أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

دراسة فيزا: 90% من المستهلكين في قطر يستخدمون الذكاء الاصطناعي للتسوق، لكن الثقة في إتمام المعاملات لا تزال منخفضة

دراسة فيزا: 90% من مستهلكي قطر يستخدمون الذكاء الاصطناعي للتسوق، لكن الثقة في إتمام المعاملات عبره لا تزال منخفضة، رغم اعتباره أداة لمكافحة الاحتيال.

A futuristic robotic hand showcases interaction with e-commerce icons in a high-tech retail environment, symbolizing the future of online shopping and technology integration. Auvana. Image used for illustrative purpose. Image courtesy: Getty Images/ Shinsei Motions , Getty Images
الصورة: Getty Images/ Shinsei Motions , Getty Images عبر News

أظهرت دراسة حديثة أن 90% من المستهلكين في قطر قد استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في التسوق، مما يشير إلى اعتماد واسع النطاق لهذه التقنيات في البلاد. وكشفت الدراسة، التي أجرتها شركة Wakefield Research بتكليف من Visa تحت اسم "Stay Secure"، أن 58% من المستهلكين القطريين يعتمدون على الذكاء الاصطناعي لإيجاد أفكار للهدايا. تم إجراء هذا الاستطلاع بين يناير وفبراير من عام 2026. شملت الدراسة مسحاً لـ 5,800 بالغ تبلغ أعمارهم 18 عاماً فصاعداً، موزعين على 17 سوقاً في منطقة وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا (CEMEA). هذه النتائج تسلط الضوء على تغلغل الذكاء الاصطناعي في جوانب الحياة اليومية للمستهلكين، خاصة في مجال التسوق، وتؤكد على أهمية فهم سلوكياتهم وتوقعاتهم تجاه هذه التقنيات المتطورة.

الذكاء الاصطناعي يعزز تجربة التسوق عبر الإنترنت

يكشف الاستطلاع أن 60% من المستهلكين في قطر يستخدمون الذكاء الاصطناعي لمقارنة الأسعار بين المنتجات المختلفة، مما يشير إلى اعتماده كوسيلة أساسية لاتخاذ قرارات شراء مستنيرة. هذا الاستخدام الواسع للذكاء الاصطناعي في مقارنة الأسعار يعكس رغبة المستهلكين في الحصول على أفضل الصفقات والقيمة مقابل المال. كما أن 56% من المستهلكين القطريين يوظفون الذكاء الاصطناعي للتحقق من التقييمات ومراجعات المنتجات قبل الشراء، مما يعكس الأهمية المتزايدة للمعلومات الموثوقة والشفافية في عملية التسوق. هذه الأرقام تؤكد على دور الذكاء الاصطناعي كأداة تمكين للمستهلكين، تمنحهم القدرة على الوصول إلى معلومات شاملة لاتخاذ قرارات مدروسة.

ويرى 95% من المستهلكين في قطر أن التقنيات الجديدة، بما في ذلك الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، تساهم في جعل التسوق عبر الإنترنت أسرع وأسهل. تُظهر هذه النسبة المرتفعة قبولًا واسعًا للمزايا التي تقدمها التكنولوجيا الحديثة في تحسين تجربة التسوق، من خلال توفير الوقت والجهد وتقديم توصيات مخصصة. هذا الإدراك الإيجابي يسهم في تعزيز تبني هذه التقنيات على نطاقات أوسع.

أفاد 56% من المستهلكين أنهم يكتشفون عادةً علامات تجارية أو تجار تجزئة جدد أثناء التسوق عبر الإنترنت، مما يسلط الضوء على ديناميكية السوق الرقمي وقدرته على تقديم خيارات جديدة باستمرار. يعزى هذا الاكتشاف المتكرر إلى الخوارزميات المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي تقترح منتجات وعلامات تجارية بناءً على تفضيلات المستهلكين وسجل مشترياتهم، مما يثري تجربة التسوق ويزيد من التنوع المتاح أمامهم.

وكشفت الدراسة أن 75% من المستهلكين في قطر قد أجروا عمليات شراء لمنتجات مباشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما يؤكد تزايد دور هذه المنصات كقنوات بيع مباشرة وفعالة في السوق القطري. هذه النسبة المرتفعة تشير إلى تحول كبير في سلوك المستهلكين نحو الشراء الفوري من خلال المحتوى الذي يستهلكونه على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أصبحت هذه المنصات ليست فقط للتواصل الاجتماعي بل أيضاً لممارسة التجارة الإلكترونية بشكل مباشر وسلس. يشير هذا إلى أن الشركات بحاجة إلى دمج استراتيجيات التجارة الاجتماعية بشكل فعال للوصول إلى المستهلكين في الأماكن التي يقضون فيها وقتهم بالفعل.

مخاوف المستهلكين بشأن إتمام المعاملات بالذكاء الاصطناعي

على الرغم من الاستخدام الواسع للذكاء الاصطناعي في مراحل التسوق الأولية، تُظهر الدراسة أن 28% فقط من المستهلكين في قطر يثقون في وكلاء الذكاء الاصطناعي لإتمام عملية الدفع، مما يشير إلى مستوى منخفض من الثقة في هذه التقنيات عند التعامل مع المعاملات المالية النهائية. يعكس هذا التردد تحفظاً كبيراً لدى المستهلكين تجاه الأتمتة الكاملة لخطوات الدفع الحاسمة، على الرغم من انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي في مراحل التسوق الأولية. هذا التفاوت بين الثقة في استكشاف المنتجات والثقة في إتمام الدفع يسلط الضوء على الحاجة إلى بناء آليات أمان وشفافية أقوى في أنظمة الدفع المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

في المقابل، أفاد 58% من المشاركين في الاستطلاع بأنهم سيشعرون بالأمان عند تلقي تنبيهات في الوقت الفعلي من بنوكهم أو تطبيقات الدفع الخاصة بهم في حال الاشتباه بوجود نشاط غير عادي. يشير هذا إلى تفضيل المستهلكين للدعم الأمني والتحذيرات الاستباقية كعنصر أساسي لتعزيز الثقة في بيئة التسوق الرقمي. إن وجود أنظمة مراقبة نشطة توفر إشعارات فورية يساهم في بناء شعور بالأمان لدى المستخدمين، حيث يشعرون أن هناك طبقة حماية إضافية تعمل على مدار الساعة.

وبحثاً عن طمأنة إضافية، ذكر 35% من المستهلكين أنهم سيشعرون براحة أكبر عند رؤية شعار مألوف وموثوق به عند إتمام عملية الدفع. تسلط هذه النتيجة الضوء على أهمية العلامات التجارية المعروفة والموثوقة في بناء الثقة خلال المعاملات عبر الإنترنت، حيث يعتبر المستهلكون الشعارات المألوفة كضمان للموثوقية والأمان في بيئة الدفع الرقمي. هذا يؤكد على أن السمعة القوية للعلامة التجارية تلعب دوراً حاسماً في تخفيف قلق المستهلكين بشأن أمان معاملاتهم المالية.

الذكاء الاصطناعي كأداة لمكافحة الاحتيال

أظهرت دراسة "Stay Secure" التي أجرتها شركة Wakefield Research بتكليف من Visa أن 57% من المستهلكين في قطر يشعرون أن الذكاء الاصطناعي جعل عمليات الاحتيال أسهل في التعرف عليها حاليًا. هذا الشعور يعكس الإمكانات الواعدة للذكاء الاصطناعي في تحليل الأنماط غير المعتادة وتحديد الأنشطة المشبوهة. ويعتقد 81% من المستهلكين أن الذكاء الاصطناعي سيلعب دورًا حاسمًا في حماية المستهلكين من الاحتيال في المستقبل، مما يعكس تفاؤلًا واسعًا بإمكانيات هذه التقنية الأمنية. هذا التفاؤل يرتكز على قدرة الذكاء الاصطناعي على التكيف والتعلم من التهديدات الجديدة، مما يجعله أداة قوية في مكافحة الجرائم الإلكترونية المتطورة.

على الرغم من هذا التفاؤل، أفاد 33% من المشاركين في الاستطلاع بأنهم تعرضوا لعملية احتيال مالي خلال الاثني عشر شهرًا الماضية. هذا الرقم يسلط الضوء على استمرار التحديات الأمنية التي يواجهها المستهلكون في الفضاء الرقمي، حتى مع وجود تقنيات متقدمة. ومن بين هؤلاء الذين تعرضوا للاحتيال، ذكر 50% أن الحادثة وقعت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما يسلط الضوء على هذه المنصات كبيئة خصبة للاحتيال المالي. يشير هذا إلى أن سهولة الوصول والتفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي قد تجعلها هدفاً جذاباً للمحتالين، مما يستدعي زيادة الوعي والتدابير الوقائية للمستخدمين على هذه المنصات.

كشفت الدراسة أيضًا أن 84% من المستهلكين يرون أن الأطفال في حياتهم يواجهون صعوبة في التعرف على عمليات الاحتيال. وأفاد 60% من المشاركين بأنهم شاهدوا طفلًا يقع ضحية لعملية احتيال أثناء اللعب أو التسوق عبر الإنترنت، مما يشير إلى ضرورة توفير حماية أكبر للفئات العمرية الأصغر في الفضاء الرقمي. هذه الأرقام تؤكد على أن الأطفال، بسبب قلة خبرتهم وتفهمهم للمخاطر الرقمية، هم فئة مستهدفة بشكل خاص من قبل المحتالين، مما يستلزم جهوداً مشتركة من الآباء والمؤسسات التعليمية والجهات التقنية لحمايتهم.

مسؤوليات حماية المستهلك في التجارة الإلكترونية

أفادت الدراسة بأن 37% من الآباء في قطر لديهم أطفال يمكنهم الوصول إلى تطبيقات الدفع عبر الهاتف المحمول أو المحافظ الرقمية. هذه النسبة تسلط الضوء على تزايد استخدام الأطفال للتقنيات المالية الرقمية، مما يزيد من تعرضهم المحتمل لعمليات الاحتيال ويضع مسؤولية إضافية على عاتق الآباء والمؤسسات المالية لتوفير بيئة آمنة.

وفيما يتعلق بمسؤوليات حماية المستهلك من الاحتيال عبر الإنترنت، يعتقد 48% من المستهلكين أن البنوك أو المؤسسات المالية يجب أن تتحمل المسؤولية الأساسية في هذا الجانب. هذا الاعتقاد يعكس توقعات المستهلكين بأن الجهات المالية، التي تدير أموالهم ومعاملاتهم، هي الأقدر على توفير الحماية اللازمة. من جهة أخرى، يرى 39% أن السلطات الحكومية أو الجهات التنظيمية هي المسؤولة الرئيسية عن حماية المستهلكين من احتيال التسوق عبر الإنترنت، مؤكدين على دور التشريعات والرقابة في توفير بيئة آمنة.

وأشار 28% من المشاركين إلى أن مزودي خدمات الدفع يجب أن يتحملوا المسؤولية الأساسية في هذا الصدد، نظراً لدورهم المباشر في تسهيل المعاملات وحماية بيانات الدفع. بينما يعتقد 14% فقط أن المستهلكين أنفسهم ينبغي أن يتحملوا المسؤولية الأساسية عن حماية أنفسهم من الاحتيال في التسوق عبر الإنترنت. هذه التوزيعات في المسؤولية تظهر أن المستهلكين يميلون إلى تحميل الجهات الفاعلة الكبرى في النظام البيئي الرقمي مسؤولية حمايتهم، مما يستدعي تعاوناً وثيقاً بين جميع الأطراف المعنية لإنشاء إطار أمني شامل وفعال.