أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

الولايات المتحدة توافق على حزمة دفاعية ضخمة لقطر وسط تصاعد التوترات الإقليمية

الولايات المتحدة توافق على حزمة دفاعية لقطر بقيمة 4 مليارات دولار تشمل 500 صاروخ باتريوت لتعزيز قدراتها الجوية وسط توترات إقليمية…

The US has approved a $4 billion package to supply Qatar with 500 Patriot interceptors, aiming to restore its depleted air defense capacity.
الصورة: RTX عبر News

وافقت الولايات المتحدة على بيع حزمة دفاعية لقطر بقيمة 4 مليارات دولار، تهدف إلى تزويد الدولة الخليجية بحوالي 500 صاروخ اعتراض من طراز باتريوت، في خطوة تهدف لإعادة بناء قدراتها الدفاعية الجوية المستنفدة. جاءت هذه الموافقة بعد أشهر كشفت فيها الضغوط الإقليمية المستمرة عن ثغرات في توافر الصواريخ الاعتراضية، وفقًا لتقارير. وتشمل الحزمة 200 صاروخ من طراز PAC-2 و300 صاروخ من طراز PAC-3. وقد وافقت الولايات المتحدة على هذه الحزمة البالغة قيمتها 4 مليارات دولار لتزويد قطر بحوالي 500 صاروخ اعتراض من طراز باتريوت، بما في ذلك 200 صاروخ PAC-2 و300 صاروخ PAC-3، بهدف استعادة قدرتها الدفاعية الجوية المستنزفة.

وقد وقّعت واشنطن على هذه الحزمة لإعادة بناء الدفاعات الجوية والصاروخية لقطر المعتمدة على نظام باتريوت، بعد أن كشفت أشهر من الضغوط الإقليمية المتواصلة عن وجود فجوات في توافر صواريخ الاعتراض. وأفادت تقارير بأن وزارة الخارجية الأمريكية وافقت على مبيعات أسلحة بقيمة تزيد عن 8.6 مليار دولار لحلفاء في الشرق الأوسط. وتجاوزت إدارة ترامب المراجعة الكونغرسية للموافقة على مبيعات عسكرية بلغ مجموعها أكثر من 8.6 مليار دولار.

وحدد وزير الخارجية ماركو روبيو (Marco Rubio) أن حالة طوارئ تتطلب البيع الفوري للأسلحة بما يخدم مصلحة الأمن القومي الأمريكي. وأعلنت وزارة الخارجية عن هذه المبيعات يوم الجمعة.

تعزيز القدرات الدفاعية القطرية وتاريخ نظام باتريوت

ستتولى شركتا RTX وLockheed Martin بشكل أساسي تنفيذ عقد بيع نظام باتريوت لقطر. وتعود مشاركة الدوحة في شبكة الدفاع الجوي باتريوت إلى صفقة أسلحة أمريكية كبرى تم الإبلاغ عنها في عام 2012. غطى طلب عام 2012 11 وحدة إطلاق من طراز Configuration-3، وأنظمة رادار AN/MPQ-65، ومحطات تحكم بالاشتباك، و44 قاذفة، بالإضافة إلى مخزون كبير من صواريخ الاعتراض GEM-T وPAC-3، ضمن حزمة بلغت قيمتها 9.9 مليار دولار.

وفي عام 2015، أضاف تحديث لاحق مئات الصواريخ من طراز PAC-3 MSE وتطلب تعديلات على القاذفات، مما عزز القدرات الدفاعية القطرية بشكل أكبر. وتجعل الجغرافيا القطرية البلاد عرضة للخطر بشكل كبير، حيث تقع شبه الجزيرة بالقرب من إيران، وعلى طول مضيق هرمز، وتستضيف قاعدة العديد الجوية، التي تعد مركزاً رئيسياً للولايات المتحدة وقوات التحالف في المنطقة. هذا الموقع الاستراتيجي يجعل تحديث وتطوير الدفاعات الجوية القطرية أمراً بالغ الأهمية لأمنها وأمن المصالح الأمريكية في المنطقة.

وتعمل شركتا Lockheed Martin وRTX Corporation على موازنة الطلب المتزايد من أوكرانيا، وإعادة التسلح الأوروبي، والعملاء الخليجيين، في حين يظل إنتاج صواريخ الاعتراض PAC-3 MSE أحد أكثر القطاعات تقييداً في المخزونات الغربية. ويشكل هذا التحدي ضغطاً كبيراً على سلاسل التوريد العالمية للأسلحة، مما يؤكد أهمية هذه الصفقة لقطر في ظل المنافسة الشديدة على هذه الأنظمة الدفاعية الحيوية. وستشارك أيضاً شركة Northrop Grumman في صفقة الكويت الدفاعية.

صفقات أسلحة أمريكية لحلفاء الشرق الأوسط المتعددين

تتضمن حزمة منفصلة لقطر بقيمة 992.4 مليون دولار أمريكي 10,000 وحدة من نظام السلاح الموجه الدقيق المتقدم (APKWS) والمعدات ذات الصلة. في الوقت نفسه، شملت المبيعات الموافقة على 10,000 وحدة من نظام APKWS والمعدات المرتبطة بها لإسرائيل، تقدر قيمتها بـ 992.4 مليون دولار أمريكي. أفادت تقارير بأن المقاول الرئيسي لمبيعات نظام APKWS لكل من إسرائيل وقطر والإمارات العربية المتحدة ستكون شركة BAE Systems. وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أن هذه المبيعات ستدعم الاستقرار الإقليمي وتحسن قدرة إسرائيل وقطر على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية، وذلك من خلال تعزيز قدراتهم الدفاعية بأحدث التقنيات.

كما حصلت دولة الإمارات العربية المتحدة على موافقة لشراء أنظمة APKWS في صفقة بلغت قيمتها حوالي 147.6 مليون دولار أمريكي. وبالنسبة للكويت، فقد نالت موافقة على نظام قيادة قتالية متكامل بقيمة 2.5 مليار دولار أمريكي. وتجدر الإشارة إلى أن شركة Northrop Grumman كانت مقاولاً رئيسياً في صفقة البيع الكويتية لنظام القيادة القتالية المتكامل. وقد جرت هذه المبيعات لحلفاء أمريكيين في الشرق الأوسط، وهم إسرائيل وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة، مما يعكس التزام الولايات المتحدة بتعزيز قدرات شركائها الأمنيين في المنطقة.

تداعيات الصراع الإقليمي على المخزونات والجهود الأمريكية

تأتي الموافقات على الصفقات العسكرية في وقت تسعى فيه إدارة ترامب إلى زيادة إنتاج الأسلحة، وسط تقارير عن تقلص مخزونات الصواريخ الأمريكية. وأفاد مسؤول كبير في البنتاغون لوكالة رويترز هذا الأسبوع أن الحرب مع إيران كلفت الولايات المتحدة 25 مليار دولار. وقد مثل وزير الحرب بيت هيغسيث (Pete Hegseth) أمام لجنتي الخدمات المسلحة بمجلسي النواب والشيوخ، حاثًا المشرعين على الموافقة على التمويل اللازم لتعويض هذه المخزونات وتعزيز القدرات الدفاعية الأمريكية وحلفائها. وتأتي هذه التطورات بعد تسعة أسابيع من بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والتي شهدت سريان وقف إطلاق نار هش قبل أكثر من ثلاثة أسابيع من هذا الإعلان. كانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد هاجمتا إيران في 28 فبراير، وردت إيران بشن ضربات على إسرائيل ودول الخليج التي تستضيف قواعد أمريكية. وقد أسفرت الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران والهجمات الإسرائيلية في لبنان عن مقتل الآلاف وتشريد الملايين، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز الدفاعات في المنطقة.

خلفيات تاريخية وتحديات مستقبلية لأنظمة الدفاع

يُعد نظام السلاح الموجه الدقيق المتقدم (APKWS) نظام توجيه يحول الصواريخ غير الموجهة إلى أسلحة دقيقة موجهة بالليزر، مصممة لضرب أهداف محددة بدقة عالية. وقد شاركت شركة نورثروب جرومان (Northrop Grumman) كمقاول رئيسي في صفقة البيع الكويتية لنظام القيادة القتالية المتكامل.

وفي سياق هذه المبيعات الدفاعية، واجهت واشنطن تدقيقًا بشأن علاقاتها العسكرية مع الكويت والإمارات وقطر، بسبب سجلات حقوق الإنسان في هذه الدول. هذا التدقيق يعكس التوازن الدقيق الذي تحاول الولايات المتحدة الحفاظ عليه بين دعم حلفائها الاستراتيجيين ومعالجة المخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان.

وفي سياق متصل بالتوترات الإقليمية، تصف إسرائيل أفعالها بأنها دفاع عن النفس، جاءت بعد مقتل 1200 شخص على يد مسلحين بقيادة حماس في هجوم أكتوبر 2023. هذا التصعيد المستمر في المنطقة يؤكد على البيئة الأمنية المعقدة التي تعمل فيها هذه الدول، ويزيد من أهمية تعزيز قدراتها الدفاعية لمواجهة التهديدات المتطورة.

تؤكد هذه الصفقات على الدور المحوري للولايات المتحدة كمورد رئيسي للأسلحة المتطورة في الشرق الأوسط، وعلى سعي حلفائها لتعزيز أمنهم في ظل بيئة إقليمية متقلبة. كما تسلط الضوء على التحديات التي تواجهها شركات الدفاع الأمريكية في تلبية الطلب العالمي المتزايد على أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي، خاصة مع تزايد النزاعات والتوترات في مناطق مختلفة من العالم.