أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

تحالف الإمارات وإسرائيل يثير توترات إقليمية ويقرب إيران من إغلاق مجالها الجوي

تحالف استراتيجي جديد بين الإمارات وإسرائيل يثير توترات إقليمية ويقرب إيران من إغلاق مجالها الجوي، مع نشر بطاريات القبة الحديدية.

UAE-Israel alliance raises diplomatic strain with Qatar, potential Iran airspace closure
الصورة عبر News

أعلنت الإمارات وإسرائيل عن تحالف استراتيجي، منتقلين من التعاون السري إلى شراكة دفاعية متكاملة. وقد أعلنت الدولتان عن هذا التحالف علناً، مما يشير إلى تحول كبير في العلاقات الإقليمية. هذا التحالف أدى إلى توترات إقليمية محتملة وتصاعد الحديث عن إغلاق إيران لمجالها الجوي. أفادت تقارير أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمر سراً بنشر بطارية القبة الحديدية وجنودها في الإمارات بعد اتصال مع الرئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حيث وافق على نشر بطارية اعتراض القبة الحديدية وجنود لتشغيلها في الإمارات. يأتي هذا التحالف بعد انسحاب الإمارات من منظمة أوبك.

تشير تقارير إلى أن التحالف الإماراتي الإسرائيلي يؤثر بشكل معتدل على سوق إغلاق المجال الجوي الإيراني، حيث تشير أسعار "نعم" إلى احتمال اتخاذ إيران إجراءات دفاعية. كما يتوافق هذا التحالف مع زيادة النتائج الإيجابية في سوق العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات وقطر. سبق أن تعرضت الإمارات لهجوم إيراني "لا هوادة فيه" خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على طهران. يُقدم هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط ولا يُعد بمثابة نصيحة استثمارية.

شراكة دفاعية استراتيجية جديدة وتداعياتها

يأتي النشر العملياتي لأنظمة الدفاع الإسرائيلية من قبل الإمارات في أعقاب صراعات إقليمية مستمرة، بما في ذلك الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية. كانت الإمارات قد طبعت علاقاتها مع إسرائيل بموجب اتفاقيات إبراهيم في عام 2020، لتصبح بذلك أول دولة عربية تفعل ذلك منذ 26 عامًا. يمثل نشر نظام القبة الحديدية في الإمارات سابقة لانتشار قوات إسرائيلية في دولة عربية، وأول حالة معروفة لنشر إسرائيل لمنظومة القبة الحديدية خارج حدودها. هذا التطور يعكس عمق الشراكة الدفاعية بين البلدين.

وقد سبق لإسرائيل أن باعت نظام القبة الحديدية في الخارج، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها نشره في دولة أخرى واستخدامه عمليًا. وخلال الحرب، اعترض نظام القبة الحديدية عشرات الصواريخ الإيرانية، مما يبرز فعاليته في مواجهة التهديدات الجوية. وفي عام 2022، نقلت إسرائيل بطارية دفاع جوي من طراز باراك-8 إلى الإمارات بعد أن أطلق المتمردون الحوثيون صواريخ على أبوظبي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص. وقد اضطرت إسرائيل إلى رفض طلب من أبوظبي للحصول على المزيد من بطاريات القبة الحديدية، مما يشير إلى محدودية الإمدادات أو أولويات النشر. وتساعد الإمارات إسرائيل في مجال استخبارات الإشارات، وقد عمقت شراكتها مع الولايات المتحدة وإسرائيل في الآونة الأخيرة، مما يعزز قدراتها الأمنية والاستخباراتية المتبادلة.

تداعيات على العلاقات الخليجية والإقليمية

يشير التصدع في علاقات الإمارات مع مجلس التعاون الخليجي، الذي تقوده السعودية، وانسحابها من منظمة أوبك، إلى تحول استراتيجي في سياستها الإقليمية، بحسب تقارير. وقد أعربت الإمارات عن خيبة أملها من بعض شركائها العرب المقربين فيما يتعلق بموقفهم من الحرب الإيرانية. وتعتزم أبوظبي تعزيز تقاربها مع إسرائيل والدول التي دعمتها خلال الحرب، بما في ذلك فرنسا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة. في هذا السياق، وجه مسؤولون إماراتيون ومعلقون مقربون من الدولة توبيخات علنية لدول عربية لفشلها في دعم الإمارات خلال الهجمات الإيرانية. هذا التحول الاستراتيجي يعكس رغبة الإمارات في إعادة تحديد تحالفاتها الإقليمية والدولية بما يخدم مصالحها الأمنية والاقتصادية.

أفادت تقارير أن الإمارات تعيد النظر في أهمية وفائدة دورها ومساهمتها في بعض المنظمات، لكنها لا تدرس أي انسحابات إضافية في هذه المرحلة. وفي هذا الصدد، كتب أنور قرقاش على منصة "إكس" أن الإرادة الدولية الجماعية والقانون الدولي هما الضامنان الرئيسيان لحرية الملاحة في مضيق هرمز، وأنه لا يمكن الاعتماد على الترتيبات الإيرانية الأحادية. كما تعيد الإمارات تقييم علاقاتها مع جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، في خطوة تعكس مراجعة شاملة لسياستها الخارجية. ومع ذلك، صرح مسؤول إماراتي بأنه لا توجد خطط لانسحابات إضافية من المنظمات في هذه المرحلة، مما يشير إلى أن المراجعة لا تعني بالضرورة التخلي عن جميع الأطر القائمة. وقد أطلقت إيران حوالي 2,800 طائرة مسيرة وصاروخ على الإمارات خلال الحرب، وفقًا لتقارير، مما يوضح حجم التهديدات التي واجهتها الإمارات.

تأثيرات اقتصادية وجيوسياسية

يشير سوق إغلاق المجال الجوي الإيراني بتاريخ 8 مايو/أيار إلى احتمالية بنسبة 13.5%، بانخفاض قدره 3 سنتات منذ النشر، مع حجم تداول بلغ 580 ألف دولار خلال 24 ساعة. وفي سياق هذه التطورات، ارتفعت أسعار النفط يوم أمس لتتجاوز 125 دولاراً للبرميل. لدى الإمارات دوافع عملية لانسحابها من منظمة أوبك، بما في ذلك أن حصص الإنتاج تحد من حوالي 30% من طاقتها الإنتاجية. ويمنح الانسحاب من أوبك الإمارات مرونة لزيادة إنتاج النفط والاستثمار في خطوط الأنابيب لتجاوز مضيق هرمز، مما يعزز استقلالها الاقتصادي وقدرتها على تحقيق أقصى استفادة من مواردها النفطية.

وفي أبوظبي، صرح وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو بأن خطة الولايات المتحدة لتشكيل تحالف لإعادة فتح المضيق لن تنافس المهمة التي تدفع بها فرنسا وبريطانيا. وقد وصلت المبادرة الفرنسية البريطانية لتأمين المضيق إلى مرحلة "متقدمة"، مع إعلان عشرات الدول عن مشاركتها، مما يؤكد الاهتمام الدولي بتأمين الممرات الملاحية الحيوية. وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية إن الإدارة طلبت من سفاراتها إقناع الحلفاء بالانضمام إلى تحالف دولي لتأمين المضيق، يُطلق عليه اسم "بنية الحرية البحرية" (Maritime Freedom Construct). هذا الجهد المشترك يهدف إلى ضمان حرية الملاحة في المنطقة في ظل التوترات المتصاعدة.

كما ذكر مسؤول أمريكي رفيع المستوى يوم الأربعاء أن البيت الأبيض يدرس الإبقاء على حصار لموانئ إيران "لشهور إذا لزم الأمر"، مما يشير إلى استمرار الضغط الاقتصادي على طهران. بينما تُظهر سوق دخول رضا بهلوي إلى إيران بتاريخ 30 يونيو/حزيران احتمالية بنسبة 3%، دون تغيير عند 0.0 سنت، مع حجم تداول بلغ 85 ألف دولار خلال 24 ساعة، مما يعكس اهتماماً محدوداً بهذا السيناريو في أسواق الرهانات. وفي حادثة ذات صلة، تعرض مبنى في دبي لضربة بطائرة مسيرة، مما يسلط الضوء على استمرار التحديات الأمنية في المنطقة.