أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

قطر تدين التصعيد الإسرائيلي في لبنان وتدعو للتدخل الدولي

قطر تدين التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان وتصفه بـ"الخطير" وتدعو للتدخل الدولي لوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية.

Thick smoke billows into the sky following an Israeli military strike in Lebanon. (Photo/Reuters)
الصورة: Reuters عبر News

أدانت وزارة الخارجية القطرية يوم الخميس "الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان وتوسيع نطاق التوغل البري لجيش الاحتلال في جنوب البلاد واستهداف المدنيين". واعتبرت الوزارة الحملة العسكرية الإسرائيلية "تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية اللبنانية الشقيقة وخرقاً واضحاً لقواعد القانون الإنساني الدولي". وحثت قطر الحكومات الأجنبية والمنظمات الدولية على التدخل، مطالبة إياها بالضغط على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية. يأتي هذا التصريح بعد أن ذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن القوات الإسرائيلية عبرت نهر الليطاني. كما أفاد نتنياهو بأن القوات الإسرائيلية سيطرت على تلة البوفورت (Beaufort Ridge). وتعمل القوات الإسرائيلية حالياً بالقرب من النبطية، وهي معقل لحزب الله في جنوب لبنان، مما يشير إلى تصعيد في الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.

توسع العمليات العسكرية الإسرائيلية جنوب لبنان

صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأحد بأن القوات الإسرائيلية "استولت" على قلعة بوفورت (Beaufort Castle) في جنوب لبنان. وذكر نتنياهو أن المقاتلين الإسرائيليين "رفعوا بفخر علم دولة إسرائيل وعلم لواء غولاني هناك". وأشار نتنياهو إلى أن هذا الاستيلاء يمثل عودة "مختلفة" إلى بوفورت، قائلاً: "أذكركم أنه قبل 44 عاماً، كان هذا المكان رمزاً لمعركة بطولية خاضها مقاتلونا، لكنه كان أيضاً رمزاً للانقسام العميق بيننا. اليوم، عدنا إلى بوفورت بشكل مختلف. عدنا متحدين، عازمين، وأقوى من أي وقت مضى."

كما أصدر نتنياهو توجيهات للجيش الإسرائيلي (IDF) "لتوسيع نطاق التوغل" في لبنان. وأوضح رئيس الوزراء أن القوات الإسرائيلية عبرت نهر الليطاني وسيطرت على مواقع استراتيجية. وقال نتنياهو: "لقد عبرت قواتنا نهر الليطاني. سيطروا على مناطق مهيمنة. استولوا على تلة بوفورت (Beaufort Ridge). والآن تعليماتي هي تعميق وتوسيع سيطرتنا على الأماكن التي كانت تحت سيطرة حزب الله." ووصف نتنياهو الاستيلاء على بوفورت بأنه "مرحلة دراماتيكية وتغيير دراماتيكي في السياسة التي نقودها"، مضيفاً: "لقد كسرنا حاجز الخوف. نحن نأخذ زمام المبادرة؛ نعمل على جميع الجبهات - في سوريا، في غزة، وفي لبنان. لقد أنشأنا مناطق أمنية خارج حدودنا لحماية مجتمعاتنا."

وقد أكد الجيش الإسرائيلي أن العمليات بدأت قبل عدة أيام في تلة بوفورت ومنطقة وادي السلوقي (Wadi al-Saluki) في جنوب لبنان. وذكر الجيش الإسرائيلي أن الهدف من الهجوم هو توسيع الخط الدفاعي الأمامي، وتقليص قدرات حزب الله، وإزالة البنية التحتية لإطلاق الصواريخ. وتشير هذه العمليات إلى استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى تغيير الواقع الأمني على الحدود الشمالية. وتأتي هذه التطورات في سياق تصريحات نتنياهو التي أكدت على ضرورة تعزيز السيطرة الإسرائيلية على المناطق التي كانت تحت سيطرة حزب الله، بهدف خلق منطقة عازلة تحمي المجتمعات الإسرائيلية الحدودية. واختتم نتنياهو بالقول: "سيستغرق الأمر وقتاً، لكننا سننجز المهمة."

موقف قطر الرسمي وإدانة دولية

تعتبر قطر الحملة العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان "تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية اللبنانية الشقيقة وخرقاً واضحاً لقواعد القانون الإنساني الدولي". جاء هذا الموقف الرسمي عقب التطورات الميدانية التي أعلن عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتي تضمنت سيطرة القوات الإسرائيلية على تلة بوفورت وتجاوز نهر الليطاني. وتؤكد الدوحة على أن هذه التوغلات تشكل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي وتزيد من تعقيد الأوضاع في المنطقة، مشددة على ضرورة احترام السيادة اللبنانية وحماية المدنيين. وتصنف قطر هذه الإجراءات ضمن خانة الاعتداءات المتواصلة التي تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لوقفها وتجنب المزيد من التصعيد الذي قد يهدد الأمن والسلم الدوليين. هذه الإدانة تعكس الموقف القطري الثابت تجاه الانتهاكات الإسرائيلية وتشدد على أهمية التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي.

في سياق ردود الفعل الدبلوماسية، أجرى وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي، اتصالاً هاتفياً مع نائب رئيس الوزراء اللبناني، طارق متري. تناول الاتصال مستجدات الأوضاع في جنوب لبنان والتصعيد العسكري الإسرائيلي، حيث أكد الوزير الخليفي على موقف دولة قطر الرافض لهذه الاعتداءات المتواصلة، وشدد على ضرورة وقفها فوراً. ويأتي هذا الاتصال في إطار الجهود الدبلوماسية القطرية لمتابعة تداعيات التصعيد وتأكيد دعم الدوحة للبنان في مواجهة التحديات الأمنية. ولم يتم الكشف عن تفاصيل إضافية حول فحوى المحادثات، لكن من المتوقع أنها تركزت على سبل احتواء الأزمة وتخفيف التوتر، بالإضافة إلى بحث سبل الدعم الدولي للبنان في مواجهة هذه التحديات. يعكس الاتصال حرص قطر على التواصل مع الأطراف المعنية وتقديم الدعم الدبلوماسي في الظروف الراهنة، ويؤكد على أهمية التنسيق الإقليمي والدولي لمواجهة التحديات الأمنية.

تقديرات إسرائيلية لقتلى حزب الله

صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن ما يقرب من 8000 من مقاتلي حزب الله قد تم القضاء عليهم منذ بداية ما وصفها بـ "حرب الخلاص". جاء هذا الإعلان في سياق حديثه عن العمليات العسكرية الجارية في جنوب لبنان، حيث أكد على الخسائر الكبيرة التي تكبدها التنظيم. وتابع نتنياهو بأن نحو 3000 من مسلحي حزب الله قُتلوا منذ بدء عملية "الأسد الزائر" (Operation Roaring Lion)، مشيراً إلى استمرار الجهود العسكرية الإسرائيلية ضد التنظيم بهدف إضعاف قدراته بشكل كبير. وفي إطار هذه التقديرات، ذكر نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي قضى على 700 من مقاتلي حزب الله خلال الشهر الماضي وحده، مؤكداً على شدة وتيرة العمليات في الفترة الأخيرة وفعالية الاستراتيجية العسكرية المتبعة. وتأتي هذه الأرقام ضمن التصريحات الرسمية التي أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي حول الخسائر التي تكبدها حزب الله نتيجة للعمليات الإسرائيلية، مشدداً على فعالية الاستراتيجية العسكرية المتبعة في تحقيق الأهداف المعلنة.

سياق أوسع: غزة والضفة الغربية

صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل "تُحكم قبضتها" على حماس، مشيراً إلى أنها تسيطر حالياً على حوالي 60 بالمئة من قطاع غزة. وأوضح نتنياهو أن توجيهاته للجيش الإسرائيلي هي التقدم للسيطرة على 70 بالمئة من القطاع، وذلك ضمن استراتيجية إسرائيلية أوسع لفرض سيطرة أمنية كاملة على القطاع. وقد جاءت هذه التصريحات في سياق حديثه عن العمليات العسكرية الجارية، مؤكداً استمرار الضغط على حماس في سعيها للقضاء على قدرات الحركة. وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تتواصل فيه العمليات الإسرائيلية في مناطق أخرى بالمنطقة، بما في ذلك لبنان، حيث تسعى إسرائيل لتوسيع نفوذها الأمني وفرض واقع جديد على الأرض. هذه التصريحات تسلط الضوء على الأهداف الإسرائيلية الأوسع نطاقاً في المنطقة، والتي لا تقتصر على الجبهة اللبنانية فحسب، بل تشمل أيضاً السيطرة على قطاع غزة بشكل شبه كامل. وتؤكد هذه البيانات على استمرارية العمليات العسكرية الإسرائيلية في عدة جبهات بهدف تحقيق أهداف أمنية واستراتيجية محددة تشمل تغيير الخريطة الأمنية في المنطقة.