أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

قطر تؤكد استعدادها للعمل مع مجلس الأمن لتحقيق السلام المستدام في الشرق الأوسط

قطر تؤكد استعدادها للعمل مع مجلس الأمن الدولي لتحقيق السلام المستدام في الشرق الأوسط وتعزيز الشراكات الإنسانية والتنموية لكسر دائرة الصراعات.

news
الصورة عبر News

أكدت دولة قطر التزامها الراسخ بالعمل مع مجلس الأمن الدولي لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق حل نهائي للسلام في الشرق الأوسط. جاء ذلك خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد في نيويورك، حيث ألقت المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، بياناً أمام المجلس. وقد شددت الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني على أن دولة قطر ستواصل تنسيق جهودها الإنسانية والتنموية مع شركائها لضمان الاستجابة الفعالة للاحتياجات العاجلة، ودعم التعافي وإعادة الإعمار، وتعزيز فرص تحقيق السلام المستدام في المنطقة.

وقد أدلت الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني ببيانها في مجلس الأمن الدولي خلال مناقشة مفتوحة رفيعة المستوى تحت عنوان "صون السلم والأمن الدوليين: تعزيز الحلول السياسية في الشرق الأوسط: الوساطة والحوار من أجل سلام دائم". وأكدت قطر مجدداً دعمها الثابت للمجلس وجهوده الرامية للتوصل إلى حل نهائي للمنطقة، مجددة التزامها الراسخ بالعمل مع مجلس الأمن الدولي لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق حل نهائي للسلام في الشرق الأوسط.

دور الوساطة والحلول السلمية في سياسة قطر

تُعد الوساطة وتسوية المنازعات سلمياً حجر الزاوية في السياسة الخارجية لدولة قطر، بناءً على دستورها الدائم والتزامها بميثاق الأمم المتحدة. وقد أسهمت قطر في جهود التسوية السلمية في الشرق الأوسط وعلى الصعيد العالمي، وشمل ذلك تيسير اتفاقيات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى واتفاقيات السلام. وتواصل قطر جهودها مع نظرائها الإقليميين والدوليين لضمان استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية، والذي نتج عن جهود وساطة قامت بها جمهورية باكستان الإسلامية. هذه الجهود تأتي في إطار سعي قطر الدائم لتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي من خلال الحوار والدبلوماسية.

تهدف قطر إلى منع العودة إلى التصعيد وتأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز. وقد أكدت دولة قطر على ضرورة استجابة جميع الأطراف لجهود الوساطة المستمرة لمعالجة الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار. وذكرت قطر أن أي محاولة لإغلاق مضيق هرمز أو فرض تفسير قانوني يحد من حرية الملاحة فيه يعد انتهاكاً للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. وشددت قطر على ضرورة احترام حرية الملاحة والحق في المرور الآمن عبر مضيق هرمز باعتباره ممراً مائياً دولياً طبيعياً. إلى جانب ذلك، تؤكد قطر موقفها الثابت الداعي إلى حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وينبغي أن يؤدي هذا الحل إلى تحقيق حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. وتعتبر قطر أن تحقيق هذا الحل هو السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار الدائمين في المنطقة، وإنهاء عقود من الصراع والمعاناة.

التأكيد على قرارات مجلس الأمن والشرعية الدولية

أكدت دولة قطر على أهمية الامتثال الكامل لقراري مجلس الأمن 552 و2817. وشددت على أن احترام قرارات المجلس يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي. يأتي هذا التأكيد في سياق دعوة قطر المستمرة لتعزيز مبادئ الشرعية الدولية كسبيل للحلول السلمية، وضرورة التزام جميع الدول بالمعايير والقوانين الدولية. هذه الدعوة تعكس قناعة قطر بأن الشرعية الدولية هي الأساس لأي حلول مستدامة للنزاعات.

وفي سياق متصل، أدانت دولة قطر بشدة الهجمات الإيرانية على المملكة الأردنية الهاشمية ومملكة البحرين ودولة الكويت. واعتبرت الدوحة هذه الهجمات انتهاكاً صارخاً لسيادة هذه الدول وخرقاً واضحاً للقانون الدولي، مؤكدة على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. وشددت قطر على أن مثل هذه الأعمال تقوض جهود بناء الثقة والاستقرار في المنطقة، وتعيق فرص الحوار والتعاون الإقليمي.

كما أشارت قطر إلى الدور المحوري لمجلس الأمن في التوصل إلى حلول سياسية سلمية، مؤكدة على أن المجلس يمتلك الأدوات والآليات اللازمة لمعالجة التحديات الإقليمية. وأبرزت الدوحة أن أحد الدروس الرئيسية المستفادة من نجاحات المجلس هو وحدته، والتي تجلت بوضوح في تبني القرار 2803 المتعلق بالوضع في قطاع غزة، مما يعكس أهمية التوافق الدولي في التعامل مع الأزمات. وأضافت أن هذه الوحدة هي التي تمكن المجلس من أداء مهامه بفعالية وتحقيق أهدافه في صون السلم والأمن الدوليين. وتؤكد قطر أن تعزيز دور مجلس الأمن يتطلب دعماً مستمراً من الدول الأعضاء لتمكينه من الاضطلاع بمسؤولياته كاملة.

جهود قطر في غزة والشرق الأوسط

قادت قطر، بالتعاون مع مصر والولايات المتحدة وتركيا، جهود وساطة مشتركة أدت إلى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والذي جرى التوقيع عليه في أكتوبر الماضي. وقد تضمنت هذه الجهود مباحثات مكثفة بين الأطراف المعنية بهدف التخفيف من حدة التوترات وتحقيق الاستقرار في المنطقة. ويأتي هذا الدور القطري ضمن مساعيها المستمرة لدعم الحلول السلمية والوساطة في النزاعات الإقليمية، وهو ما يتسق مع مبادئ سياستها الخارجية الرامية إلى تعزيز الأمن والسلم الدوليين. وقد ركزت الوساطة على إيجاد آليات لتحقيق التهدئة وضمان حماية المدنيين في القطاع، بالإضافة إلى تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية الضرورية.

تؤكد قطر على ضرورة التزام جميع الأطراف بتعهداتها وتنفيذ الاتفاق بشكل كامل لضمان استمرارية وقف إطلاق النار. وشددت الدوحة على أهمية فتح المعابر لضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل مستدام وغير منقطع إلى قطاع غزة، وذلك للتخفيف من معاناة السكان الذين يواجهون ظروفاً إنسانية صعبة للغاية. وتعتبر قطر أن تنفيذ بنود الاتفاق، وخاصة تلك المتعلقة بإيصال المساعدات، هو ركيزة أساسية للحفاظ على الاستقرار ومنع المزيد من التصعيد، مؤكدة على دور المجتمع الدولي في دعم هذه الجهود وضمان التزام جميع الأطراف. كما تدعو قطر إلى بذل المزيد من الجهود الدولية لضمان حماية المدنيين وتوفير احتياجاتهم الأساسية في ظل الأوضاع الراهنة.

تعزيز الشراكات الإنسانية والتنموية

ستواصل دولة قطر تنسيق جهودها الإنسانية والتنموية مع شركائها لضمان الاستجابة الفعالة للاحتياجات العاجلة، ودعم التعافي وإعادة الإعمار، وتعزيز فرص تحقيق السلام المستدام. ويأتي هذا التنسيق ضمن رؤية قطر لربط العمل الإنساني بجهود التنمية طويلة الأمد في المناطق المتأثرة بالصراعات، بهدف بناء مجتمعات أكثر استقراراً ومرونة وقادرة على الصمود في وجه التحديات المستقبلية. وتؤمن قطر بأن تحقيق السلام الدائم يتطلب معالجة الأسباب الجذرية للصراعات، بما في ذلك الفقر ونقص التنمية، ولذلك فإنها تلتزم بتقديم الدعم اللازم للمشاريع التي تعزز التنمية المستدامة وتوفر فرصاً أفضل للمجتمعات المتضررة.