من الأرشيف
جمعية القناص القطرية تختتم مشاركتها المتميزة في مهرجان إثنوسبورت بإسطنبول
جمعية القناص القطرية تختتم مشاركتها المتميزة في مهرجان إثنوسبورت الثقافي الثامن بإسطنبول، معززة التراث القطري.
اختتمت جمعية القناص القطرية مشاركتها البارزة في مهرجان إثنوسبورت الثقافي الثامن، الذي استضافته مدينة إسطنبول التركية في الفترة من 21 إلى 24 مايو الجاري. وقد أقيم المهرجان تحت شعار "العالم هنا"، ليجمع تحت مظلته ثقافات ورياضات تقليدية متنوعة من مختلف أنحاء العالم. ويُعد هذا المهرجان منصة دولية فريدة تهدف إلى تعزيز الرياضات التقليدية والثقافة الشعبية، والحفاظ على التراث الرياضي والثقافي للدول المشاركة. شهدت الدورة الثامنة للمهرجان حضوراً دولياً واسعاً، مما يعكس الأهمية المتزايدة لهذه الفعاليات في إبراز الهوية الثقافية والتراثية للدول، ومن بينها دولة قطر التي قدمت نموذجاً يحتذى به في الحفاظ على تراث الصقارة.
مشاركة قطرية بارزة في المهرجان العالمي بتنوعه الثقافي
ترأس وفد جمعية القناص القطرية في المهرجان علي بن خاتم المحشادي، الذي يشغل منصب رئيس مجلس الإدارة في الجمعية، بالإضافة إلى كونه عضواً في مجلس إدارة الاتحاد العالمي للرياضات الإثنية (WEU). وقد رافق الوفد كل من نائب رئيس مجلس الإدارة محمد بن عبد اللطيف المسند، وزايد محمد العلي المعاضيد، مما عكس التمثيل القوي للجمعية في هذا المحفل الدولي. جمع المهرجان وفوداً من الدول الأعضاء في الاتحاد العالمي للرياضات الإثنية، وقدم فعاليات رياضية تقليدية متنوعة وعروضاً ثقافية غنية، فضلاً عن أنشطة طهي تعكس المأكولات التراثية، وفعاليات مسرحية مبهرة.
تضمن المهرجان برنامجاً حافلاً بالفعاليات التي شملت الرماية، والمصارعة، ورماية الخيل، والصقارة، وسباق السلوقي، والفنون القتالية، والألعاب البهلوانية، والحرف التقليدية، والمسرح، وفنون الطهي. وقد أتاحت هذه الأنشطة المتنوعة للزوار فرصة فريدة للاطلاع على التراث الثقافي الغني للدول المشاركة. ومن الجدير بالذكر أن هذه الدورة شهدت تقديم العديد من الألعاب والرياضات التقليدية للمرة الأولى، مما أضاف بعداً جديداً للمهرجان وعزز من جاذبيته العالمية.
تعزيز تراث الصقارة دولياً عبر لقاءات مثمرة
على هامش مشاركتها الفاعلة في مهرجان إثنوسبورت الثقافي الثامن بإسطنبول، عقدت جمعية القناص القطرية سلسلة من الاجتماعات الثنائية الهامة مع وفود دولية مشاركة. وشملت هذه الاجتماعات لقاءات مكثفة ومثمرة مع ممثلين عن نادي الصقارة التركي، حيث جرى خلالها تبادل الرؤى والأفكار حول سبل تعزيز التعاون المشترك في مجال الصقارة والرياضات التقليدية الأخرى. وتأتي هذه اللقاءات في إطار جهود الجمعية المستمرة لمد جسور التواصل الفعال مع الهيئات والمنظمات المعنية بالصقارة على المستوى الدولي، بما يسهم بشكل مباشر في الحفاظ على هذا التراث العريق والترويج له عالمياً.
حظيت مبادرات جمعية القناص القطرية العلمية والثقافية بتقدير وإشادة واسعة من قبل الوفود المشاركة والممثلين الدوليين. وقد نوّه المشاركون بشكل خاص بجهود الجمعية المتميزة في تنظيم المؤتمر الدولي لبيطرة الصقور، والذي يُعد منصة علمية رائدة ومهمة لتبادل الخبرات والمعارف المتخصصة في هذا المجال الحيوي. كما نال مشروع الجينوم القطري للصقور (QFGP) تقديراً خاصاً لمساهمته العلمية الكبيرة، بالإضافة إلى حملة "صقارين قطر لإطلاق الصقور في البرية"، التي تهدف إلى الحفاظ على سلالات الصقور الأصيلة وإعادة إطلاقها في بيئاتها الطبيعية، مما يعكس التزام الجمعية الراسخ بالحفاظ على التنوع البيولوجي ودعم الاستدامة البيئية.
مبادرات علمية وثقافية رائدة لاستدامة التراث
أبرزت الاجتماعات التي عقدتها جمعية القناص القطرية جهودها المستمرة والدؤوبة في الحفاظ على تراث الصقارة والترويج له، سواء على الصعيد المحلي أو الدولي. وتضمن ذلك إبراز الدور المحوري للجمعية في تنظيم مبادرات تعليمية مبتكرة ومسابقات شيقة تستهدف الصقارين الشباب، بهدف نقل هذا التراث الغني إليهم وتعزيز شغفهم به منذ الصغر، وضمان استمراريته عبر الأجيال.
وفي هذا السياق، صرح علي بن خاتم المحشادي، رئيس مجلس إدارة جمعية القناص القطرية، بأن "الاجتماعات أبرزت جهود الجمعية في الحفاظ على تراث الصقارة والترويج له محلياً ودولياً، ولا سيما من خلال المبادرات التعليمية والمسابقات التي تستهدف الصقارين الشباب." وأكد المحشادي أن هذه المبادرات تهدف إلى غرس حب الصقارة في نفوس الأجيال الجديدة، وتعريفهم بأصولها وقيمها. تأتي هذه الجهود الحثيثة في إطار رؤية الجمعية الشاملة للحفاظ على الصقارة كجزء أصيل لا يتجزأ من الثقافة القطرية والعربية، وضمان استدامتها للأجيال القادمة عبر برامج تثقيفية وتنافسية مبتكرة ومستمرة.