أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

طائرة بوينغ 747-8 هدية قطر للولايات المتحدة تستعد لتصبح "إير فورس ون" مؤقتة

طائرة بوينغ 747-8 هدية قطر للولايات المتحدة، بعد تعديلات L3Harris، تستعد لتصبح "إير فورس ون" مؤقتة للرئيس هذا الصيف.

تستعد طائرة بوينغ 747-8، التي قدمتها قطر إلى الولايات المتحدة كطائرة "إير فورس ون" مؤقتة للرئيس دونالد ترامب، للتسليم هذا الصيف. ومن المتوقع أن تظهر الطائرة بكسوة جديدة باللون الأحمر والأبيض والأزرق، وذلك وفقًا لتقارير متقاطعة. وقد أكد سلاح الجو الأمريكي (USAF) هذه المعلومات يوم الجمعة الموافق 1 مايو 2026، مشيرًا إلى أن عملية التسليم تسير على المسار الصحيح. تأتي هذه الطائرة كجزء من جهود تحديث الأسطول الرئاسي الأمريكي، وستعمل كحل مؤقت قبل دخول الطائرات الرئاسية الجديدة الخدمة بشكل دائم.

يذكر أن سلاح الجو الأمريكي يقوم بشراء طائرتي ركاب من طراز 747-8 من الخطوط الجوية الألمانية لوفتهانزا مقابل 400 مليون دولار أمريكي. وتُعد هذه الصفقة جزءًا من استراتيجية أوسع لتحديث قدرات النقل الجوي للرئيس. ومن المتوقع أن تدخل الطائرات البديلة للطائرة الرئاسية، وهي من طراز VC-25B المعدلة من بوينغ 747-8، الخدمة بحلول منتصف عام 2028. هذه الطائرات الجديدة ستخلف الأسطول الحالي الذي خدم لعقود، مما يمثل نقلة نوعية في قدرات النقل الجوي الرئاسي من حيث التكنولوجيا والكفاءة التشغيلية.

تحديثات وتكاليف الطائرة الرئاسية الجديدة

تُجري شركة L3Harris Technologies Inc. حاليًا تعديلات على الطائرة، التي ستكون بمثابة طائرة "إير فورس ون" مؤقتة. وقد أفاد سلاح الجو الأمريكي بأن طائرة بوينغ 747-8 الفاخرة ذات الجسم العريض "أكملت رسميًا التعديل واختبارات الطيران ويجري طلاؤها" استعدادًا لتسليمها الوشيك هذا الصيف. وتُشير تقارير إلى أن هياكل طائرات 747-8 الأصلية التي تم شراؤها لطائرات VC-25B كانت مخصصة لشركة طيران روسية، لكنها لم تُسلم قط بسبب ظروف غير محددة. وتُعد هذه الطائرة جزءًا من خطة تحديث الأسطول الرئاسي الأمريكي الطموحة، والتي تهدف إلى توفير أحدث التقنيات والقدرات الأمنية للرئيس والوفد المرافق له، مما يضمن استمرارية القيادة في جميع الأوقات.

تشمل التعديلات على الطائرة المؤقتة تجهيزها بأنظمة اتصالات متطورة للغاية، وإجراءات أمنية معززة لمواجهة التهديدات المحتملة، ومساحات عمل ومعيشة مخصصة بالكامل لضمان قدرة الرئيس على أداء مهامه من الجو دون انقطاع. هذه التحسينات ضرورية لضمان استمرارية القيادة في أي ظرف من الظروف، وتوفر بيئة آمنة وفعالة للرئيس وكبار المسؤولين.

الجيل الحالي من طائرات الرئاسة الأمريكية

تُعرف طائرات الرئاسة الأمريكية الحالية باسم بوينغ VC-25A. وتستند هذه الطائرات، التي تُستخدم لنقل رئيس الولايات المتحدة، إلى منصة طائرات بوينغ 747-200 التجارية، وهي نسخة معدلة خصيصًا لتلبية المتطلبات الرئاسية. وقد دخلت طائرات بوينغ VC-25A الخدمة في عام 1990، وظلت منذ ذلك الحين الطائرات الأساسية المخصصة للرحلات الرئاسية، محققة سجلًا طويلًا من الخدمة الموثوقة. تتميز هذه الطائرات بقدرتها على الطيران لمسافات طويلة وتجهيزاتها الخاصة التي تضمن أقصى درجات الأمان والراحة للرئيس. تُعد هذه الطائرات جزءًا لا يتجزأ من الأسطول الجوي الرئاسي، وتوفر القدرات اللازمة للنقل الجوي للرئيس وكبار المسؤولين، بما في ذلك القدرة على العمل كمركز قيادة متنقل في حالات الطوارئ الوطنية.

مستقبل طائرات بوينغ 747 في الخدمة

يأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه أسطول طائرات بوينغ 747 تراجعاً في أعدادها عالمياً، حيث توقف إنتاج هذه الطائرة الأيقونية. وقد خرجت آخر طائرة بوينغ 747 من خط الإنتاج في ديسمبر 2022، مما يمثل نهاية حقبة لطائرة "ملكة السماء" الشهيرة التي غيرت مفهوم السفر الجوي. كما انخفض عدد طائرات بوينغ 747 المخصصة لنقل الركاب التي لا تزال قيد الخدمة بشكل ملحوظ. ففي عام 2025، لم يتبق سوى 39 طائرة 747 ركاب نشطة في الخدمة على مستوى العالم، مما يعكس تحول شركات الطيران نحو طائرات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود وأصغر حجماً، مثل بوينغ 787 وإيرباص A350. هذا التوجه يشير إلى أن طائرات 747 الرئاسية ستكون من بين آخر الطائرات التي تحمل هذا الطراز الأسطوري في الخدمة النشطة لفترة طويلة، مؤكدة مكانتها الفريدة في تاريخ الطيران.