أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

نادي قطر العلمي يحتفي بالمبتكرين الشباب في معرضه السنوي التاسع

نادي قطر العلمي يحتفي بالمبتكرين الشباب ويكرم الفائزين في معرضه السنوي التاسع للابتكار والبحث بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.

No Image Caption
الصورة عبر News

احتفى نادي قطر العلمي (QSC) بالفائزين في المعرض العلمي التاسع للابتكار والبحث، الذي نُظم بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي (MoEHE). يهدف المعرض إلى تعزيز ثقافة البحث العلمي والابتكار بين الطلاب، ويدعم أهداف رؤية قطر الوطنية 2030. شهد الحدث مشاركة واسعة من الطلاب من مختلف المراحل التعليمية، مما يعكس الاهتمام المتزايد بالعلوم والتكنولوجيا في الأوساط التعليمية. وقد حضر ممثلون عن وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي ووزارة الرياضة والشباب فعاليات المعرض، مؤكدين على أهمية هذه المبادرات في بناء جيل واعٍ ومبتكر. قام مسؤولون من نادي قطر العلمي ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بتكريم الطلاب الفائزين والحاصلين على الميداليات الذهبية، في حفل أقيم خصيصاً لهذه المناسبة.

مشاريع مبتكرة تلتقي بالدعم الرسمي وتعزز التنافسية العلمية

ضم المعرض 61 مشروعًا ودراسة علمية تأهلت إلى المرحلة النهائية، بعد أن خضعت قرابة 290 مشاركة لمراحل متعددة من التقييم والتحكيم الدقيق من قبل لجان متخصصة. خصص اليوم الأول من المعرض لتقديم مشاريع بحثية من مسابقة "الباحث" لطلاب المرحلتين الابتدائية والإعدادية، حيث استعرض الطلاب أعمالهم أمام الحكام والجمهور. بينما شهد اليوم الثاني عرض مشاريع من مسابقتي "الباحث" و"الابتكار" لطلاب المرحلة الثانوية، مما أتاح الفرصة للطلاب الأكبر سناً لعرض أفكارهم الأكثر تعقيداً وتطوراً. وأثنى المنظمون على جهود لجان التحكيم والفرق الفنية المشاركة في تنظيم المعرض، مشيدين بالدور الحيوي الذي لعبوه في ضمان سير الفعاليات بسلاسة ونجاح.

في مسابقة الابتكار للمدارس، حصد مشروع "الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لتحليل سلوك المستخدم في الأمن السيبراني" من مدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا الثانوية للبنين المركز الأول، لتميزه في معالجة قضايا الأمن الرقمي المتزايدة. وجاء مشروع "NeuroStride" المعني بالكشف المبكر عن مرض باركنسون باستخدام الذكاء الاصطناعي في المركز الثاني، مما يبرز الإمكانات الواعدة للتقنيات الحديثة في المجال الطبي. وحاز مشروع تصميم نظام روبوتي متكامل مزود بآلية تغذية التربة الأوتوماتيكية من مدرسة قطر الثانوية للبنات على المركز الثالث بمسابقة الابتكار للمدارس، مقدماً حلاً مبتكراً للتحديات الزراعية.

أما في مسابقة "الباحث" بالمرحلة الثانوية، فقد مُنح المركز الأول لدراسة "نظام الري الآلي باستخدام التكنولوجيا مفتوحة المصدر" من مدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا الثانوية للبنين، والتي قدمت حلاً فعالاً ومستداماً لإدارة المياه. وحلت دراسة حول الكشف عن قصر النظر باستخدام الشبكات العصبية في المركز الثاني، مما يظهر دور الذكاء الاصطناعي في التشخيص الطبي المبكر. بينما حصل مشروع تصميم نظام تكنولوجي للحد من السلوك الاندفاعي لدى أصحاب طيف التوحد على المركز الثالث، مقدماً دعماً قيماً لهذه الفئة. وفي المرحلة الإعدادية، فاز مشروع "رافي" البحثي، المصمم لدعم التواصل لأطفال متلازمة داون باستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بالمركز الأول، وهو إنجاز يعكس التزام الطلاب بتسخير التكنولوجيا لخدمة المجتمع.

جوائز الإبداع في مختلف المراحل التعليمية تعكس تنوع الاهتمامات

حصل مشروع يهدف إلى تحويل لغة الإشارة إلى لغة مكتوبة ومنطوقة باستخدام الذكاء الاصطناعي على المركز الثاني في المرحلة الإعدادية، مما يفتح آفاقاً جديدة للتواصل ودمج ذوي الإعاقة السمعية. بينما جاء مشروع يتعلق بالتحكم الآمن في سرعة المركبات وتنبيهات الطوارئ الصحية في المركز الثالث ضمن ذات المرحلة التعليمية، مؤكداً على أهمية السلامة العامة والابتكار في مجال النقل.

وفي المرحلة الابتدائية، أحرز مشروع لتصميم منزل ذكي مستدام يدمج الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والزراعة الذكية المركز الأول، مما يدل على وعي الجيل الصغير بقضايا الاستدامة والبيئة. كما نال مشروع لإنتاج البلاستيك الحيوي من الموز المركز الثاني في هذه الفئة، مقدماً بديلاً صديقاً للبيئة للمواد البلاستيكية التقليدية. وحصل مشروع "درينك لينك" (Drink Link) الذكي على المركز الثالث في المرحلة الابتدائية، وهو ابتكار يعكس التفكير الإبداعي لدى الأطفال في حل المشكلات اليومية.

تاريخ المعرض وأهدافه المستقبلية في بناء القدرات الوطنية

يُذكر أن مسابقة "الباحث" تُقام للعام التاسع على التوالي، حيث انطلقت نسختها الأولى في عام 2017، وشهدت منذ ذلك الحين تطوراً ملحوظاً في مستوى المشاركات والابتكارات. يأتي تنظيم هذا المعرض السنوي في إطار سعي نادي قطر العلمي، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، لتعزيز ثقافة البحث العلمي والابتكار بين الأجيال الشابة في قطر. ويهدف المعرض إلى دعم المواهب الناشئة وتزويدها بالفرص اللازمة لتطوير أفكارها ومشاريعها العلمية، بما يتماشى مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 التي تركز على بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، وتنمية رأس المال البشري. كما يسعى المنظمون إلى توسيع نطاق المشاركة وزيادة عدد المشاريع المقدمة في الدورات القادمة، لضمان استمرارية هذا الحراك العلمي وتشجيع المزيد من الطلاب على الانخراط في مجالات البحث والابتكار.