أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

كوريا الجنوبية وقطر تبحثان تعزيز التعاون في الطاقة والصناعات المستقبلية

كوريا الجنوبية وقطر تبحثان تعزيز التعاون في الطاقة والصناعات المستقبلية، وتؤكد قطر أولوية إمدادات الغاز المسال لسول وسط اضطرابات الإمداد العالمي.

This file photo provided by the Ministry of Trade, Industry and Resources shows Industry Minister Kim Jung-kwan speaking during an event in Seoul on June 4, 2026.
الصورة: Yonhap عبر News

بحثتا كوريا الجنوبية وقطر تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والصناعات المتقدمة، وفقاً لإعلان صادر عن وزارة الصناعة في سول يوم الاثنين الموافق 15 يونيو 2026. جاءت هذه المناقشات خلال لقاء جمع وزير الصناعة الكوري الجنوبي كيم جونغ كوان (Kim Jung-kwan) ووزير الطاقة القطري سعد بن شريدة الكعبي في قطر. وقد تناولت المباحثات سبل تعميق الشراكة القائمة بين البلدين في قطاع الطاقة الحيوي، بالإضافة إلى استكشاف آفاق جديدة للتعاون في الصناعات المستقبلية الواعدة.

وقال الوزير كيم جونغ كوان: "وسط تنامي حالة عدم اليقين الجيوسياسي، يحمل التعاون والثقة القوية بين كوريا الجنوبية وقطر أهمية كبيرة في ضمان إمدادات طاقة مستقرة وسلاسل إمداد عالمية". وأضاف كيم جونغ كوان أن "كوريا الجنوبية ستواصل الحفاظ على تواصل رفيع المستوى وثيق مع قطر وتوسيع التعاون ليشمل محركات النمو المستقبلية". هذه التصريحات تؤكد على الأهمية الاستراتيجية للعلاقات الثنائية في ظل التحديات العالمية الراهنة، وضرورة العمل المشترك لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والطاقوي.

تأكيد أولوية إمدادات الغاز المسال

أكدت قطر التزامها بمنح كوريا الجنوبية الأولوية القصوى في توريد الغاز الطبيعي المسال والمكثفات. جاء هذا التأكيد، وفقاً لوزارة الصناعة في سول، استناداً إلى الثقة المتبادلة القوية بين البلدين، والتي تشكل أساساً متيناً للعلاقات الاقتصادية والدبلوماسية. وتعتبر هذه الخطوة مهمة في سياق تعزيز أمن الطاقة لكوريا الجنوبية، التي تعد مستورداً رئيسياً للغاز الطبيعي المسال وتعتمد بشكل كبير على هذه الإمدادات لتلبية احتياجاتها الصناعية والمنزلية. وتساهم هذه الأولوية في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الدولتين، خاصة في قطاع الطاقة الذي يشكل ركيزة أساسية للتعاون طويل الأمد. ويأتي هذا التطور في أعقاب مناقشات رفيعة المستوى بين الجانبين تهدف إلى توسيع نطاق الشراكة لتشمل مجالات أوسع من الطاقة والصناعات المستقبلية، مما يعكس الرغبة المشتركة في بناء شراكة استراتيجية أكثر شمولاً.

توسيع الشراكة لتشمل قطاعات جديدة

في إطار جهود سول لتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي، طلب كيم جونغ كوان، وزير الصناعة الكوري الجنوبي، دعماً قطرياً استباقياً للشركات الكورية الجنوبية التي تسعى للمشاركة في مشاريع محطات الطاقة الجديدة المزمع إطلاقها بعد الحرب. يعكس هذا الطلب طموح كوريا الجنوبية في المساهمة بخبراتها التكنولوجية والهندسية في مشاريع البنية التحتية القطرية، خاصة في قطاع الطاقة المتنامي. كما التقى كيم جونغ كوان مع وزير الصناعة القطري الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني، حيث جرت مناقشات معمقة حول سبل تعزيز التعاون الاقتصادي. وتعهّد الجانبان بتوسيع العلاقات الاقتصادية الثنائية لتتجاوز قطاع الطاقة التقليدي، لتشمل بناء السفن وصناعات ناشئة أخرى مثل الصناعات المتقدمة والتكنولوجيا الخضراء. وأكد كيم جونغ كوان، أن "كوريا الجنوبية ستواصل الحفاظ على تواصل رفيع المستوى وثيق مع قطر وتوسيع التعاون ليشمل محركات النمو المستقبلية". يأتي ذلك في سياق تعزيز العلاقات الثنائية وتحويلها إلى شراكة استراتيجية متعددة الأوجه تستجيب للتحديات والفرص الاقتصادية العالمية.

خلفية التحديات العالمية والإمدادات

جاءت هذه المناقشات في ظل اضطرابات مستمرة في الإمدادات ناجمة عن حالة عدم اليقين الجيوسياسي التي تؤثر على استقرار الأسواق العالمية. وكانت قطر قد أعلنت في مارس فرض القوة القاهرة على عقودها طويلة الأجل لتوريد الغاز الطبيعي المسال مع كوريا الجنوبية ودول أخرى. وعزت الدوحة هذا الإجراء إلى الأضرار التي لحقت بمنشآتها جراء الهجمات الصاروخية الإيرانية، مما أثر على قدرتها على الوفاء بجميع التزاماتها التعاقدية. وتبرز هذه التطورات الحاجة الملحة إلى تعزيز التعاون في مجال الطاقة لضمان استقرار الإمدادات في ظل التحديات الراهنة، وتؤكد على أهمية بناء علاقات قوية وموثوقة بين الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة لمواجهة الأزمات المستقبلية.