من الأرشيف
مؤشر قيمة وحدة الصادرات القطري يسجل نمواً قوياً في الربع الثاني 2026
مؤشر قيمة وحدة الصادرات القطري (EXUVI) يسجل نمواً قوياً بنسبة 17.64% في الربع الثاني 2026 مقارنة بالعام السابق، مما يعكس أداءً اقتصادياً إيجابياً.
أصدر المجلس الوطني للتخطيط (NPC) مؤشر قيمة وحدة الصادرات (EXUVI) لدولة قطر للربع الثاني من عام 2026. يهدف هذا المؤشر إلى تتبع التغيرات في قيم وحدة السلع المصدرة، مما يوفر رؤى مهمة حول ديناميكيات التجارة الخارجية والنشاط الاقتصادي المرتبط بها في البلاد. يعد مؤشر قيمة وحدة الصادرات أداة إحصائية رئيسية تعكس أداء الصادرات القطرية وتأثيرها على الاقتصاد الوطني، وهو مؤشر إحصائي رئيسي يتتبع التغيرات في قيم وحدة السلع المصدرة، ويقدم رؤى مهمة حول ديناميكيات التجارة الخارجية والنشاط الاقتصادي المرتبط بها.
أداء المؤشر مقارنة بفترات سابقة
سجل مؤشر قيمة وحدة الصادرات (EXUVI) ارتفاعاً بنسبة 17.64 في المائة في الربع الثاني من عام 2026 مقارنة بالربع الثاني من عام 2025. كما أظهر المؤشر نمواً بنسبة 6.45 في المائة مقارنة بالربع الأول من عام 2026، وفقاً لبيانات المجلس الوطني للتخطيط.
جاء الارتفاع السنوي للمؤشر، الذي بلغ 17.64 في المائة مقارنة بالربع الثاني من عام 2025، مدفوعاً بزيادات في ست مجموعات رئيسية. في هذا السياق، ارتفعت مجموعة الكيماويات والمنتجات ذات الصلة بنسبة 35.94 في المائة مقارنة بالربع الثاني من عام 2025، مما يسلط الضوء على الأداء القوي لهذا القطاع. كما سجلت مجموعة الوقود المعدني ومواد التشحيم والمواد ذات الصلة زيادة بنسبة 16.14 في المائة خلال نفس الفترة الزمنية، مؤكدة على أهمية هذه المجموعة في هيكل الصادرات القطرية.
ارتفعت السلع المصنعة المصنفة أساساً حسب المادة بنسبة 14.46 في المائة مقارنة بالربع الثاني من عام 2025. وسجلت المواد الخام غير الصالحة للأكل، باستثناء الوقود، زيادة بنسبة 7.38 في المائة للفترة نفسها، مما يعكس تحسناً في أسعار هذه السلع. وارتفعت مجموعة الأغذية والحيوانات الحية بنسبة 5.26 في المائة مقارنة بالربع الثاني من عام 2025، مما يشير إلى نمو في هذا القطاع. كما زادت السلع والمعاملات غير المصنفة في مكان آخر ضمن التصنيف الموحد للتجارة الدولية (SITC) بنسبة 0.56 في المائة مقارنة بالربع الثاني من عام 2025.
في المقابل، شهدت بعض المجموعات انخفاضاً في قيم وحدة صادراتها، حيث تراجعت المشروبات والتبغ بنسبة 3.52 في المائة مقارنة بالربع الثاني من عام 2025. وانخفضت الآلات ومعدات النقل بنسبة 1.45 في المائة خلال الفترة نفسها، وتراجعت المصنوعات المتنوعة بنسبة 0.47 في المائة، وكل ذلك مقارنة بالربع الثاني من عام 2025. وظلت مجموعة "الزيوت والدهون والشموع الحيوانية والنباتية" دون تغيير مقارنة بالربع الثاني من عام 2025.
مساهمة المجموعات الرئيسية في النمو
وقد جاء الارتفاع في مؤشر قيمة وحدة الصادرات (EXUVI) مدفوعاً بمكاسب عبر ثماني مجموعات رئيسية، تصدرتها مجموعة الكيماويات والمنتجات ذات الصلة، التي ساهمت بنسبة 34.73 في المائة من الزيادة الإجمالية. وارتفعت مجموعة الوقود المعدني ومواد التشحيم والمواد ذات الصلة بنسبة 4.25 في المائة، مما يعكس استمرار دورها المحوري. وسجلت السلع المصنعة المصنفة أساساً حسب المادة زيادة بنسبة 3.31 في المائة. كما ارتفعت المواد الخام غير الصالحة للأكل، باستثناء الوقود، بنسبة 3.14 في المائة. وزادت المصنوعات المتنوعة بنسبة 1.92 في المائة. وسجلت المشروبات والتبغ ارتفاعاً بنسبة 1.00 في المائة. كما ارتفعت الآلات ومعدات النقل بنسبة 0.50 في المائة، بينما زادت الأغذية والحيوانات الحية بنسبة 0.46 في المائة. على النقيض من ذلك، سجلت السلع والمعاملات غير المصنفة في مكان آخر ضمن التصنيف الموحد للتجارة الدولية (SITC) انخفاضاً بنسبة 1.00 في المائة. وظلت مجموعة الزيوت والدهون والشموع الحيوانية والنباتية دون تغيير خلال الربع الثاني من عام 2026.
هيكل المؤشر وأوزان المجموعات
يعتمد مؤشر قيمة وحدة الصادرات (EXUVI) في قطر على هيكل يخصص لكل مجموعة رئيسية وزنًا نسبيًا بناءً على قيمتها في سنة الأساس 2018. وقد استحوذت مجموعة "الوقود المعدني ومواد التشحيم والمواد ذات الصلة" على أكبر وزن نسبي بلغ 88.77 في المائة، مما يؤكد على هيمنتها في سلة الصادرات القطرية. وجاءت مجموعة "الكيماويات والمنتجات ذات الصلة" في المرتبة الثانية بوزن نسبي قدره 8.04 في المائة، مما يعكس أهميتها المتزايدة. بينما صنفت مجموعة "السلع المصنعة المصنفة أساسًا حسب المادة" ثالثة بوزن 2.63 في المائة. وتشكل هذه المجموعات الثلاث مجتمعة حوالي 99.5 في المائة من إجمالي وزن المؤشر، مما يوضح تركيز الصادرات القطرية في هذه القطاعات الرئيسية. ويتم حساب المؤشر وفقًا للتصنيف الموحد للتجارة الدولية (SITC Rev. 4)، الذي يصنف الصادرات إلى عشر مجموعات رئيسية تضم 56 سلعة، وذلك بما يتماشى مع النظام المنسق (HS).
دلالات المؤشر وأهميته الاقتصادية
يعكس هذا الارتفاع في مؤشر قيمة وحدة الصادرات قيمًا أعلى للسلع المصدرة، مما يبرهن على مرونة الاقتصاد القطري في خضم التطورات الدولية. ويأتي ذلك على الرغم من التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الإقليمية، بالإضافة إلى التقلبات المرتبطة بها في الأسواق وسلاسل الإمداد العالمية. ويدعم نشر هذا المؤشر عملية صنع القرار القائمة على الأدلة، ويسهم في تعزيز التخطيط الاقتصادي والتنموي في دولة قطر، مما يعزز من قدرتها على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.