أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

لجنة حقوق الإنسان الوطنية القطرية تبحث تعزيز التعاون مع الأمم المتحدة في نيويورك

رئيسة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية تلتقي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة في نيويورك لبحث تعزيز التعاون في مجال حقوق الإنسان والإصلاحات التشريعية.

news
الصورة عبر News

اجتمعت سعادة مريم بنت عبد الله العطية، رئيسة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان (NHRC)، مع السيد غاي رايدر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، لمناقشة سبل تعزيز التعاون المشترك. وقد تركزت المباحثات على مجالات حماية حقوق الإنسان والنهوض بها، وتطوير قدرات المؤسسات الوطنية، ودعم مشاركتها الفعالة في أعمال هيئات الأمم المتحدة المختلفة. وأشار السيد رايدر، الذي شغل سابقاً منصب المدير العام لمنظمة العمل الدولية، إلى جهود اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، مشيداً بالدور الريادي الذي تؤديه سعادة العطية على المستويين الوطني والدولي في هذا المجال الحيوي.

وأكد رايدر على الأهمية القصوى لمراقبة تأثير إصلاحات العمل على أرض الواقع، مشدداً على أن الاهتمام بحقوق العمال يعد التزاماً طويل الأمد يتطلب متابعة مستمرة. كما أشار إلى استمرار بعض الممارسات غير القانونية التي تشكل تحدياً كبيراً، مثل توفير عقود عمل لا تتطابق مع العقود الفعلية التي يوقعها العمال، أو فرض رسوم توظيف باهظة وغير قانونية على العمال، مما يؤدي ببعضهم إلى الوقوع في دوامة الديون المنهكة قبل حتى بدء عملهم.

تعزيز حماية وتعزيز حقوق الإنسان ودعم المؤسسات الوطنية

ناقش الاجتماع بشكل معمق سبل تعزيز التعاون في مجالات حماية حقوق الإنسان والنهوض بها على الصعيدين الوطني والدولي. كما تطرقت المباحثات إلى أهمية تطوير قدرات المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ودعم مشاركتها الفعالة والجوهرية في أعمال هيئات الأمم المتحدة المختلفة، لضمان تمثيل أوسع لوجهات النظر الوطنية في المحافل الدولية. تعمل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر على حماية وتعزيز حقوق الإنسان لجميع الأشخاص الخاضعين للولاية القضائية لدولة قطر، سواء كانوا مواطنين أو مقيمين أو زواراً، وفقاً للمهام المنوطة بها والتي ذكرتها اللجنة. وقد تم التأكيد على الأهمية البالغة لتعزيز مشاركة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في أعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة ومختلف هيئات الأمم المتحدة الأخرى، لضمان أن تكون هذه المؤسسات جزءاً لا يتجزأ من الحوار العالمي حول حقوق الإنسان.

وتشمل المجالات المقترحة للتعاون المستقبلي مع الأمم المتحدة مجموعة واسعة من الأنشطة والبرامج، منها بناء القدرات للمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان، وتطوير برامج التعليم والتدريب المتخصصة في مجال حقوق الإنسان. كما تتضمن المجالات المقترحة تبادل الخبرات والمعارف بين الأطراف المعنية، وتعزيز المناصرة الدولية لقضايا حقوق الإنسان التي تهم دولة قطر والمنطقة، بالإضافة إلى التعاون الوثيق في مجال حقوق العمال، لضمان بيئة عمل عادلة ومنصفة. وتهدف هذه الجهود المشتركة إلى دعم الإطار المؤسسي لحقوق الإنسان في قطر وتعزيز دورها الريادي والفاعل على الساحة الدولية كدولة ملتزمة بحماية وتعزيز حقوق الإنسان.

إصلاحات تشريعية وجهود قطرية رائدة

أشارت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان (NHRC) إلى أن دولة قطر قد أنجزت إصلاحات تشريعية رئيسية ومهمة في السنوات الأخيرة، تعكس التزامها بتحسين أوضاع حقوق الإنسان، لا سيما حقوق العمال. تتضمن هذه الإصلاحات إلغاء نظام الكفالة وتصاريح الخروج، مما منح العمال حرية أكبر في التنقل وتغيير جهة العمل. كما شملت الإصلاحات إدخال نظام حماية الأجور، الذي يضمن دفع الأجور في مواعيدها وبشكل كامل، والموافقة على الحد الأدنى للأجور، الذي يوفر شبكة أمان اقتصادية للعمال. تم إنشاء لجان فض منازعات العمل لتسوية الخلافات بين العمال وأصحاب العمل بطريقة سريعة وفعالة، وصندوق لدعم وتأمين العمال، الذي يوفر الحماية المالية للعمال في حالات الطوارئ. كما صدر قانون عمال الخدمة المنزلية، الذي يهدف إلى حماية حقوق هذه الفئة من العمال.

وذكرت سعادة مريم بنت عبد الله العطية، رئيسة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أن اللجنة وقعت مذكرة تفاهم مع وزارة العمل "لمراقبة تنفيذ هذه الإصلاحات بشكل دقيق، وتحديد التحديات التي قد تواجه عملية التنفيذ، والعمل معاً على معالجتها بفعالية لضمان تحقيق الأهداف المرجوة من هذه الإصلاحات". وتأكيداً على مكانتها الدولية المرموقة والتزامها بالمعايير الدولية، جددت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان اعتمادها في عامي 2015 و2021. وكانت اللجنة قد حصلت على الاعتماد من الفئة (أ) من التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (Global Alliance of National Human Rights Institutions) في عام 2010، وهو أعلى تصنيف يمنح للمؤسسات التي تلتزم بشكل كامل بمبادئ باريس التي تحدد معايير استقلالية وكفاءة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

وتأسست اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في عام 2002، بما يتوافق تماماً مع مبادئ باريس التي تحكم عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، مما يؤكد على استقلاليتها ومصداقيتها منذ نشأتها. كما تساهم اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بشكل فاعل في تقديم الخبرات والدعم الفني لتعزيز هذا التوجه في دول أخرى في المنطقة، بما في ذلك سلطنة عُمان ودولة الكويت، مما يعكس دورها الإقليمي الرائد. وأشار الاجتماع في نيويورك إلى الدور المحوري للجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دعم إنشاء مؤسسات وطنية مستقلة لحقوق الإنسان في منطقة الخليج، مما يعزز منظومة حقوق الإنسان في المنطقة ككل.

تحديات وممارسات مستمرة تتطلب المتابعة

أشار السيد غاي رايدر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، إلى أهمية مراقبة تأثير إصلاحات العمل على أرض الواقع بشكل مستمر ودقيق، مؤكداً أن الاهتمام بحقوق العمال يعد التزاماً طويل الأمد يتطلب جهوداً متواصلة من جميع الأطراف المعنية. كما لفت رايدر إلى استمرار بعض الممارسات غير القانونية التي تشكل عقبة أمام التنفيذ الكامل للإصلاحات، مثل توفير عقود عمل لا تتطابق مع العقود الفعلية التي يوقعها العمال، أو فرض رسوم توظيف غير مشروعة على العمال، مما يؤدي ببعضهم إلى الوقوع في دوامة الديون قبل حتى بدء عملهم الفعلي، ويؤثر سلباً على ظروفهم المعيشية.

تأتي هذه الملاحظات الهامة في سياق اجتماع سعادة مريم بنت عبد الله العطية، رئيسة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، مع السيد رايدر في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، حيث ناقشا سبل تعزيز التعاون في مجالات حماية حقوق الإنسان والنهوض بها. وقد أكد السيد رايدر، الذي شغل سابقاً منصب المدير العام لمنظمة العمل الدولية، على الدور الريادي والمتميز الذي تؤديه سعادة العطية على المستويين الوطني والدولي في الدفاع عن حقوق الإنسان والعمال.

وقد أشارت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر إلى جهودها المستمرة في رصد تنفيذ الإصلاحات التشريعية الرئيسية في البلاد، والتي شملت إلغاء نظام الكفالة وتصاريح الخروج، إضافة إلى إدخال نظام حماية الأجور والموافقة على الحد الأدنى للأجور. وتضمنت الإصلاحات أيضاً إنشاء لجان فض منازعات العمل وصندوق لدعم وتأمين العمال، إلى جانب قانون عمال الخدمة المنزلية. وكانت سعادة مريم بنت عبد الله العطية قد ذكرت في وقت سابق أن اللجنة وقعت مذكرة تفاهم مع وزارة العمل "لمراقبة تنفيذ هذه الإصلاحات بشكل دقيق، وتحديد التحديات التي قد تنشأ خلال التطبيق، والعمل معاً على معالجتها بفعالية لضمان تحقيق أقصى استفادة من هذه الإجراءات التشريعية".