من الأرشيف
قطر تدين العدوان الإسرائيلي على أسطول "صمود العالم" وتعتبره انتهاكاً للقانون الدولي
قطر تدين العدوان الإسرائيلي على أسطول "صمود العالم" وتعتبره انتهاكاً للقانون الدولي وتوسعاً للحصار على غزة…
أدانت دولة قطر، يوم الخميس، العدوان الإسرائيلي على أسطول "صمود العالم"، الذي اعتبرته انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والأمن البحري. كما اعتبرت قطر هذا العدوان امتداداً للحصار الإسرائيلي الجائر المفروض على قطاع غزة.
وأفادت تقارير بأن البحرية الإسرائيلية اعترضت ليلة الأربعاء، 29 أبريل 2026، أكثر من 20 سفينة وحوالي 175 ناشطاً كانوا جزءاً من أسطول متوجه إلى غزة، وتم الاستيلاء على السفن في المياه الدولية قبالة شبه جزيرة بيلوبونيز اليونانية. وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن 175 شخصاً احتُجزوا، واصفة منظمي الأسطول بأنهم "مستفزون محترفون". في المقابل، ذكر منظمو الأسطول أن إسرائيل "اختطفت" 211 من أصل 400 ناشط مشارك.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية أن نهج الاحتلال الإسرائيلي المتمثل في محاصرة الشعب الفلسطيني بإغلاق المعابر، ومهاجمة قوافل المساعدات الإنسانية، واستخدام الغذاء سلاحاً، سيفاقم الوضع الإنساني المأساوي في الأراضي الفلسطينية، ولا سيما في قطاع غزة. وشددت الوزارة على ضرورة قيام المجتمع الدولي بالوقوف بحزم لإجبار الاحتلال على فتح المعابر وإزالة القيود غير القانونية على تدفق المساعدات وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني.
تفاصيل اعتراض الأسطول الدولي
شكلت السفن جزءًا من أسطول "صمود العالم" الثاني الذي حاول كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة. انطلق الأسطول من ميناء برشلونة الإسباني في 12 أبريل 2026. وذكرت رويترز أن ستة وخمسين سفينة كانت قد أبحرت من إيطاليا يوم الأحد الموافق 27 أبريل 2026، في رحلة تهدف إلى تحدي الحصار الإسرائيلي لغزة. أكد المتحدث باسم الحكومة اليونانية، بافلوس ماريناكيس، أن 50 سفينة كانت تبحر قبالة ساحل بيلوبونيز باتجاه جزيرة كريت، تراقبها سفن البحرية الإسرائيلية وخفر السواحل اليوناني.
قبل ورود تقارير عن عمليات صعود إسرائيلية، أفادت مزاعم بأن سفن النشطاء اقتربت منها زوارق إسرائيلية سريعة كانت توجه أضواء الليزر وأسلحة هجومية شبه آلية. وذكرت منظمة غرينبيس (Greenpeace) على وسائل التواصل الاجتماعي أن الأسطول تواصل معه أفراد عرفوا أنفسهم بأنهم من البحرية الإسرائيلية، مطالبين بتغيير المسار، وزعمت المنظمة أن اتصالاتهم تعرضت للتشويش. وفقًا لوزارة الخارجية الإسرائيلية، جرت العملية في المياه الدولية بسلام ودون وقوع إصابات. وأعلنت الوزارة على منصة X/تويتر يوم الخميس، 30 أبريل 2026، أن السفن والنشطاء كانوا في طريقهم إلى إسرائيل على متن سفن إسرائيلية. وفي أكتوبر الماضي، أوقفت البحرية الإسرائيلية أسطولًا آخر لـ GSF، واعتقلت الناشطة المناخية غريتا تونبرغ وحوالي 450 بحارًا. وأضاف بيان مجلس السلام أن سرقة حماس للمساعدات انخفضت من 90% إلى أقل من 1%.
ردود فعل دولية وإنسانية
دعت إيطاليا إلى الإفراج الفوري عن مواطنيها الموجودين على متن الأسطول. كما أعربت ألمانيا، في بيان مشترك مع إيطاليا، عن قلقها الشديد ودعت إلى احترام القانون الدولي. من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الإسبانية "بشدة" احتجاز إسرائيل للأسطول الذي يحمل مواطنين إسبان، واستدعت مدريد القائم بالأعمال الإسرائيلي لنقل احتجاجها على احتجاز السفن. أدانت وزارة الخارجية التركية احتجاز إسرائيل للقوارب ووصفته بأنه "عمل قرصنة"، كما شجبت حماس اعتراض الأسطول، متهمة إسرائيل بارتكاب جريمة دون مساءلة. وصف منظمو أسطول "صمود العالم" عملية الاحتجاز بأنها "قرصنة" و"الاستيلاء غير القانوني على البشر في عرض البحر"، مشيرين إلى أن "طاقم السفن المعترضة يجب الإفراج عنه فوراً ودون قيد أو شرط" وفقاً لمنظمة العفو الدولية. وذكرت وكالة الأنباء الإيطالية (ANSA) أن 24 إيطالياً احتجزوا. كما أدانت تركيا اعتراض الأسطول باعتباره انتهاكاً للقانون الدولي يعرض سلامة الملاحة للخطر، وفقاً لرويترز. وفي المقابل، أدان مجلس السلام في غزة (Gaza Board of Peace) الأسطول واصفاً إياه بأنه "نشاط رمزي لمحبي البحر لا يعرفون شيئاً عن وضع سكان غزة ولا يهتمون به".
مبررات إسرائيل وتصريحاتها
صرحت وزارة الخارجية الإسرائيلية بأن قواتها تحركت لمنع خرق حصار قانوني، مشيرة إلى أن اعتراض الأسطول في وقت مبكر من رحلته كان ضرورياً بسبب كثرة السفن المشاركة وخطر التصعيد. وصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية منظمي الأسطول بأنهم "مستفزون محترفون"، مؤكدة أن "هذا ليس سوى حيلة علاقات عامة؛ استفزاز بدون مساعدات إنسانية. كما كشفت وسائل الإعلام الدولية، هؤلاء مستفزون محترفون في رحلات ترفيهية، مدمنون على الترويج الذاتي". وأفادت الوزارة بأن الأسطول لم يكن يحمل مساعدات إنسانية، بل وصفته بأنه "رحلة ترفيهية" بعد فحص مبدئي عثر فيه على ما بدا أنه مخدرات ووسائل منع حمل. كما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتز، أن "الأسطول ينتهك قرار الأمم المتحدة 2803، الذي نص على أن المساعدات إلى غزة يجب أن تدخل عبر القنوات الرسمية المقبولة"، وأن قانون مكافحة الإرهاب يخول مصادرة السفن والممتلكات المخصصة للاستخدام في الأنشطة الإرهابية. وفي 29 أبريل 2026، صرحت وزارة الخارجية الإسرائيلية على منصة X بأن حماس كانت المحرك وراء "استفزاز الأسطول" لعرقلة خطط السلام للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. في المقابل، ذكرت منظمة "صمود العالم" (GSF) أن الواقعة كانت "عملاً من أعمال القرصنة بعيداً عن غزة في المياه الدولية". وبحسب موقع Marinetraffic.com، كانت سفينة Arctic Sunrise التابعة لمنظمة غرينبيس تقع غرب جزيرة كريت وقت الغارة المزعومة. وذكر بيان مجلس السلام أن المساعدات لغزة ارتفعت بشكل ملحوظ منذ وقف إطلاق النار.