من الأرشيف
قطر تؤكد التزامها بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الأمم المتحدة
قطر تؤكد التزامها بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الأمم المتحدة بنيويورك، وتشدد على بناء مجتمعات شاملة خلال مؤتمر دولي هام.
شاركت قطر مؤخراً في الدورة التاسعة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (CRPD) في الأمم المتحدة بنيويورك، مؤكدة التزامها الراسخ بدعم حقوق هذه الفئة الهامة من المجتمع. ركز المؤتمر، الذي يُعد منصة دولية محورية، على موضوع محدد وهو "اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بعد 20 عاماً - الاحتفال بالإنجازات وتوطيدها وتشكيل المرحلة التالية من التنفيذ في عالم متغير". وقد ترأس وفد قطر إلى النقاش العام للمؤتمر وكيل وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، سعادة خليفة بن عيسى الكبيسي، الذي أكد خلال مداخلته على مواقف قطر الثابتة. وتشدد إعلان الدوحة السياسي على الأهمية البالغة لبناء مجتمعات شاملة تمكن المشاركة الكاملة والمتساوية للجميع، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة، في كافة مناحي الحياة.
ريادة قطر في دعم حقوق ذوي الإعاقة
وتُعد قطر من أوائل الدول التي صادقت على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مما يعكس التزامها المبكر والعميق بدعم حقوق هذه الفئة على الصعيدين الوطني والدولي. ويؤكد هذا التصديق المبكر على سعي الدولة المستمر والحثيث لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وذلك وفقًا للمعايير الدولية الرفيعة التي نصت عليها الاتفاقية. هذا الالتزام ليس مجرد تصديق على وثيقة دولية، بل هو تجسيد لرؤية شاملة تهدف إلى تحقيق العدالة والمساواة.
وفي سياق جهودها التشريعية المتواصلة لتعزيز حقوق هذه الفئة، يمثل القانون رقم 22 لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة علامة فارقة في تعزيز حماية حقوقهم وتوفير بيئة داعمة وممكنة لهم. ويهدف هذا التشريع الطموح إلى ضمان مشاركتهم الكاملة والمتساوية في المجتمع، من خلال توفير التسهيلات والخدمات اللازمة التي تلبي احتياجاتهم المتنوعة وتمكنهم من تحقيق إمكاناتهم الكاملة.
واستضافت قطر القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية العام الماضي، تأكيدًا لدورها المحوري والريادي في معالجة القضايا الاجتماعية العالمية الملحة، بما في ذلك قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة. وعززت هذه القمة المناقشات البناءة حول سبل تحقيق التنمية الشاملة التي لا تستثني أحدًا، مسلطة الضوء على الخبرات والمبادرات القطرية المبتكرة في هذا المجال الحيوي.
استراتيجية وطنية لتمكين ذوي الإعاقة
في إطار جهودها الرامية لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم، أطلقت وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة استراتيجيتها الوطنية 2025-2030 في عام 2025. وتأتي هذه الاستراتيجية الطموحة تحت شعار "من الرعاية إلى التمكين"، بهدف تحقيق نقلة نوعية وجذرية في التعامل مع قضايا هذه الفئة، من خلال التركيز على منحهم الأدوات والفرص اللازمة للمشاركة الفاعلة. وتهدف الاستراتيجية إلى توفير بيئة شاملة وداعمة تمكن الأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة بفعالية وكاملة في جميع جوانب الحياة المجتمعية، سواء في التعليم، العمل، أو الأنشطة الثقافية والرياضية. هذا الإطلاق يؤكد التزام قطر الثابت والدائم بتوفير الدعم اللازم لضمان حقوق هذه الفئة، بما يتوافق مع المعايير الدولية ويعكس رؤية الدولة نحو بناء مجتمع أكثر شمولية وإنصافًا للجميع.
استضافة قمة عالمية تعزز الدور الريادي
في تأكيد جديد على مكانتها الإقليمية والدولية المتنامية في دعم قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، ستستضيف قطر القمة العالمية الرابعة للإعاقة في الدوحة عام 2028. ويأتي هذا الإعلان ليسلط الضوء على الجهود القطرية المتواصلة والمكثفة لتمكين هذه الفئة وتعزيز حقوقها على الصعيد العالمي، مما يعكس التزام الدولة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وتُعد استضافة مثل هذا الحدث البارز فرصة ذهبية لجمع صانعي السياسات والخبراء وممثلي منظمات المجتمع المدني من جميع أنحاء العالم، بهدف تبادل الخبرات وأفضل الممارسات المتبعة في هذا المجال. كما تهدف إلى تنسيق الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الشمولية والعدالة للأشخاص ذوي الإعاقة في كل مكان. وتعكس هذه الاستضافة التزام قطر بتعزيز الحوار العالمي البناء حول التحديات التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة، وتطوير حلول مبتكرة ومستدامة لضمان مشاركتهم الفعالة والكاملة في جميع جوانب الحياة، مساهمة بذلك في بناء عالم أكثر عدلاً وإنصافًا.