أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

قطر تحذر: استقرار الخليج لم يعد مضموناً وسط تصاعد التوترات الإقليمية

قطر تحذر من أن استقرار الخليج لم يعد مضموناً وسط تصاعد التوترات الإقليمية، مشيرة إلى أن عدم الاستقرار يهدد بأن يصبح وضعاً طبيعياً جديداً.

Qatar's Foreign Ministry spokesman and Prime Minister's adviser Majed al-Ansari attends a session at the Hili Forum 2026 in Abu Dhabi on September 7, 2026.
الصورة: AFP Photo عبر News

حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية والمستشار لرئيس الوزراء، ماجد الأنصاري، يوم السبت الموافق 7 سبتمبر 2026، من أن عدم الاستقرار الإقليمي الأخير يهدد بأن يصبح "وضعاً طبيعياً جديداً"، وذلك خلال مشاركته في منتدى الهيلي الثالث في أبوظبي. يأتي هذا التحذير في ظل تصاعد التوترات الإقليمية التي تهدد استقرار الخليج. وقد صرح الأنصاري بأن استقرار الخليج لم يعد أمراً يمكن اعتباره مضموناً، وأن المنطقة تشهد تحولات عميقة.

ويُعقد منتدى الهيلي الثالث في أبوظبي تحت شعار "الخليج على مفترق الطرق: الصراع، العواقب وتصحيح المسار". ويُشارك في تنظيم المنتدى كل من مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية. وأكد الأنصاري أن أي حل أو صفقة يتم توقيعها أو وساطة تتم "لن تحقق شيئًا يتجاوز تجميد الصراع ما لم يكن هناك ترابط اقتصادي حقيقي في المنطقة". وأضاف أن "قرار تعطيل اقتصاداتنا يعني تعطيل اقتصادك". وشدد الأنصاري على أن منطقة الخليج لم يعد من الممكن اعتبارها "واحة استقرار" كما كانت في السابق، مشيراً إلى أن هذا المفهوم لم يعد قائماً. وحذر من أن كسر المحظورات قد يؤدي إلى رؤية الأمر "في مرحلة لاحقة في مضائق أخرى حول العالم، وفي ممرات مائية أخرى حول العالم، لأن المحظور قد كُسر".

تداعيات الصراع الأمريكي الإيراني على استقرار الخليج

أكد ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية والمستشار لرئيس الوزراء، أن منطقة الخليج لم يعد من الممكن اعتبارها "واحة استقرار" كما كانت في السابق. جاءت تصريحات الأنصاري في منتدى الهيلي الثالث بأبوظبي، مشدداً على أن البيئة الإقليمية المتغيرة تتطلب إعادة تقييم لمفهوم الاستقرار في المنطقة. وقد صرح الأنصاري بأن استقرار الخليج لم يعد أمراً يمكن اعتباره مضموناً، وأن المنطقة تشهد تحولات عميقة، مما يستدعي يقظة مستمرة وتخطيطاً استراتيجياً لمواجهة التحديات المتزايدة.

وأضاف الأنصاري أن أي وساطة بين الولايات المتحدة وإيران لن تسفر عن حل دائم للصراع القائم ما لم تبنِ دول المنطقة ترابطاً اقتصادياً أكبر فيما بينها. وأشار إلى أن الاعتماد المتبادل اقتصادياً هو المفتاح لضمان استقرار طويل الأمد، محذراً من أن غياب هذا الترابط يجعل أي تسوية مؤقتة وعرضة للانهيار. كما أكد أن التوترات المستمرة تتطلب مقاربة جديدة للاستقرار الإقليمي، وأن الحلول المؤقتة لن تكون كافية لمعالجة جذور المشكلة، بل يجب البحث عن آليات مستدامة تعزز التكامل الإقليمي وتحد من فرص التصعيد.

كسر المحرمات: تهديد الممرات المائية الحيوية

أشار ماجد الأنصاري إلى أن مضيق هرمز لم يُغلق قط، حتى خلال حرب الخليج الأولى (الإيرانية العراقية) في ثمانينات القرن الماضي. وحذر الأنصاري من أن التعطيل الحالي لمضيق هرمز قد كسر "محظوراً" يتعلق بتسليح الممرات المائية الدولية الرئيسية، مما يشكل سابقة خطيرة. وأضاف أن الوضع المماثل قد ظهر أيضاً في مضيق باب المندب، مما يعكس تصاعد التهديدات للملاحة البحرية الحيوية. ويشير هذا التطور إلى تحول في طبيعة الصراعات الإقليمية، حيث أصبحت الممرات المائية الحيوية أهدافاً محتملة، مما يهدد حركة التجارة العالمية واستقرار المنطقة. وأوضح الأنصاري أن هذا "التابو" الذي تم كسره يفتح الباب أمام سلوكيات مماثلة في مناطق أخرى من العالم، مما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن أمن الممرات الملاحية الدولية ويفرض تحديات جديدة على المجتمع الدولي لحماية الملاحة الحرة.

جهود احتواء الاضطرابات وتأمين الإمدادات

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية والمستشار لرئيس الوزراء، ماجد الأنصاري، أن دول الخليج نجحت في ردع أكثر من 90% من الهجمات التي استهدفت المنطقة. وأشار الأنصاري إلى أن هذه الجهود أسهمت في تجنب اضطرابات كبيرة في سلاسل الإمداد، مما حافظ على استقرار التدفقات التجارية الحيوية.

وأضاف الأنصاري أن أي دولة خليجية لم تضطر إلى اللجوء إلى احتياطاتها الاستراتيجية، وذلك بفضل الإجراءات المتخذة للحفاظ على استمرارية الإمدادات. وقد اتخذت الحكومات في المنطقة تدابير استباقية لضمان استمرار تدفق إمدادات الطاقة والسلع الأخرى إلى الأسواق الدولية، على الرغم من التوترات المتصاعدة. وأشار الأنصاري إلى أن هذه التدابير شملت تعزيز الأمن البحري وتنسيق الجهود الإقليمية لضمان سلامة الممرات المائية، مما ساعد في تخفيف حدة الأزمات المحتملة وضمان استمرارية التجارة العالمية. هذه الإجراءات الاستباقية تعكس التزام دول الخليج بالحفاظ على استقرار الأسواق العالمية وحماية مصالحها الاقتصادية الحيوية.