أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

قطر تطلق مسابقة "ميراث النبوة" الدولية لحفظ الحديث بجوائز تتجاوز مليون ريال

قطر تطلق مسابقة "ميراث النبوة" الدولية لحفظ الحديث بجوائز تتجاوز مليون ريال قطري لتعزيز السنة النبوية بين الشباب عالمياً.

أطلقت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في قطر مسابقة "ميراث النبوة" الدولية لحفظ الحديث، بجوائز تتجاوز مليون ريال قطري. جاء الإعلان الرسمي عن المسابقة أمس خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر الوزارة، بهدف تعزيز السنة النبوية وغرس قيمها بين الشباب على مستوى العالم. تعكس هذه المسابقة الجهود المستمرة لخدمة سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتأصيل التمسك بهديه. ويشير اسم المسابقة "ميراث النبوة" (Mirath Al-Nubuwwah) إلى التعليم النبوي الذي يصف العلماء بأنهم ورثة الأنبياء، مؤكداً على المكانة الرفيعة للعلم والعلماء في الإسلام.

تُعد هذه المبادرة خطوة هامة ضمن مساعي قطر المتواصلة لدعم المعرفة والتراث الإسلامي، وتأتي في إطار حرص الوزارة على نشر تعاليم الإسلام السمحة والقيم النبوية الأصيلة. وقد أكدت الوزارة أن المسابقة تهدف بشكل أساسي إلى تشجيع الشباب على حفظ وفهم أحاديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مما يسهم في بناء جيل واعٍ ومتمسك بهويته الإسلامية. كما تسعى المسابقة إلى إبراز أهمية السنة النبوية كمصدر أساسي للتشريع الإسلامي، وتعزيز الوعي بها في نفوس النشء الجديد. وتساهم هذه المبادرة في ترسيخ مكانة قطر كمركز عالمي رائد في دعم العلوم الشرعية وخدمة الإسلام والمسلمين من خلال برامج ومشاريع نوعية.

تفاصيل المسابقة ومستوياتها

تُقسّم مسابقة "ميراث النبوة" الدولية إلى مستويين رئيسيين، صُمما لتلبية مستويات مختلفة من الحفظ والمعرفة بالحديث الشريف. يركز المستوى الذهبي على حفظ أحاديث من كتاب "المنتقى" للإمام المجد ابن تيمية. وذكر السيد جاسم بن عبد الله العلي، رئيس اللجنة المنظمة للمسابقة، أن "المستوى الذهبي يركز على حفظ أحاديث من "المنتقى" للإمام المجد ابن تيمية، وهي مجموعة متخصصة تركز على الأحكام الفقهية، مما يتطلب فهماً عميقاً ودقيقاً للمتون". هذا الاختيار يعكس حرص اللجنة على تقديم محتوى علمي رصين يثري المشاركين معرفياً وفقهياً. أما المستوى الفضي، فيشمل الحفظ من كتاب "رياض الصالحين" للإمام النووي، وهو كتاب جامع لأحاديث الآداب والأخلاق والشمائل النبوية، ويُعتبر مدخلاً مهماً لطلاب الحديث. يتيح هذا المستوى للمشاركين التعمق في الجوانب الأخلاقية والسلوكية للسنة النبوية، مما يعزز القيم الإسلامية السامية. ويُسمح للمشاركين بالتنافس في فئة واحدة فقط لضمان التركيز والعدالة في التقييم، وفقاً لشروط المسابقة التي تهدف إلى تحقيق أعلى معايير الشفافية والموضوعية. هذا الشرط يضمن تكافؤ الفرص ويشجع المتسابقين على إتقان المستوى الذي يختارونه.

وحددت الوزارة أن باب التقديم مفتوح للمتقدمين الذكور فقط، وذلك ضمن توجهات معينة للمسابقة في نسختها الأولى. وتتكون المسابقة من مرحلتين أساسيتين لضمان اختيار أفضل المتسابقين؛ تشمل الأولى جولة تأهيل أولية عن بعد عبر مؤتمرات الفيديو، مما يتيح مشاركة واسعة من مختلف أنحاء العالم دون الحاجة للسفر في المراحل الأولى. تليها جولة نهائية حضورية تُعقد في قطر، حيث يتنافس المتأهلون وجهاً لوجه. وتُجرى الاختبارات التمهيدية عن بعد في يناير 2027، لتقييم مستوى الحفظ الأولي للمشاركين. من المقرر أن تقام الجولة النهائية للمسابقة في مارس 2027 بالدوحة، قطر، حيث سيتم تتويج الفائزين في حفل بهيج. سيتنافس في هذه الجولة النهائية 20 متسابقًا من كلا الفئتين بشكل حضوري، بواقع 10 متسابقين لكل مستوى، مما يضمن منافسة قوية ومثيرة. هذه الهيكلية المدروسة للمسابقة تضمن اختيار الأفضل والأكثر إتقاناً للحديث الشريف.

الأهداف والقيم المحفزة والمواعيد الهامة

تستمر فترة التسجيل للمسابقة حتى 31 أكتوبر 2026، مما يمنح وقتاً كافياً للمهتمين لتجهيز أنفسهم وتقديم طلباتهم. وتستند هذه المبادرة إلى نجاح مسابقة "المحدث الصغير" المحلية، التي حققت أصداءً إيجابية وشجعت على التوسع، بهدف توسيع نطاق المشاركة لتشمل المستوى الدولي. وفي هذا الصدد، صرح السيد جاسم بن عبد الله العلي بأن "المبادرة تستند إلى نجاح مسابقة "المحدث الصغير" المحلية، موسعة المشاركة إلى مستوى دولي وتعزز دور قطر العالمي في دعم المبادرات التي تخدم المعرفة والتراث الإسلامي، وتؤكد على التزام الدولة بنشر الفكر الإسلامي المعتدل". هذا التوسع يعكس الطموح القطري في أن تكون منارة للعلم الشرعي على مستوى العالم.

للتقدم إلى التصفيات النهائية، يجب على المتسابقين العشرة الأوائل في كل فئة تحقيق نسبة 90% كحد أدنى من الدرجات في الجولة التأهيلية، وهو معيار عالٍ يعكس جدية المسابقة وحرصها على اختيار المتميزين. وقد تم تحديد جوائز مالية مجزية للفائزين، تهدف إلى تحفيز المشاركين وتقدير جهودهم في حفظ سنة النبي صلى الله عليه وسلم. ففي المستوى الذهبي، تتراوح الجوائز من 200,000 ريال قطري للمركز الأول، وتتناقص تدريجياً وصولاً إلى 10,000 ريال قطري للمركز العاشر. أما في المستوى الفضي، فتبدأ الجوائز من 120,000 ريال قطري للمركز الأول، وصولاً إلى 6,000 ريال قطري للمركز العاشر. هذه الجوائز الضخمة تعكس الأهمية التي توليها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لهذه المسابقة وتشجع على التنافس الشريف في خدمة الحديث النبوي. إجمالي الجوائز التي تتجاوز مليون ريال قطري يؤكد على رغبة الوزارة في تقدير جهود حفظة الحديث وتحفيز المزيد من الشباب على الانخراط في هذا المجال العلمي الجليل.

آلية التسجيل والمعلومات الإضافية

من المقرر أن يفتح باب التسجيل للمسابقة الدولية في الأول من سبتمبر 2026، وسيستمر حتى نهاية أكتوبر من العام نفسه. ستتاح للمهتمين فرصة التسجيل والمشاركة في مسابقة "ميراث النبوة" لحفظ الحديث، وهي مبادرة تهدف إلى تعزيز السنة النبوية وقيمها السامية في نفوس الشباب حول العالم. تأتي هذه المسابقة ضمن جهود وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في قطر لخدمة سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتأكيد مكانة قطر كمركز رائد في دعم العلوم الشرعية.

للوصول إلى معلومات حول المسابقة والتسجيل، يمكن للمشاركين زيارة الموقع الإلكتروني المخصص للمسابقة على الرابط https://islam.gov.qa/hadeth/home. يوفر الموقع تفاصيل شاملة حول مستويات المسابقة، وشروط الأهلية الدقيقة التي يجب توافرها في المتقدمين، والجوائز المالية المخصصة للفائزين في كل مستوى ومركز، بالإضافة إلى جداول الاختبارات والمواعيد الهامة الأخرى المتعلقة بالمبادرة، مما يسهل على الراغبين في المشاركة الحصول على كافة المعلومات اللازمة. كما سيتضمن الموقع إرشادات مفصلة لعملية التسجيل عبر الإنترنت، وكيفية التحضير للجولات التأهيلية والنهائية، لضمان وصول المعلومات بشكل واضح وشامل لجميع المهتمين بالمشاركة في هذه المسابقة الدولية المرموقة.