أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

زيادة حركة السفن في مضيق هرمز تشير إلى استئناف محتمل لشحن الغاز الخليجي

زيادة حركة السفن في مضيق هرمز، بما في ذلك ناقلات الغاز القطري، تشير إلى استئناف محتمل لشحن الغاز الخليجي بعد تقدم دبلوماسي.

Vessels at the Strait of Hormuz, as seen from Musandam, Oman, June 22, 2026.
الصورة: REUTERS/Stringer عبر News

شهد مضيق هرمز يوم الثلاثاء، 23 يونيو 2026، عبور ثلاث ناقلات عملاقة كانت عالقة في وقت سابق، مما يشير إلى تغير في ديناميكيات الشحن في الممر المائي الحيوي. وقد جاءت هذه التطورات في حركة الملاحة البحرية بعد أسابيع من التوترات التي أثرت على تدفق التجارة عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي. كما واصلت ناقلات مرتبطة بإيران عبور المضيق، وهو مؤشر على استمرار الحركة التجارية رغم التوترات. تأتي هذه التطورات بعد اتفاق الطرفين على خارطة طريق تهدف إلى التوصل لاتفاق دائم خلال 60 يوماً، مما يفتح الباب أمام استئناف محتمل لشحن الغاز الخليجي عبر هذه القناة الاستراتيجية. وقد دخلت سبع ناقلات غاز طبيعي مسال فارغة مرتبطة بقطر الخليج في الأسابيع الأخيرة، في إشارة أخرى إلى استئناف محتمل للأنشطة البحرية.

عودة ناقلات النفط العملاقة واستئناف التدفقات

أفاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز شهدت زيادة ملحوظة. وصرح ترامب يوم الاثنين، 22 يونيو 2026، بأن "19 مليون برميل من النفط تدفقت خارج مضيق هرمز يوم الاثنين." هذا التصريح يسلط الضوء على حجم النفط الذي بدأ يتحرك عبر المضيق بعد فترة من التقييدات.

في يوم الثلاثاء، 23 يونيو 2026، غادرت ناقلتان عملاقتان جداً (VLCCs) تشغلهما شركة ترافجورا (Trafigura) المضيق. وكانت كل واحدة من هاتين الناقلتين تحمل مليوني برميل من النفط الخام، مما يشكل دفعة كبيرة لإمدادات الطاقة العالمية. وقد تم تحديد هوية هاتين الناقلتين؛ فكانت إحدى هاتين الناقلتين، "دبي إنرجي" (Dubai Energy)، مستأجرة من قبل شركة الطاقة الحكومية التايوانية سي بي سي (CPC)، مما يؤكد أهمية المضيق لخطوط الإمداد الآسيوية. أما الناقلة الثانية، "ليجيو إكس إكويستريس" (Legio X Equestris)، فكانت مستأجرة من قبل شركة توتال إنيرجيز (TotalEnergies)، مما يعكس اهتمام الشركات الأوروبية الكبرى بتأمين شحناتها عبر هذا الممر.

في اليوم ذاته، غادرت ناقلة عملاقة أخرى، "يونيفرسال جلوري" (Universal Glory)، المضيق وعلى متنها مليوني برميل من النفط الخام السعودي، وكانت مستأجرة من قبل شركة التكرير الكورية الجنوبية جي إس كالتكس (GS Caltex). هذا التدفق المتزايد لناقلات النفط العملاقة يشير إلى عودة الثقة في أمان الملاحة عبر المضيق. في تطور آخر، كانت ناقلتا نفط من طراز سويزماكس (Suezmax) خاضعتان للعقوبات، وهما "صوبار" (Sobar) و"ساراك" (Sarak)، تتجهان إلى المضيق يوم الثلاثاء، 23 يونيو 2026. وتُعد ناقلات سويزماكس ذات أهمية كبيرة في نقل النفط، حيث تبلغ سعة كل ناقلة من طراز سويزماكس مليون برميل من النفط، مما يضيف كميات كبيرة إلى حركة الشحن.

تدفق ناقلات الغاز المسال القطرية بعد توقف

شهدت حركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال (LNG) المرتبطة بقطر نشاطاً ملحوظاً في الأسابيع الأخيرة، حيث دخلت سبع ناقلات غاز طبيعي مسال فارغة الخليج. وتعد هذه الرحلات الأولى من نوعها منذ الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير 2026، مما يشير إلى انتهاء فترة من التوقف أو التردد في استخدام المضيق لهذه الشحنات الحيوية.

تحركت سبع ناقلات صابورة تسيطر عليها قطر للطاقة (QatarEnergy) غربًا إلى الخليج لإعادة التحميل بين الحادي عشر والثاني والعشرين من يونيو 2026. هذا التحرك المنسق يعكس جهود قطر لاستئناف صادراتها من الغاز الطبيعي المسال بكامل طاقتها. وقد أوقفت ثلاث من هذه الناقلات، وهي "الحملة" (Al Hamla) و"العريش" (Al Areesh) و"الخوير" (Al Khuwair)، نظام التتبع التلقائي الخاص بها، وهي ممارسة قد تحدث لأسباب أمنية أو تشغيلية. أما الناقلات الأربع المتبقية، وهي "وادي السيل" (Wadi Al Sail) و"مكيّنس" (Mekaines) و"السد" (Al Sadd) و"مسيمير" (Mesaimeer)، فقد دخلت المضيق يوم الاثنين، الثاني والعشرين من يونيو 2026، عبر المسار الإيراني، مما يدل على تنسيق أو ترتيبات مع الجانب الإيراني لتأمين مرور هذه السفن. ويُعد هذا العدد هو الأكبر لناقلات الغاز الطبيعي المسال الفارغة التي تعبر المضيق منذ بدء الحرب، مما يؤكد على أهمية هذه التطورات في استعادة حركة التجارة. في سياق متصل، وقع انفجار في منشأة لمعالجة الغاز داخل مجمع رأس لفان الصناعي (Ras Laffan industrial complex) يوم الاثنين، الثاني والعشرين من يونيو 2026. ومع ذلك، لم تتأثر منشآت الغاز الطبيعي المسال القطرية بالانفجار، مما طمأن الأسواق بشأن استمرارية الإنتاج.

تداعيات التقدم الدبلوماسي والقيود المستمرة

تكثفت حركة الملاحة في مضيق هرمز يوم الاثنين الموافق 22 يونيو 2026، بالتزامن مع إحراز تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. وقد بدأت الجولة الأولى من هذه المحادثات يوم الأحد الموافق 21 يونيو 2026، واختتمت بنجاح في اليوم التالي، مما خلق بيئة أكثر إيجابية لحركة الشحن. وفي سياق متصل، أعلنت الولايات المتحدة عن منح إعفاء من العقوبات يستمر حتى 21 أغسطس 2026، وهو ما يوفر مرونة إضافية للحركة التجارية ويشجع على استئناف الأنشطة الاقتصادية.

ومع ذلك، لا تزال الألغام تشكل تهديدًا كبيرًا، مما يمنع السفن من استخدام الممر الملاحي الرئيسي الذي كان قيد التشغيل قبل بدء الحرب. هذا التهديد المستمر يتطلب من السفن اتخاذ مسارات بديلة قد تكون أطول أو أكثر تعقيدًا. ولا تزال عمليات العبور عبر مضيق هرمز تمثل جزءًا بسيطًا من حوالي 125 عملية عبور يومية كانت تسجل قبل بدء الحرب الإيرانية، مما يشير إلى أن هناك طريقًا طويلاً يجب قطعه قبل أن تعود حركة الملاحة إلى مستوياتها السابقة.