من الأرشيف
قطر تدعو المجتمع الدولي لدعم سوريا ورفع العقوبات والتصدي للاعتداءات الإسرائيلية
قطر تدعو المجتمع الدولي لدعم سوريا سياسياً واقتصادياً وإنسانياً، وترفع صوتها للمطالبة بإنهاء العقوبات والتصدي للاعتداءات الإسرائيلية على أراضيها.
دعت دولة قطر المجتمع الدولي إلى تقديم دعم شامل لسوريا على المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية، كما طالبت برفع جميع العقوبات المفروضة عليها. جاء هذا الموقف الرسمي خلال تصريحات أدلت بها المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، هند عبد الرحمن المفتاح، وذلك أثناء مشاركتها في أعمال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وشددت المفتاح على ضرورة استمرار هذا الدعم المتعدد الأوجه لتمكين سوريا من تجاوز التحديات الراهنة التي تواجهها، مؤكدة على أن تحقيق الاستقرار والتعافي يتطلب جهوداً دولية متضافرة.
دعم سياسي واقتصادي وإنساني شامل لسوريا
رحبت دولة قطر بالمرحلة الجديدة التي تمر بها سوريا، معتبرة أن هذه المرحلة توفر فرصة حقيقية ومواتية لبناء مستقبل مستقر يضمن حقوق جميع السوريين. جاء ذلك في سياق دعوة قطر الصريحة للمجتمع الدولي لدعم سوريا على المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية، وضرورة رفع العقوبات المفروضة على البلاد. وتؤكد الدوحة على الأهمية القصوى لاستغلال هذه المرحلة الانتقالية لتحقيق استقرار طويل الأمد يعود بالنفع على الشعب السوري بأكمله، ويعزز من قدرته على تجاوز آثار الصراع. هذا الموقف يعكس رؤية قطر الثابتة بضرورة تضافر الجهود الدولية لدعم سوريا في تجاوز التحديات الحالية، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق التعافي الشامل والمستدام. وتشدد قطر على أن ضمان حقوق السوريين يمثل ركيزة أساسية لأي عملية سياسية أو إعادة إعمار تهدف إلى تحقيق السلام الدائم والعدالة. إن هذا الدعم الشامل، كما تراه قطر، هو مفتاح لتمكين سوريا من استعادة عافيتها ومكانتها في المنطقة.
موقف حازم ضد الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة
طالبت دولة قطر المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم وواضح وصريح ضد الهجمات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية. جاء هذا التأكيد القوي في سياق دعوة الدوحة لدعم سوريا على مستويات متعددة، معتبرة أن هذه الاعتداءات العسكرية تقوض بشكل مباشر الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة بأسرها. وتشدد قطر على الضرورة الملحة لاحترام السيادة السورية ووقف جميع أشكال التصعيد التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي، وتزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية والسياسية. يأتي هذا الموقف ليؤكد على رؤية قطر بضرورة تطبيق القانون الدولي وحماية المدنيين من أي انتهاكات، ورفض أي أعمال تمس وحدة الأراضي السورية واستقرارها، وتعيق مساعي السلام.
التكامل العسكري والعدالة الانتقالية كركائز للاستقرار
كررت قطر دعمها القوي لدمج قوات سوريا الديمقراطية (SDF) في المؤسسات العسكرية السورية التابعة للدولة، مؤكدة على الأهمية البالغة لهذه الخطوة في تعزيز الاستقرار الوطني وتوحيد الصفوف. ويأتي هذا التأكيد ضمن الجهود الرامية إلى توحيد جميع الكيانات العسكرية تحت مظلة الدولة السورية الشرعية، بما يضمن سيطرة مركزية وفعالة على الأمن. كما أثنت الدوحة على المساعي المبذولة لدفع ملف العدالة الانتقالية ومعالجة قضية المفقودين في سوريا، مشددة على أن هذه الجهود ضرورية لضمان حقوق الضحايا والمساهمة في بناء مستقبل سلمي ومستقر للسوريين. تعكس هذه المواقف رؤية قطر الشاملة بضرورة معالجة التحديات الأمنية والإنسانية والقانونية بشكل متكامل لدعم التعافي السوري الشامل والمستدام.
لقاءات دبلوماسية إقليمية لتعزيز العلاقات
في سياق متصل بالجهود الدبلوماسية الإقليمية، التقى وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد حسن الشيباني، بنظيره وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في العاصمة التركية أنقرة. تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين سوريا وتركيا في مختلف المجالات، وفقًا لما ذكرته وكالات الأنباء الرسمية. كما استعرض الوزيران آخر التطورات المتعلقة بمجلس التنسيق الأعلى السوري-التركي، وهو ما يشير إلى رغبة في تفعيل آليات التعاون المشتركة. ناقش الشيباني وفيدان مستجدات الأوضاع في المنطقة، في إطار الجهود الدبلوماسية المستمرة لتبادل وجهات النظر وتنسيق المواقف حول القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.