من الأرشيف
عمال مهاجرون في قطر يضربون عن العمل بسبب تأخر الرواتب لثمانية أشهر وتصاعد الأزمة
85 عاملاً مهاجراً في قطر يضربون عن العمل لثمانية أشهر بسبب تأخر رواتبهم ومستحقاتهم من شركة إنترتكتر قطر.
في مايو/أيار، أضرب حوالي 85 عاملاً مهاجراً، منهم 36 عاملاً نيبالياً على الأقل، عن العمل في قطر احتجاجاً على تأخر رواتبهم لمدة ثمانية أشهر. استهدف الإضراب شركة "إنترتكتر قطر ذ.م.م" (Intertectra Qatar WLL)، التي يعمل لديها المتضررون. يمثل هذا العدد الإجمالي للعمال المتأثرين 85 فرداً. من بين هؤلاء العمال، هناك 36 عاملاً من نيبال، بينما ينتمي 48 عاملاً آخر إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مما يسلط الضوء على الطبيعة المتعددة الجنسيات للقوى العاملة المتضررة. وقد دفعت ظروف العمل القاسية والتأخر الطويل في صرف المستحقات هؤلاء العمال إلى اتخاذ خطوة الإضراب، مطالبين بحقوقهم المالية الأساسية التي تشمل رواتبهم، ومبالغ العمل الإضافي، ومكافآت نهاية الخدمة، بالإضافة إلى بدلات الطعام، وهي جميعها حقوق أساسية تضمنها قوانين العمل وعقودهم المبرمة.
تفاصيل مستحقات العمال المتأخرة وتأثيرها المالي
تأخر صرف مستحقات العمال المهاجرين لدى شركة إنترتكتر قطر ذ.م.م (Intertectra Qatar WLL) لمدة ثمانية أشهر متواصلة، مما أثر بشكل كبير على حياتهم المعيشية وقدرتهم على إعالة أسرهم في بلدانهم الأم. وتجاوزت إجمالي المستحقات المتأخرة لهؤلاء العمال مبلغ 20.5 مليون روبية نيبالية، أو ما يعادل حوالي 540 ألف ريال قطري، وهو مبلغ يعكس حجم الأعباء المالية التي تحملها العمال وعائلاتهم. هذه المبالغ الكبيرة تؤكد حجم الأزمة المالية التي يواجهها هؤلاء العمال، حيث يعتمدون بشكل كبير على هذه الرواتب لتلبية احتياجاتهم الأساسية وإرسال التحويلات المالية لأسرهم.
إلى جانب الرواتب غير المدفوعة، لم يتسلم العمال بدلات الطعام الخاصة بهم لمدة 10 أشهر، وهي مبالغ حيوية لتغطية احتياجاتهم اليومية الأساسية من الغذاء. هذه البدلات، التي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من حزمة تعويضاتهم، ضرورية لضمان حصولهم على التغذية الكافية في ظل ظروف العمل الشاقة. كما امتدت مشكلة عدم دفع مستحقات العمل الإضافي لتشمل العامين الماضيين، مما فاقم الأعباء المالية عليهم بشكل كبير وأثر على دخلهم المتوقع وقدرتهم على الادخار أو سداد الديون. شملت مستحقات العمال المتأخرة رواتبهم الأساسية، ومبالغ العمل الإضافي، ومكافآت نهاية الخدمة، بالإضافة إلى بدلات الطعام، وهي جميعها حقوق أساسية تضمنها قوانين العمل. هذه الظروف المعيشية الصعبة، التي استمرت لأشهر طويلة، دفعت بحوالي 85 عاملاً، منهم 36 نيبالياً و48 من منطقة آسيا والمحيط الهادئ، إلى الإضراب عن العمل في قطر احتجاجاً على الوضع ومطالبة بإنهاء معاناتهم المالية، مما يعكس يأسهم من عدم التوصل إلى حلول مع الشركة.
محاولات الحل والوساطة الدبلوماسية
لجأ العمال المتضررون إلى السفارة النيبالية ووزارة العمل والتوظيف والضمان الاجتماعي في نيبال لطلب المساعدة في حل قضيتهم العاجلة. تأتي هذه المناشدة في ظل استمرار تأخر رواتبهم وبدلاتهم لأشهر طويلة، مما دفعهم للإضراب عن العمل كخيار أخير في محاولة لجذب الانتباه إلى محنتهم. يعول العمال على تدخل الجهات الرسمية لضمان حصولهم على حقوقهم المستحقة من شركة "إنترتكتر قطر ذ.م.م" (Intertectra Qatar WLL) واستعادة استقرارهم المالي الذي تضرر بشدة جراء هذا التأخير.
وفي إطار هذه المساعي الدبلوماسية، عقد مسؤولون من السفارة النيبالية في الدوحة مؤخراً اجتماعات مكثفة مع ممثلين عن الشركة المعنية. جرت هذه المناقشات بهدف إيجاد حلول لأزمة الرواتب المتأخرة التي يعاني منها العمال المهاجرون، والسعي نحو تسوية عادلة تضمن حصول العمال على جميع مستحقاتهم. تسعى السفارة إلى التوسط بين الطرفين لضمان تسوية عادلة تضمن للعمال حقوقهم المالية المتراكمة التي طال انتظارها، بما في ذلك الرواتب الأساسية، ومبالغ العمل الإضافي، ومكافآت نهاية الخدمة، وبدلات الطعام.
طالب العمال، خلال هذه المفاوضات، بالحصول على تعهد كتابي رسمي من الشركة يضمن صرف مستحقاتهم المتأخرة وتحديد جدول زمني واضح ومُلزم للدفع، وذلك لضمان جدية الشركة في التزامها وتجنب أي تأخيرات مستقبلية. ومع ذلك، رفضت شركة "إنترتكتر قطر ذ.م.م" تقديم هذا الالتزام المكتوب، مما أثار استياء العمال وأبقى الأزمة قائمة دون حل واضح. يرى العمال أن التعهد الكتابي ضروري لضمان جدية الشركة في تنفيذ وعودها وحماية حقوقهم مستقبلاً من أي تأخيرات إضافية، خاصة بعد تجربة ثمانية أشهر من عدم الدفع.
مطالب العمال والخطوات القانونية المستقبلية
تضمنت مستحقات العمال المتأخرة رواتبهم الأساسية، ومبالغ العمل الإضافي، ومكافآت نهاية الخدمة، بالإضافة إلى بدلات الطعام، وهي عناصر أساسية في عقود عملهم التي لم يتم الوفاء بها. وقد أفادت تقارير بأن شركة إنترتكتر قطر ذ.م.م (Intertectra Qatar WLL) عرضت تسوية هذه المستحقات، ولكن شريطة أن يواصل العمال عملهم لمدة شهرين إضافيين. هذا العرض، الذي يربط تسديد الديون باستمرارية العمل، لم يلق قبولاً لدى العمال الذين يرون فيه محاولة للتملص من دفع المستحقات المتأخرة دون ضمانات كافية، ويعتبرونه استغلالاً لوضعهم الحرج.
وقد لجأ العمال المتضررون إلى مكتب العمل في منطقة الصناعية بالدوحة لتقديم شكواهم رسمياً، بعد استنفادهم للحلول الودية والدبلوماسية. وتأتي هذه الخطوة بعد فشل المفاوضات مع الشركة ورفضها تقديم تعهد كتابي بالدفع، مما دفع العمال للبحث عن حلول قضائية وقانونية لإنهاء معاناتهم. ويخطط العمال لنقل قضيتهم إلى المحكمة العمالية في حال لم يتم حل النزاع القائم من خلال مكتب العمل، مؤكدين تصميمهم على متابعة حقوقهم عبر القنوات القانونية المتاحة لضمان حصولهم على مستحقاتهم المتراكمة بعد أشهر طويلة من التأخير والمعاناة. هذا التصميم يعكس إصرار العمال على نيل حقوقهم كاملة وعدم التنازل عنها، في ظل الظروف الصعبة التي يواجهونها، ويؤكد سعيهم لتحقيق العدالة وحماية مستقبلهم المالي وأسرهم.