أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

قطر تدين هجمات الطائرات المسيرة على مطار الخرطوم وتدعو لحل سلمي

قطر تدين هجمات الطائرات المسيرة على مطار الخرطوم وتصفها بانتهاك القانون الدولي وتهديد للسلامة المدنية، داعية لحل سلمي للأزمة.

قطر تدين هجمات الطائرات المسيرة على مطار الخرطوم وتدعو لحل سلمي
الصورة عبر News

استهدف مطار الخرطوم الدولي هجمات بطائرات مسيرة يوم الاثنين، في تصعيد أمنى أعقب أشهرًا من الهدوء النسبي في العاصمة السودانية. وصفت تقارير هذه الهجمات بأنها انتهاك صارخ لسيادة السودان وخرق للقواعد الأساسية للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. كما أفادت تقارير بأن استهداف البوابة الرئيسية للبلاد يعتبر تصعيدًا خطيرًا يعرض الجميع للخطر، مع رفض قاطع لضرب الأهداف المدنية أو المنشآت الحيوية. ويُذكر أن المطار كان قد استقبل أول رحلة دولية له منذ ثلاث سنوات الأسبوع الماضي، وذلك بعد أن استعاد الجيش السيطرة عليه في مارس 2025. وأظهرت لقطات مصورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي بتاريخ 4 مايو 2026 تصاعد الدخان من مطار الخرطوم إثر هجوم بطائرة مسيرة.

اتهامات متبادلة حول الهجوم

اتهمت القوات المسلحة السودانية إثيوبيا والإمارات العربية المتحدة بالتورط في هجوم بطائرة مسيرة استهدف مطار الخرطوم. تأتي هذه الاتهامات في سياق نفي إثيوبي قاطع، حيث وصفت وزارة الخارجية الإثيوبية الاتهامات بأنها "لا أساس لها من الصحة" ونفت أي تورط لها. بدورها، اتهمت إثيوبيا القوات المسلحة السودانية بدعم جهات معادية وانتهاك سيادتها الإقليمية. سبق للسودان أن اتهم إثيوبيا بالسماح بإطلاق طائرات مسيرة من أراضيها.

صرح المتحدث باسم الجيش، العميد عاصم عوض عبد الوهاب، بأن الحكومة لديها أدلة تثبت أن الهجمات التي استهدفت عدة ولايات بدءًا من 1 مارس قد انطلقت من مطار بحر دار الإثيوبي. وأشار عبد الوهاب إلى معلومات مستقاة من طائرة مسيرة أُسقطت في منتصف مارس، ربطتها بمطار بحر دار والإمارات العربية المتحدة. كما ربط المتحدث باسم الجيش طائرة مسيرة أخرى أُطلقت من نفس المطار بالهجوم الذي وقع يوم الاثنين. وعلق عبد الوهاب قائلاً: "ما فعلته إثيوبيا والإمارات هو عدوان مباشر على السودان ولن يُقابل بالصمت."

لطالما اتهم السودان الإمارات بدعم قوات الدعم السريع شبه العسكرية، بينما تنفي الإمارات هذه الاتهامات بشكل مستمر. وفي فبراير، ذكرت وكالة رويترز أن إثيوبيا كانت تستضيف معسكرًا لتدريب آلاف من مقاتلي قوات الدعم السريع، وأنها قامت بتطوير مطار أسوسا القريب لعمليات الطائرات المسيرة، مما يثير تساؤلات حول طبيعة الدعم المقدم لهذه القوات.

سياق الحرب الأهلية وتصاعد العنف

تدخل الحرب الأهلية في السودان عامها الثالث، وقد شهدت البلاد تصعيدًا في العنف مؤخرًا. وشملت الضربات التي انطلقت منذ يوم الجمعة أهدافًا عسكرية ومناطق مدنية في الخرطوم، مما يعكس اتساع نطاق الصراع وتأثيره على السكان المدنيين. خلال عطلة نهاية الأسبوع، قتلت طائرة مسيرة خمسة أشخاص في حافلة مدنية بجنوب أم درمان يوم السبت، بينما أدت طائرة مسيرة أخرى يوم الأحد إلى مقتل أفراد من عائلة أبو عجلة كيكال، وهو زعيم ميليشيا قبلية متحالفة مع الجيش، مما يسلط الضوء على استهداف قادة الميليشيات.

وأفاد شهود عيان بأن طائرات مسيرة قصفت مدينة أم درمان التوأم للخرطوم، بالإضافة إلى مدينتي الأبيض وكنانة خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما يشير إلى انتشار استخدام هذه التكتيكات القتالية. وقد أصبحت حرب الطائرات المسيرة الأداة الرئيسية للصراع في السودان، الذي تسبب في ما تصفه الأمم المتحدة بأسوأ كارثة إنسانية في العالم، حيث نزح الملايين وتدهورت الأوضاع المعيشية بشكل كبير. اندلعت الحرب السودانية بعد خلاف بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني بشأن خطط دمج قواتهما والانتقال إلى الديمقراطية، وهي قضية محورية لم يتم التوصل إلى حل بشأنها.

وسيطرت قوات الدعم السريع سريعًا على الخرطوم في بداية الصراع لكنها طُردت منها العام الماضي، مما أدى إلى تحول في ديناميكيات السيطرة على العاصمة. ومنذ ذلك الحين، عززت قوات الدعم السريع سيطرتها على إقليم دارفور وفتحت جبهة جديدة في ولاية النيل الأزرق، مما يوسع من رقعة النزاع الجغرافية. تأتي هذه الهجمات في أعقاب انشقاق آخر، قام به النور جوبا، وهو قائد بارز في قوات الدعم السريع، مما قد يؤثر على توازن القوى داخل هذه القوات.

دعوات للحل السلمي واستقرار السودان

تهدف الجهود الحالية إلى دعم وحدة السودان واستقراره، مع التأكيد على أن الحوار والوسائل السلمية هي السبيل الأمثل للمضي قدمًا بدلاً من تصعيد النزاع. وتُطالب الأطراف المعنية بالجلوس إلى طاولة المفاوضات لإيجاد حل يلبي تطلعات الشعب السوداني نحو السلام والتنمية، ويضع حداً للمعاناة الإنسانية. كما دعت جهات دولية إلى حماية ازدهار المنطقة من خلال وقف العنف واختيار المسار الدبلوماسي الذي يحترم حدود الجميع وسلامتهم، مؤكدة على أهمية الاستقرار الإقليمي. هذه الدعوات تأتي في سياق الهجمات الأخيرة التي استهدفت مطار الخرطوم، والتي تزيد من حدة التوترات.

ردود فعل محلية ودولية

اعتقد السكان أن قوات الدعم السريع هي المسؤولة عن الهجمات الجديدة، فيما لم تعلق قوات الدعم السريع على هذه الهجمات، مما يزيد من الغموض حول الجهة الفاعلة. وقالت وزارة الإعلام السودانية سابقًا إنه لم تُسجل إصابات أو أضرار جراء الهجوم على المطار، وهي معلومات أولية قد تتغير مع التحقيقات. ولم تستجب الإمارات العربية المتحدة على الفور لطلبات التعليق على هذه المزاعم، مما يترك الاتهامات الموجهة إليها بلا رد رسمي مباشر حتى الآن.