أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

قطر تصدر قانوناً جديداً لتنظيم الطائرات المسيرة

قطر تصدر قانوناً جديداً لتنظيم الطائرات المسيرة (الدرون) لضمان استخدام آمن وفعال لهذه التكنولوجيا الحديثة.

أعلنت وزارة العدل القطرية عن نشر القانون رقم (10) لسنة 2026 الخاص بالطائرات المسيرة بدون طيار، وذلك في العدد الثاني عشر من الجريدة الرسمية لسنة 2026. يهدف القانون إلى توفير إطار قانوني يواكب النمو السريع في استخدام هذه الطائرات. جاء هذا القانون، الذي نُشر في 19 يوليو 2026، لتمكين الأفراد والشركات من الاستفادة من هذه التكنولوجيا. وبحسب هيئة الطيران المدني، فإنه يوفر "إطارًا قانونيًا يواكب النمو السريع في استخدام الطائرات المسيرة، مما يمكّن الأفراد والشركات من الاستفادة من هذه التكنولوجيا مع ضمان سلامة الملاحة الجوية وحماية المجال الجوي للدولة". ويأتي هذا التشريع الجديد في إطار جهود الدولة لمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة، وضمان استخدام آمن وفعّال للطائرات المسيرة في مختلف القطاعات.

هيئة الطيران المدني تتولى التنظيم

تتولى هيئة الطيران المدني القطرية (QCAA) مسؤولية تنظيم عمليات الطائرات بدون طيار، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية ووفقاً للقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية المعمول بها. تشمل مهام الهيئة إصدار وتجديد التراخيص وتصاريح التشغيل، وتحديد أنواع الطائرات المسموح بها، وتعيين مناطق التشغيل والارتفاعات القصوى للتحليق. هذه المهام تضمن أن جميع الأنشطة المتعلقة بالطائرات المسيرة تتم ضمن إطار قانوني وتنظيمي واضح ومحدد.

كما تتضمن مسؤوليات هيئة الطيران المدني تنظيم استيراد وتصدير الطائرات بدون طيار، والإشراف على الامتثال للوائح المعمول بها، وتحديد المجال الجوي ومسارات الطيران المصرح بها، ووضع تدابير حماية البيئة أثناء عمليات الطائرات بدون طيار. وتؤكد الهيئة أن القانون يوفر "إطارًا قانونيًا يواكب النمو السريع في استخدام الطائرات المسيرة، مما يمكّن الأفراد والشركات من الاستفادة من هذه التكنولوجيا مع ضمان سلامة الملاحة الجوية وحماية المجال الجوي للدولة". هذا التنظيم الشامل يهدف إلى تحقيق التوازن بين تشجيع الابتكار التكنولوجي وضمان الأمن والسلامة العامة.

عقوبات المخالفات الإدارية والمالية

قد تشمل العقوبات الإدارية للمخالفات توجيه إنذار، أو تعليق الترخيص أو التصريح لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، وتتضاعف هذه المدة في حال تكرار المخالفة. كما يمكن أن تتضمن العقوبات إغلاق الشركة أو المنشأة الفردية أو النادي لمدة لا تتجاوز 15 يوماً. هذه الإجراءات تهدف إلى فرض الانضباط والالتزام باللوائح المنظمة لعمليات الطائرات المسيرة.

يواجه من يخالف أحكاماً محددة من القانون، مثل المواد 5 أو 9 (الفقرة الأولى) أو 18 (البنود 1-6)، عقوبات تصل إلى السجن لمدة لا تتجاوز سبع سنوات، أو غرامة مالية لا تتجاوز 300 ألف ريال قطري، أو كلتا العقوبتين معاً. هذه العقوبات الصارمة تعكس جدية الدولة في التعامل مع المخالفات التي قد تهدد السلامة العامة أو الأمن.

وتحدد المادة 12 من القانون غرامة مالية لا تتجاوز 200 ألف ريال قطري لمن يخالف أحكام المواد 12 أو 13 أو 17 أو 18 (البنود 7-9) من القانون. وتهدف هذه العقوبات إلى ردع المخالفات وضمان الالتزام بالتشريعات الجديدة المنظمة لاستخدام الطائرات المسيرة في قطر، مما يساهم في بيئة تشغيل آمنة ومسؤولة.

مسؤولية الأضرار ومصادرة المعدات

تنص مواد القانون الجديد على أن المحكمة المختصة تأمر بمصادرة الطائرة المسيرة، بالإضافة إلى أي آلات أو معدات أو أدوات استخدمت في ارتكاب المخالفة. يهدف هذا الإجراء إلى ردع المخالفين وضمان عدم تكرار الأفعال غير القانونية المتعلقة بتشغيل الطائرات بدون طيار، ويعتبر رادعاً قوياً للمخالفين.

كما يحدد القانون مسؤولية مالك الطائرة المسيرة، حيث يكون مسؤولاً بالتضامن مع المشغل أو الطيار أو المتحكم أو أي فرد من أفراد الطاقم عن أي أضرار تلحق بأطراف ثالثة أو بممتلكات عامة أو خاصة. هذا البند يؤكد على ضرورة تحمل جميع الأطراف المعنية مسؤولية التشغيل الآمن للطائرات بدون طيار وتداعيات أي حوادث قد تنجم عن سوء الاستخدام أو الإهمال، ويضمن تعويض المتضررين.