العالم. هذه المواجهة المرتقبة تمثل فرصة لعفيف لترك بصمته الأولى في سجلات المونديال.
يُعتبر أكرم عفيف بطلاً قومياً في دولة قطر، نظراً لدوره البارز في إنجازات المنتخب الوطني وأدائه المتميز مع ناديه السد، حيث أصبح رمزاً للطموح والإصرار في كرة القدم القطرية. فمع نادي السد، خاض عفيف 257 مباراة حتى تاريخ نشر المقال، سجل خلالها 162 هدفاً وقدم 126 تمريرة حاسمة، وهي أرقام تؤكد مكانته كأحد أساطير النادي والكرة القطرية.
تأتي هذه المواجهة في سياق تحديات كأس العالم التي واجهها المنتخب القطري سابقاً. ففي نسخة كأس العالم 2022 التي استضافتها قطر على أرضها، تعرض الفريق لضغوط جماهيرية وإعلامية كبيرة أثرت على أدائه، مما أدى إلى خروج مبكر لم يلبِ طموحات الجماهير. يُعلق الجمهور القطري آمالاً كبيرة على عفيف لقيادة الفريق نحو تحقيق نتائج إيجابية في هذه المباراة الهامة ضد سويسرا، مستفيداً من خبرته الكبيرة وقدرته على حسم المباريات بمهاراته الفردية وقراءته الذكية للعب، ليكون أول من يحقق نقطة لقطر في تاريخ مشاركاتها بالمونديال.