أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

الخطوط الجوية القطرية تفتتح وجهتين جديدتين في أمريكا الجنوبية: كاراكاس وبوغوتا

الخطوط الجوية القطرية تفتتح وجهتين جديدتين في أمريكا الجنوبية: كاراكاس وبوغوتا اعتباراً من 22 يوليو 2026، لتصبح أول ناقلة خليجية تخدم فنزويلا.

Qatar Airways Adds 2 New Int’l Destinations from Best Airport in the World
الصورة: By Riik@mctr - Flickr, CC BY-SA 2.0, https://commons.wikimedia.org/w/index.php?curid=96292445 عبر News

تعتزم الخطوط الجوية القطرية إطلاق رحلات جديدة إلى كراكاس (CCS) بفنزويلا وبوغوتا (BOG) بكولومبيا اعتباراً من 22 يوليو 2026. ستنطلق هذه الرحلات من مطار حمد الدولي (DOH) في الدوحة. بهذا التوسع، تُسجل الخطوط الجوية القطرية سابقة تاريخية، حيث تُصبح أول شركة طيران خليجية تخدم فنزويلا. كما أنها أول شركة طيران خليجية تُشغل رحلات مباشرة من الشرق الأوسط إلى كلٍ من كراكاس وبوغوتا، مما يفتح آفاقاً جديدة للسفر والتجارة بين هذه المناطق الحيوية.

تُشكل إضافة كراكاس وبوغوتا الوجهتين الخامسة عشرة والسادسة عشرة التي تخدمها الخطوط الجوية القطرية في منطقة الأمريكتين. ومع هاتين المدينتين الجديدتين، باتت الخطوط الجوية القطرية تخدم الآن 16 وجهة عبر الأمريكتين، مما يعكس التزام الناقلة بتوسيع شبكتها العالمية وتعزيز ربطها بالقارات المختلفة. هذا التوسع الاستراتيجي لا يعزز مكانة الخطوط الجوية القطرية كشركة طيران عالمية رائدة فحسب، بل يوفر أيضاً خيارات سفر أوسع للمسافرين من وإلى أمريكا الجنوبية.

تفاصيل الرحلات الجديدة والشبكة الإقليمية

ستُشغل هذه الخدمة الجديدة رحلتين أسبوعياً، مما يوفر مرونة للمسافرين. ستعمل المسارات الجديدة كل يوم أربعاء وأحد تحت رقم الرحلة الموحد QR783، بنظام توقف وسيط يربط بين المدينتين. هذا التنسيق المبتكر يتيح للمسافرين تجربة سفر سلسة بين الدوحة وكلا العاصمتين الجنوب أمريكيتين.

تنطلق الرحلة QR783 من الدوحة (DOH) متجهةً إلى بوغوتا (BOG) في الساعة 07:30 صباحاً، لتصل في الساعة 16:05 (بتوقيت بوغوتا). تستغرق هذه الرحلة المباشرة وقتاً قياسياً يربط الشرق الأوسط بأمريكا الجنوبية. بعد الهبوط في مطار إل دورادو الدولي (BOG) في بوغوتا، تغادر الرحلة QR783 من بوغوتا (BOG) في الساعة 17:35 متجهةً إلى كاراكاس (CCS)، لتصل إلى فنزويلا في الساعة 20:40 (بتوقيت كاراكاس). أما رحلة العودة، فتنطلق من كاراكاس (CCS) إلى الدوحة (DOH) في الساعة 22:40، لتصل في الساعة 19:55 من اليوم التالي، مما يوفر اتصالاً مريحاً للمسافرين العائدين إلى الشرق الأوسط.

بدأت الخطوط الجوية القطرية عملياتها في أمريكا الجنوبية عام 2010 مع إطلاق أولى خدماتها إلى ساو باولو في البرازيل، مما أرسى أساساً لنمو شبكتها في القارة. وتُعد إضافة كاراكاس وبوغوتا خطوة مهمة في استراتيجية التوسع هذه، حيث تعزز التزام الناقلة بتقديم خيارات سفر واسعة النطاق. وفي صيف هذا العام، تعمل الخطوط الجوية القطرية على استعادة شبكتها لتشمل أكثر من 160 وجهة عالمية، مؤكدةً على التزامها بتوفير خيارات سفر واسعة ومتنوعة لعملائها في جميع أنحاء العالم.

كاراكاس: بوابة فنزويلية للخليج والشرق الأوسط

تُعد هذه الرحلة الجديدة إنجازاً مهماً، حيث تُتيح للمسافرين المقيمين في دول الخليج الوصول إلى فنزويلا للمرة الأولى من خلال اتصال مباشر بتوقف واحد، مما يفتح هذه الوجهة الفريدة أمام شريحة جديدة من المسافرين. هذا الربط المباشر يفتح الباب أمام فرص سياحية وتجارية غير مسبوقة، ويسهل التبادل الثقافي والاقتصادي بين المنطقتين. وقد برزت فنزويلا مجدداً كواحدة من الوجهات السياحية الأصيلة في أمريكا الجنوبية، مقدمةً تجارب فريدة للمسافرين الباحثين عن المغامرة والثقافة. هذا الاهتمام المتجدد بفنزويلا كوجهة سياحية أصيلة يعززه التنوع الجغرافي والثقافي للبلاد.

من الناحية الاقتصادية، يتداول البوليفار الفنزويلي (VES) عند حوالي 36 بوليفاراً مقابل دولار أمريكي واحد، فيما شهد الاقتصاد دولارَة كاملة، مما يوفر بعض الاستقرار في التعاملات المالية ويجعلها أكثر قابلية للتنبؤ. فيما يتعلق بمتطلبات الدخول، تُمنح معظم الجنسيات تأشيرة مجانية لمدة 90 يوماً عند الوصول إلى فنزويلا، مما يسهل على العديد من المسافرين زيارة البلاد واستكشاف معالمها المتنوعة دون تعقيدات إجرائية كبيرة. ومع ذلك، يتعين على حاملي جوازات السفر الأمريكية والكندية تقديم طلب للحصول على تأشيرة عبر السفارة الفنزويلية إما في مكسيكو سيتي (MEX) أو مدينة بنما (PTY)، مما يستدعي التخطيط المسبق لهؤلاء المسافرين لضمان سلاسة رحلتهم.

تُعد اللغة الإسبانية هي اللغة الرسمية في فنزويلا، مما يسهل التواصل مع السكان المحليين في معظم المناطق، ويُعزز تجربة الزوار الثقافية. ويُعتبر طبق "بابيلون كريويو" الطبق الوطني للبلاد، وهو طبق غني ومتكامل يعكس التراث الغذائي الفنزويلي، ويُنصح بتجربته للزوار للاستمتاع بالنكهات المحلية الأصيلة. يتكون هذا الطبق عادةً من الأرز واللحم المفروم والفاصوليا السوداء والموز المقلي، مما يجعله وجبة شهية ومغذية.

أما عن المناخ، فيمتد موسم الأمطار في فنزويلا من شهر يوليو إلى أكتوبر، حيث تشهد البلاد هطول أمطار غزيرة، مما قد يؤثر على بعض الأنشطة الخارجية. بينما يمتد موسم الجفاف من نوفمبر إلى أبريل، والذي يُعد وقتاً مثالياً للزيارة والاستمتاع بالأنشطة الخارجية والرحلات الاستكشافية في الأجواء المشمسة. وتستضيف منتزه كانايما الوطني (Canaima National Park) شلالات آنجل، وهي أعلى شلالات في العالم، وتُعد واحدة من عجائب الطبيعة الخلابة. لا يمكن الوصول إلى هذه الشلالات المذهلة إلا عبر رحلة جوية داخلية إلى مطار كانايما (CAJ)، مما يجعلها مغامرة فريدة تستحق الاكتشاف والتخطيط المسبق. جمال هذه الشلالات ومحيطها الطبيعي الخلاب يجعلانها وجهة لا تُنسى للمغامرين ومحبي الطبيعة.

بوغوتا: مركز كولومبي للوصول إلى آسيا وأوقيانوسيا

تُشكل هذه الرحلة بوابة جديدة للمسافرين الكولومبيين للوصول إلى آسيا وأوقيانوسيا ومنطقة المشرق، مما يعزز الروابط بين أمريكا الجنوبية والشرق الأقصى ويفتح آفاقاً جديدة للتجارة والسياحة. وقد صُمم جدول الرحلات ليتيح عمليات نقل متابعة سلسة عبر مطار حمد الدولي في الدوحة إلى أسواق رئيسية وحيوية، تشمل أستراليا والصين واليابان ولبنان وكوريا الجنوبية والإمارات العربية المتحدة. هذا الربط الاستراتيجي يسهل التجارة والسياحة ويعزز التبادل الثقافي بين هذه المناطق، ويقدم للمسافرين الكولومبيين خيارات واسعة للسفر إلى وجهات عالمية متنوعة.

تُعد بوغوتا عاصمة كولومبيا وأكبر مدنها، وهي مركز حضري وثقافي واقتصادي نابض بالحياة، يجمع بين التاريخ العريق والحداثة. ويصل المسافرون إليها عبر مطار إل دورادو الدولي (BOG)، الذي يُعتبر أحد أكثر المطارات نشاطاً في أمريكا الجنوبية، ويُعد بوابة رئيسية للبلاد.

تُقدم بوغوتا ثروة من المعالم الثقافية والتاريخية التي تعكس غنى تاريخها وتنوع فنونها. يضم متحف بوتيرو (Botero Museum) 123 عملاً فنياً تبرع بها الفنان الكولومبي الشهير فيرناندو بوتيرو، مما يوفر نظرة عميقة على أسلوبه الفني المميز الذي يتسم بالأحجام الكبيرة والأشكال الممتلئة. بينما يحتضن متحف الذهب (Museo del Oro) مجموعة واسعة ومذهلة من القطع الأثرية الذهبية التي تتتبع تاريخ كولومبيا قبل الكولومبي، ويُعد من أهم المتاحف في العالم في مجاله، حيث يضم أكثر من 55 ألف قطعة ذهبية وفخارية من الحضارات القديمة. يُسمح بالدخول المجاني إلى متحف الذهب كل يوم أحد، مما يتيح للجميع فرصة استكشاف هذا الكنز التاريخي والثقافي الفريد.

توفر جولات بوغوتا للدراجات الهوائية (Bogotá Bike Tours) جولات إرشادية ممتعة لاستكشاف المدينة، وتبدأ تكلفتها من 45,000 بيزو كولومبي، مما يجعلها خياراً اقتصادياً وممتعاً للسياح للاطلاع على الحياة اليومية والمعالم الخفية للمدينة. وتقع كاتدرائية الملح (Salt Cathedral) على عمق 200 متر تحت الأرض في بلدة زيباكويرا (Zipaquirá)، وهي تحفة معمارية وهندسية فريدة منحوتة بالكامل من الملح داخل منجم قديم، وتُعد من أهم الوجهات السياحية في كولومبيا. بينما تبعد شلالات لا تشوريرا (La Chorrera Waterfall) حوالي ساعة واحدة عن بوغوتا، وتُعد من أعلى الشلالات في كولومبيا، مما يوفر ملاذاً طبيعياً خلاباً ومثالياً للمشي لمسافات طويلة والاستمتاع بالمناظر الطبيعية.

تقع بحيرة غواتافيتا (Lake Guatavita) على بعد 60 كيلومتراً شمال بوغوتا، وتشتهر بأسطورة "إل دورادو" وتاريخها الغني المرتبط بالطقوس القديمة لشعب مويسكا، حيث كانت تُقام فيها احتفالات تقديم القرابين الذهبية. وتضم ساحة بوليفار (Plaza Bolívar)، القلب التاريخي للمدينة، مجموعة من المباني الحكومية والتاريخية الهامة، بما في ذلك قصر العدل وكاتدرائية بوغوتا ومكتب رئيس البلدية ومبنى الكابيتول، مما يجعلها نقطة انطلاق مثالية لاستكشاف تاريخ المدينة وهندستها المعمارية العريقة.

معالم سياحية وثقافية إضافية في الوجهات الجديدة

يضم المتحف الوطني الكولومبي (The National Museum of Colombia) أكثر من 20 ألف قطعة فنية وتاريخية، مما يعكس التراث الغني والمتنوع للبلاد عبر العصور، من الفن ما قبل الكولومبي إلى الفن الحديث، ويقدم للزوار رحلة شاملة في تاريخ كولومبيا وثقافتها. هذا المتحف الضخم يُعد واحداً من أقدم المتاحف في الأمريكتين، ويقع في مبنى كان في الأصل سجناً. وتُعد كاتدرائية ميتروبوليتان بازيليكا (The Cathedral Metropolitan Basilica) الأكبر في كولومبيا، وواحدة من أكبر الكاتدرائيات في قارة أمريكا الجنوبية بأكملها، مما يجعلها معلماً معمارياً بارزاً يستحق الزيارة بفضل تصميمها الهندسي الكلاسيكي وتاريخها العريق الذي يعود إلى القرن السادس عشر.

كما تتميز كنيسة سان فرانسيسكو (Iglesia de San Francisco) بمذبحها المذهّب الذي يعود تاريخه إلى القرن السابع عشر، ويُعتبر تحفة فنية ومعمارية تعكس الحقبة الاستعمارية الغنية بالتفاصيل والزخارف الباروكية، وتجذب الزوار بجمالها وروعتها. توفر هذه المواقع الثقافية والسياحية لزوار بوغوتا تجربة غنية لاستكشاف تاريخ المدينة وفنونها ومعمارها الديني، مما يضيف عمقاً وتنوعاً إلى رحلتهم في العاصمة الكولومبية ويجعل زيارتهم لا تُنسى.