من الأرشيف
قطر وتايلاند تتعاونان في مشروع استعادة غابات المانجروف
قطر وتايلاند تتعاونان في مشروع لاستعادة غابات المانجروف، مع خبير تايلاندي كمستشار، لتعزيز الاستدامة البيئية والشراكة الثنائية.
تعاونت دولة قطر ومملكة تايلاند في مشروع مشترك ومهم لاستعادة غابات المانجروف، وهو ما يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز الاستدامة البيئية. وفي إطار هذا التعاون، تم اختيار خبير مانجروف تايلاندي ليكون مستشاراً للمشروع في قطر، مما يؤكد على تبادل الخبرات والمعرفة بين البلدين. وقد أعلنت السفارة الملكية التايلاندية في الدوحة عن هذا التطور البارز في بيان صحفي رسمي، مشيرة إلى الأهمية المتزايدة للشراكة الثنائية في مجال الحفاظ على البيئة.
وقالت السفارة الملكية التايلاندية في الدوحة إن "هذا التقدم لم يحدث بالصدفة. لأكثر من عام، عملت السفارة بجد واجتهاد على ترسيخ مكانة تايلاند كشريك موثوق به لدولة قطر في مجال الاستدامة البيئية، مما يمهد الطريق لتعاون عملي ومثمر يعود بالنفع المتبادل على البلدين الصديقين". وأضافت السفارة في بيانها أن "الأساس المتين لهذه المبادرة الطموحة وُضع في عام 2025 من خلال زيارتين مهمتين قادتهما السفارة لخبراء تايلانديين إلى قطر، بهدف استكشاف سبل التعاون وتحديد مجالات العمل المشتركة. وقد أُجريت الزيارة الأولى في الفترة من 16 إلى 19 فبراير 2025 وشملت ندوة متخصصة بعنوان "الحفاظ على المانجروف في قطر: نحو خطة عمل قابلة للتطبيق"، شارك في استضافتها كل من وزارة البيئة وتغير المناخ (MECC)، ومركز قطر للابتكار (ESC)، ومركز إرثنا لمستقبل مستدام في 17 فبراير 2025 في مؤسسة قطر".
زيارة بحثية قطرية إلى تايلاند لتعميق التعاون
في خطوة لتعزيز هذا التعاون، قام باحثون قطريون كبار مؤخراً بزيارة عمل استغرقت خمسة أيام إلى مواقع حفظ غابات المانجروف في تايلاند. وقد نظمت السفارة الملكية التايلاندية في الدوحة هذه الزيارة المهمة في يونيو 2026، وذلك بالتعاون الوثيق مع الوكالة التايلاندية للتعاون الدولي (TICA). وشمل الوفد الزائر كلاً من البروفيسور الدكتور جاسم الخياط والبروفيسور الدكتور فيثاموني بونوموني، وهما باحثان بارزان من مركز العلوم البيئية (ESC) بجامعة قطر، واللذان يمتلكان خبرة واسعة في هذا المجال. وشملت الزيارة مجموعة واسعة من المواقع الحيوية، بما في ذلك مواقع الحفاظ على السواحل، ومراكز الأبحاث المتخصصة، والوكالات الحكومية المسؤولة عن الموارد البحرية والساحلية في تايلاند، بهدف الاطلاع على أفضل الممارسات وتبادل الخبرات. وتعد هذه الزيارة خطوة رئيسية أولى نحو تعميق التعاون بشأن التنمية المستدامة واستعادة غابات المانجروف بين تايلاند وقطر، وتؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة البيئية.
أسس التعاون: زيارات الخبراء التايلانديين الاستكشافية
تأسست هذه المبادرة البيئية الهامة في عام 2025 من خلال زيارتين استكشافيتين قادتهما السفارة الملكية التايلاندية في الدوحة لخبراء تايلانديين إلى قطر، وفقًا لما ذكرته السفارة. وقد عُقدت الزيارة الأولى في الفترة من 16 إلى 19 فبراير 2025، وشملت ندوة متخصصة بعنوان "الحفاظ على المانجروف في قطر: نحو خطة عمل قابلة للتطبيق". وقد شاركت وزارة البيئة وتغير المناخ (MECC)، ومركز العلوم البيئية (ESC)، ومركز إرثنا لمستقبل مستدام في استضافة هذه الندوة العلمية التي أقيمت في 17 فبراير 2025 بمؤسسة قطر، وشهدت حضوراً واهتماماً واسعاً. خلال هذه الزيارة، قام الوفد التايلاندي بزيارة ميدانية لمواقع الحفاظ على غابات المانجروف، والمزارع الزراعية، ومواقع السياحة البيئية في منطقتي الذخيرة والرويس، بهدف تقييم الوضع على أرض الواقع وتحديد الاحتياجات.
أما الزيارة الثانية فقد جرت في الفترة من 22 إلى 23 أبريل 2025، وتزامنت هذه الزيارة بشكل استراتيجي مع قمة إرثنا 2025، مما أتاح منصة دولية لعرض الجهود المشتركة. وفي إطار هذه الزيارة، تم تنظيم ندوة حوارية بعنوان "من المحلي إلى العالمي: رحلات تايلاند نحو الاستدامة والسياحة البيئية" كحدث جانبي رسمي للقمة. سلطت الندوة الضوء على أطر الاستدامة المبتكرة في تايلاند، ونماذج السياحة البيئية الناجحة، وجهود الحفاظ على البيئة الشاملة، ومبادرات التنمية المجتمعية التي تقودها المجتمعات المحلية. كما نظمت السفارة الملكية التايلاندية في الدوحة معرضًا خاصاً في قرية إرثنا 2025 لعرض مسيرة تايلاند الملهمة نحو التنمية المستدامة، وتقديم أمثلة عملية على إنجازاتها في هذا المجال.
تداعيات الشراكة البيئية المستدامة وأثرها المستقبلي
تمثل هذه الشراكة خطوة هامة ومفصلية في التعاون الثنائي بين دولة قطر ومملكة تايلاند في مجال التنمية المستدامة، وتؤكد على التزامهما المشترك بمواجهة التحديات البيئية العالمية. تأتي هذه المبادرة في إطار الجهود المتزايدة للبلدين لتعزيز الاستدامة البيئية والحفاظ على النظم البيئية الحيوية والهشة مثل غابات المانجروف، التي تلعب دوراً محورياً في حماية السواحل والتنوع البيولوجي. وقد مهدت الزيارات المتبادلة لخبراء من كلا الجانبين الطريق لهذا التعاون الاستراتيجي، بدءًا من الزيارات التي قادتها السفارة الملكية التايلاندية في الدوحة لخبراء تايلانديين إلى قطر في عام 2025 لتقييم الاحتياجات والفرص. أعقبت ذلك زيارة بحثية قام بها باحثون قطريون كبار إلى تايلاند في يونيو 2026، بتنظيم من السفارة وبالتعاون مع الوكالة التايلاندية للتعاون الدولي (TICA)، بهدف التعلم من التجربة التايلاندية الغنية. تؤكد هذه التطورات على التزام البلدين الراسخ بتبادل الخبرات والمعرفة وأفضل الممارسات لدعم الممارسات البيئية المستدامة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة على الصعيدين الوطني والدولي. هذه الشراكة تمثل نموذجاً يحتذى به للتعاون الدولي في مواجهة التحديات البيئية المشتركة.