من الأرشيف
قطر تؤكد دور الرياضة في تعزيز المساواة ومكافحة التمييز في مجلس حقوق الإنسان
قطر تؤكد في مجلس حقوق الإنسان بجنيف دور الرياضة كأداة قوية لتعزيز المساواة ومكافحة التمييز والعنصرية وكراهية الأجانب.
شاركت دولة قطر في حوار تفاعلي مع المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب والتعصب المتصل بذلك. جاءت هذه المشاركة في مكتب الأمم المتحدة بجنيف، حيث مثّل الشيخ سلطان بن خالد آل ثاني، السكرتير الثاني في البعثة الدائمة لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، بلاده. أكد الشيخ سلطان بن خالد آل ثاني أن "دولة قطر تؤمن بأن الرياضة بمثابة لغة عالمية تجمع الشعوب والثقافات، مما يساعد على تعزيز قيم الاحترام والتسامح والتضامن". وقد جرى هذا الحوار التفاعلي الهام خلال فعاليات الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مما يبرز الأهمية التي توليها الدوحة لقضايا حقوق الإنسان ومكافحة التمييز على الصعيد الدولي.
الرياضة لغة عالمية لتعزيز التسامح والتعايش
أكد الشيخ سلطان بن خالد آل ثاني، السكرتير الثاني في البعثة الدائمة لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، أن دولة قطر ترى في الرياضة "لغة عالمية تجمع الشعوب والثقافات". وأوضح الشيخ سلطان بن خالد آل ثاني أن هذا الدور للرياضة يساهم بفعالية في تعزيز قيم الاحترام المتبادل والتسامح والتضامن بين الأفراد والمجتمعات على اختلافها. جاءت هذه التصريحات ضمن حوار تفاعلي شاركت فيه قطر مع المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب والتعصب المتصل بذلك، الذي انعقد في مكتب الأمم المتحدة بجنيف. وتؤمن الدوحة بأن قوة الرياضة تكمن في قدرتها على تجاوز الحواجز الثقافية والاجتماعية واللغوية، لتوحيد الناس حول أهداف مشتركة، مما يعزز التعايش السلمي ونبذ جميع أشكال التمييز والعنصرية. هذا الإيمان الراسخ بدور الرياضة يدفع قطر إلى تبني مبادرات وسياسات تهدف إلى استغلال هذه القوة الإيجابية.
جهود قطر في مكافحة العنصرية عبر الرياضة
سلطت قطر الضوء على جهودها الرامية لمكافحة العنصرية وتعزيز الاندماج الاجتماعي من خلال الرياضة، مشيرة إلى استضافتها بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 كنموذج رائد لذلك. وقد أكدت الدولة على الدور المحوري الذي تلعبه الأحداث الرياضية الكبرى في جمع الشعوب وتوحيدها، متجاوزة الحواجز الثقافية والاجتماعية التي قد تفرق بين الأمم. وتعتبر قطر أن مثل هذه الفعاليات توفر منصة قوية لترسيخ قيم التسامح والاحترام المتبادل بين مختلف الجنسيات والخلفيات، مما يسهم بشكل فعال في بناء مجتمعات أكثر عدلاً وشمولية وتماسكاً.
وفي سياق متصل، دعمت قطر حملة الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) تحت شعار "لا للتمييز" (No Discrimination) خلال استضافتها لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022. وقد تمثلت هذه المشاركة في التزام قطر بالرسالة العالمية للحملة، والتي تهدف إلى نبذ جميع أشكال التمييز في الملاعب وخارجها، وتؤكد على ضرورة معاملة الجميع باحترام ومساواة. يبرز هذا الدعم التزام الدولة باستخدام الرياضة كوسيلة لنشر الوعي حول أهمية المساواة ومكافحة الممارسات التمييزية، مؤكدة على أن الرياضة يجب أن تكون مساحة للجميع دون استثناء، بغض النظر عن العرق أو الدين أو الجنسية.
كما تنظم قطر يومًا رياضيًا وطنيًا سنويًا في شهر فبراير من كل عام، بهدف تشجيع المشاركة في الأنشطة الرياضية بين جميع المقيمين على أرضها. ويسعى هذا اليوم إلى تقليل الحواجز الثقافية والاجتماعية من خلال إتاحة الفرص لمختلف فئات المجتمع للمشاركة في فعاليات رياضية مشتركة، مما يعزز التفاعل الإيجابي ويقوي الروابط المجتمعية ويساهم في بناء أجيال صحية ومترابطة.
مشاركة قطر في الحوار الأممي
جاء هذا الحوار التفاعلي الذي شاركت فيه دولة قطر ضمن فعاليات الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مما يؤكد على التزام الدوحة بالمنصات الدولية لمعالجة القضايا العالمية. ومثّل الشيخ سلطان بن خالد آل ثاني، السكرتير الثاني في البعثة الدائمة لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، بلاده في هذا الحوار، ناقلاً رؤية قطر وتجاربها في هذا المجال. وقد أكدت قطر خلال هذه المشاركة على التزامها بتسخير الرياضة كأداة فعالة لتعزيز المساواة ومكافحة جميع أشكال التمييز والعنصرية، وتجديد الدعوة إلى استخدام هذه القوة الإيجابية. ويأتي هذا التأكيد في سياق جهود الدوحة المستمرة لدعم المبادرات الدولية التي تهدف إلى بناء مجتمعات أكثر شمولاً وتسامحاً وعدلاً، مستخدمةً الرياضة وسيلة قوية ومؤثرة لتقريب الشعوب والثقافات وتعزيز التفاهم المشترك.