أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

قطر تشارك في المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر في أذربيجان

قطر تشارك بوفد رفيع المستوى في المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر في باكو، أذربيجان، برئاسة وزير البلدية، مؤكدة على نهجها للتنمية العمرانية المستدامة.

news
الصورة عبر News

تشارك دولة قطر بوفد رفيع المستوى في فعاليات المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر (WUF13)، الذي انطلقت أعماله الأحد الموافق 17 مايو 2026، وتستمر حتى 22 مايو 2026. تستضيف جمهورية أذربيجان هذا الحدث الدولي البارز في عاصمتها باكو. يترأس وفد دولة قطر معالي السيد عبد الله بن حمد بن عبد الله العطية، وزير البلدية، الذي شارك في حفل الافتتاح الرسمي للمنتدى. وقد حضر حفل الافتتاح فخامة الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، مما يؤكد على أهمية هذا التجمع العالمي.

وفي تصريح له، أكد معالي العطية على أن دولة قطر "تتبنى نهجاً تخطيطياً متكاملاً يربط بين التنمية العمرانية المستدامة، وشبكات النقل الحديثة، والاستدامة البيئية، بما يسهم في تعزيز جودة الحياة". وأضاف معاليه في كلمته الافتتاحية أن "بناء المدن المستدامة لم يعد خياراً، بل ضرورة إستراتيجية ملحة في عالمنا المعاصر". وشدد على أن هذا النهج يهدف إلى تحقيق توازن دقيق بين النمو الحضري والحفاظ على البيئة وتوفير بيئة معيشية عالية الجودة للسكان.

رؤية قطر للتنمية العمرانية المستدامة

تستند جهود دولة قطر في مجال التنمية الحضرية إلى رؤيتها الوطنية 2030، التي تمثل خارطة طريق شاملة تهدف إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة في مختلف القطاعات. وفي هذا السياق، تُسلط الدوحة الضوء على مجموعة من المشاريع والمبادرات الرائدة التي تعكس التزامها الراسخ بهذه الرؤية الطموحة، لا سيما في قطاع النقل والبنية التحتية المتطورة.

يمثل مترو الدوحة أحد الأمثلة البارزة على أنظمة النقل العام الرئيسية والمتقدمة التي تساهم بشكل فعال في دعم التنمية الحضرية المتوازنة داخل البلاد. يهدف مترو الدوحة، بحسب المسؤولين، إلى تقليل الانبعاثات الكربونية بشكل كبير وتعزيز الاستدامة البيئية، وذلك من خلال توفير بديل فعال ومريح للسيارات الخاصة، مما يشجع على استخدام وسائل النقل الجماعي. ويعتبر هذا النظام جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية قطر الأوسع لإنشاء مدن ذكية وصديقة للبيئة، حيث يربط بين المناطق الحضرية المختلفة بسلاسة ويسهل حركة السكان والزوار على حد سواء. وتؤكد هذه المشاريع الحيوية التزام قطر بدمج التخطيط الحضري الحديث مع الحلول البيئية المبتكرة لضمان جودة حياة أفضل ومستقبل مستدام لسكانها.

مناقشات حول التحديات الحضرية العالمية

يُعقد المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر (WUF13) في مدينة باكو، عاصمة جمهورية أذربيجان، حيث تستضيف البلاد هذا الحدث الدولي البارز الذي يجمع نخبة من صناع القرار والخبراء من مختلف أنحاء العالم. يركز المنتدى في دورته الحالية على موضوع محوري هو "الإسكان العالمي: مدن ومجتمعات آمنة ومرنة"، مما يسلط الضوء على القضايا المحورية والمتزايدة التعقيد المتعلقة بالتنمية الحضرية المستدامة حول العالم. تهدف هذه الدورة إلى جمع صناع القرار والخبراء والمتخصصين لمناقشة وطرح حلول مبتكرة للتحديات الحضرية المتزايدة التي تواجه المدن والمجتمعات حول العالم.

شملت فعاليات المنتدى اجتماعاً وزارياً رفيع المستوى تناول عدة محاور رئيسية بالنقاش والتحليل. من بين هذه المحاور، برزت قضايا التوسع الحضري المستدام وأهمية وضع سياسات إسكان فعالة تلبي احتياجات جميع شرائح المجتمع. كما ناقش المشاركون بشكل مستفيض أهمية التحول الرقمي في التخطيط الحضري، وكيف يمكن للتكنولوجيا الحديثة أن تسهم في بناء مدن أكثر كفاءة، وأكثر استجابة لاحتياجات السكان المتغيرة. تهدف هذه المناقشات المعمقة إلى تبادل الخبرات وأفضل الممارسات المتبعة بين الدول المشاركة لتعزيز التنمية الحضرية الشاملة والمرنة، وبناء مدن قادرة على التكيف مع التحديات المستقبلية.

التحول الرقمي في تطوير المدن الحديثة

تتبنى دولة قطر نهجاً تخطيطياً متكاملاً يربط بين التنمية العمرانية المستدامة، وشبكات النقل الحديثة والمتطورة، والاستدامة البيئية، وذلك بهدف رئيسي هو تعزيز جودة الحياة في مدنها. وتعتبر مدينة لوسيل ومشيرب قلب الدوحة من أبرز المشاريع الحضرية الرائدة في قطر، حيث تجسدان هذا النهج المبتكر من خلال دمج التخطيط الحضري المتقدم مع البنية التحتية المتطورة والتقنيات الحديثة.

ويُشكل التحول الرقمي حجر الزاوية في تطوير المدن الحديثة في قطر، حيث تعتمد الدولة بشكل كبير على التقنيات المتقدمة لتحقيق أهدافها العمرانية الطموحة. ويشمل ذلك استخدام أنظمة المعلومات الجغرافية (GIS)، التي توفر بيانات مكانية دقيقة للتخطيط واتخاذ القرار، والتوائم الرقمية (Digital Twins) التي تسمح بمحاكاة وإدارة المدن افتراضياً، بالإضافة إلى الذكاء الاصطناعي (AI) في عمليات التخطيط والإدارة الحضرية لتحسين الكفاءة والفعالية. وتهدف هذه الأدوات الرقمية المتطورة إلى تعزيز كفاءة البنية التحتية، وتحسين الخدمات المقدمة للسكان بشكل مستمر، مما يساهم في بناء مدن ذكية ومستدامة تلبي تطلعات المستقبل. وتركز هذه الجهود على الاستفادة القصوى من التكنولوجيا لضمان النمو الحضري المتوازن والفعال، وتحقيق الاستدامة على المدى الطويل.

أهمية المنتدى كمنصة للتعاون الدولي

ينظم المنتدى الحضري العالمي، الذي يُعقد في باكو، من قبل برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، وهو الجهة الأممية الرائدة في مجال التنمية الحضرية المستدامة. يُعرف هذا المحفل الدولي كمنصة عالمية حيوية للتعاون وتبادل الخبرات والمعرفة بين الدول المشاركة، بهدف إيجاد حلول مشتركة للتحديات الحضرية العالمية. ومن خلال هذه المنصة، تسعى الدول إلى تعزيز الشراكات الدولية وتبادل أفضل الممارسات في مجال التخطيط الحضري، والإسكان، والبنية التحتية، والاستدامة البيئية، مما يسهم في بناء مدن أكثر شمولاً ومرونة واستدامة للجميع.