أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

إندونيسيا وقطر تستكشفان آفاق التعاون الاستثماري والتعليمي في نوسا تينجارا الغربية

إندونيسيا وقطر تستكشفان آفاق التعاون الاستثماري والتعليمي في نوسا تينجارا الغربية، مع التركيز على البنية التحتية والصناعات المحلية.

Governor of West Nusa Tenggara (NTB) Lalu Muhamad Iqbal (left) met with the Qatari Ambassador to Indonesia Sultan bin Mubarak Saad Al-Dosari to explore various opportunities for cooperation, ranging from investment to education, within the NTB region.
الصورة: ANTARA/NTB Provincial Government عبر News

تستكشف مقاطعة نوسا تينجارا الغربية (NTB) وقطر حالياً فرصاً متنوعة للتعاون الاستثماري والتعليمي في المنطقة الإندونيسية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراكات الثنائية. تأتي هذه المساعي في إطار جهود كلا الطرفين لتوسيع مجالات التعاون المشترك عبر قطاعات حيوية. وقد أظهر الجانب القطري استجابة حماسية تجاه هذه المبادرة، معرباً عن رغبة قوية في متابعة النتائج التي قد تسفر عنها اللقاءات والاجتماعات الجارية على المستوى الفني. هذا التجاوب يعكس اهتمام قطر بتطوير علاقاتها مع إندونيسيا، خاصة في منطقة نوسا تينجارا الغربية، بما يخدم المصالح المشتركة للجانبين.

استثمارات بنية تحتية وصناعات محلية

تضمنت القطاعات الرئيسية التي نوقشت تطوير البنية التحتية للمطارات، وتعزيز الربط الجوي وتوسيع شبكة شركات الطيران، بالإضافة إلى تقوية الاستثمار في الصناعات المحلية بمقاطعة نوسا تينجارا الغربية. وتأتي هذه المباحثات في إطار سعي الجانبين لتحديد مجالات التعاون ذات الأولوية التي يمكن أن تسهم في النمو الاقتصادي للمنطقة وتوفير فرص استثمارية واعدة. كما جرى بحث مقترح لإنشاء طريق دائري يربط ميناء ليمبار (Lembar Port) في غرب لومبوك (West Lombok) بميناء كايانجان (Kayangan Port) في شرق لومبوك (East Lombok)، وهو مشروع من شأنه تعزيز الربط اللوجستي وفعالية النقل بين المناطق الرئيسية في المقاطعة. وإلى جانب ذلك، أجرى السفير القطري مناقشات مباشرة مع شركة تطوير السياحة الإندونيسية (ITDC)، وهي المشغل للمنطقة الاقتصادية الخاصة (SEZ) في مانداليكا، لتقييم إمكانات التطوير والفرص الاستثمارية المتاحة هناك، مما يؤكد اهتمام قطر بالقطاع السياحي الواعد في المنطقة.

تنمية الموارد البشرية والعمالة الماهرة

دعت حكومة مقاطعة نوسا تينجارا الغربية (NTB) إلى توفير فرص عمل للعمال الإندونيسيين المهرة من المقاطعة، وتوظيف خريجي المدارس الثانوية المهنية (SMK) لتلبية حاجة قطر للعمالة المتخصصة. تأتي هذه الدعوة في إطار مساعي المقاطعة لتعزيز تنمية الموارد البشرية وتصدير الكفاءات المحلية إلى سوق العمل القطري، بما يدعم الاقتصاد المحلي ويوفر فرصاً للشباب. وقد أكدت حكومة المقاطعة على أهمية هذا الجانب في تعزيز العلاقات الثنائية بين الجانبين، مشددة على جودة العمالة الإندونيسية وقدرتها على المساهمة بفعالية في المشاريع القطرية.

من جهة أخرى، جرى تحديد عدد من الشركاء القطريين المحتملين للتعاون في هذه المجالات وغيرها. تشمل هذه الجهات صندوق قطر (Qatar Fund)، وقطر الخيرية (Qatar Charity)، والخطوط الجوية القطرية (Qatar Airways)، وقناة الجزيرة (Al Jazeera)، بالإضافة إلى شركة إندوسات (Indosat) الإندونيسية. تهدف هذه الشراكات إلى استكشاف سبل التعاون في قطاعات التعليم والتدريب المهني وتوفير فرص العمل، فضلاً عن تعزيز التبادل الثقافي والإعلامي بين البلدين.

تطلعات مستقبلية وخطوات فنية

التقى حاكم نوسا تينجارا الغربية (NTB)، لالو محمد إقبال، بالسفير القطري لدى إندونيسيا، سلطان بن مبارك سعد الدوسري، لمناقشة فرص الاستثمار والتعاون الاستراتيجي. وصرح إقبال: "قدمت مختلف الإمكانات التي تقدمها نوسا تينجارا الغربية لقطر، بما في ذلك استكشاف دخول صندوق قطر وقطر الخيرية والخطوط الجوية القطرية إلى المنطقة". وأضاف إقبال أن هذا الاجتماع "يمهد الطريق للاستثمار، سواء من خلال المؤسسات الحكومية أو الكيانات الخاصة أو شركات الأسهم الخاصة من قطر"، مشيراً إلى "فرص كبيرة طويلة الأجل للتعاون، وسنقوم قريباً بإعداد الخطوات الفنية لوضع اللمسات الأخيرة على مخطط الاستثمار وتلبية متطلبات القوى العاملة المتفق عليها". وقد أكد الحاكم على التزام المقاطعة بتقديم كافة التسهيلات اللازمة لنجاح هذه الشراكات المستقبلية.

من جانبه، زار السفير القطري المنطقة الاقتصادية الخاصة (SEZ) في مانداليكا بوسط لومبوك، حيث أجرى تقييماً شاملاً لإمكانات المنطقة. وأفاد الدوسري: "ناقشنا التعاون بين قطر ولومبوك واستكشفنا الفرص المتاحة، وتحديداً في مجالي الاستثمار والتعليم". وأكد السفير القطري أن هذا المشروع "يحمل إمكانات كبيرة لقطر للاستثمار في مانداليكا"، معرباً عن تفاؤله بمستقبل التعاون الاقتصادي بين البلدين. وتأتي هذه الزيارة في إطار جهود قطر لتعزيز حضورها الاقتصادي والاستثماري في جنوب شرق آسيا، وتحديداً في إندونيسيا، التي تعد من الاقتصادات الصاعدة في المنطقة.