أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

محادثات سلام إيرانية أمريكية في الدوحة تركز على البرنامج النووي ومضيق هرمز

محادثات سلام إيرانية أمريكية في الدوحة تركز على البرنامج النووي ومضيق هرمز، مع جهود دبلوماسية مكثفة للتوصل لاتفاق شامل.

Vessels anchored at the Strait of Hormuz, as seen from Musandam, Oman, on Monday.
الصورة: Stringer عبر News

عقد كبير المفاوضين ووزير الخارجية الإيرانيان محادثات مكثفة في الدوحة، عاصمة قطر، مع رئيس الوزراء القطري، في إطار مساعي دبلوماسية مكثفة للتوصل إلى اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة يهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر. وقد تركزت المناقشات بشكل أساسي على قضيتين محوريتين: مستقبل مضيق هرمز الاستراتيجي ومخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، وهما نقطتان تعتبران جوهريتين لأي تسوية شاملة، حسبما أفاد مسؤول مطلع على زيارة المسؤولين الإيرانيين للدوحة لوكالة رويترز.

وقد أشارت صحيفة نيكاي (Nikkei) اليابانية إلى أن الولايات المتحدة وإيران ناقشتا خطة مفصلة لفتح مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي، وذلك بعد حوالي 30 يوماً من التوصل إلى اتفاق لوقف الأعمال العدائية الحالية. ويعد هذا المضيق شرياناً رئيسياً لتجارة النفط العالمية، وأي اتفاق بشأنه سيكون له تداعيات اقتصادية وجيوسياسية واسعة. وفي سياق متصل، أعلن الرئيس دونالد ترامب في منشور له على منصة Truth Social يوم الاثنين أن المحادثات مع إيران تسير "بشكل جيد"، مما يشير إلى تقدم ملحوظ في هذه المفاوضات المعقدة. وأضاف ترامب أن الاتفاق المرتقب "سيكون صفقة عظيمة للجميع، أو لن يكون هناك أي اتفاق على الإطلاق"، مؤكداً على أهمية التوصل إلى تسوية شاملة ومقبولة لكافة الأطراف.

تفاصيل المفاوضات حول الملف النووي والمضيق

في سياق المفاوضات، حضر محافظ البنك المركزي الإيراني لمناقشة الإفراج المحتمل عن الأموال الإيرانية المجمدة في البنوك الأجنبية، والتي تشكل جزءاً لا يتجزأ من أي اتفاق نهائي. وتعتبر هذه الأموال حجر الزاوية في المطالب الإيرانية لتخفيف الضغط الاقتصادي. وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد صرحت في وقت سابق، على لسان المتحدث باسمها إسماعيل بقائي (Esmaeil Baghaei)، أن القضايا النووية لن تُناقش إلا بعد الموافقة أولاً على الاتفاق الإطاري العام، مما يحدد تسلسل زمني معين للمفاوضات. وقد أكد الرئيس دونالد ترامب مراراً أن هدفه الرئيسي في الحرب هو منع إيران من تطوير سلاح نووي باستخدام اليورانيوم عالي التخصيب، وهو ما يضعه في صدارة أولوياته التفاوضية. من جانبها، دأبت طهران على نفي خططها لتطوير سلاح نووي، مؤكدة على أن برنامجها النووي ذو طبيعة سلمية.

في سياق متصل ومتأثر بالتوترات الإقليمية، مرت 32 سفينة وخمس ناقلات نفط عبر مضيق هرمز خلال الـ 24 ساعة الماضية بموافقة القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني، مما يسلط الضوء على الدور الإيراني في التحكم بهذا الممر المائي الحيوي. وفي يوم الاثنين، شهدت أسعار النفط العالمية انخفاضاً تجاوز 4%، لتصل إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين، وهو ما قد يرتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بالتطورات في مضيق هرمز أو التوقعات بشأن المفاوضات.

خلفيات النزاع والقضايا العالقة

لا تزال الأطراف على خلاف بشأن عدة قضايا أخرى معقدة ومتشابكة، تتضمن الحرب الإسرائيلية في لبنان مع ميليشيا حزب الله المدعومة من إيران. هذه القضية تشكل نقطة توتر إقليمي رئيسية وتؤثر على ديناميكيات المفاوضات الأوسع. وتشمل الخلافات أيضاً مطالب طهران برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها والإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من عائدات النفط الإيرانية المجمدة في البنوك الأجنبية، وهي مطالب تعتبرها إيران أساسية لتحقيق أي تقدم. هذه القضايا تمثل نقاطاً رئيسية في أي مفاوضات أوسع تهدف إلى تهدئة التوترات في المنطقة، حيث تسعى إيران إلى تخفيف الضغط الاقتصادي عنها مقابل تنازلات محتملة تتعلق ببرنامجها النووي أو نفوذها الإقليمي.

وفي سياق متصل، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في الثامن والعشرين من فبراير. جاءت هذه الضربات في فترة تصاعد للتوترات الإقليمية، مما يبرز حجم التعقيد والصراع القائم بين الأطراف المختلفة. وتؤكد هذه الأحداث على البيئة الأمنية الهشة التي تجري فيها أي محادثات دبلوماسية، وتزيد من الحاجة إلى حلول شاملة تتجاوز القضايا الأساسية المطروحة على طاولة المفاوضات لتشمل الاستقرار الإقليمي الأوسع.

في تطور آخر يظهر التداخل بين الجبهات المختلفة، اتفقت إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق النار في منتصف أبريل. هذا الاتفاق عكس جهوداً لتهدئة جبهة رئيسية من جبهات الصراع في المنطقة، وإن كان لا يزال هناك طريق طويل لضمان استقرار دائم. ويعتبر هذا الهدوء النسبي مؤشراً على أن التوصل إلى اتفاقيات جزئية ممكن، ولكنه لا يحل المشاكل الأعمق المتعلقة بالوجود الإقليمي والنفوذ بين القوى المتنافسة في الشرق الأوسط.

تطورات عسكرية ودبلوماسية متزامنة

أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو للصحفيين في نيودلهي أن الولايات المتحدة ستمنح الدبلوماسية كل فرصة ممكنة للنجاح قبل التفكير في التعامل مع إيران "بطريقة أخرى"، في إشارة إلى خيارات أخرى قد تكون غير دبلوماسية. وأضاف روبيو أن هناك "شيئًا قوياً جداً على الطاولة فيما يتعلق بقدرتهم على فتح المضيق (مضيق هرمز)، وفتح المضيق، والدخول في مفاوضات حقيقية وهامة ومحددة زمنياً بشأن المسألة النووية، ونأمل أن نتمكن من تحقيق ذلك". تأتي هذه التصريحات في خضم محادثات السلام الجارية في الدوحة، وتؤكد على جدية الولايات المتحدة في متابعة المسار الدبلوماسي.

في سياق متصل، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين أن إسرائيل ستكثف ضرباتها ضد حزب الله في لبنان، مما يشير إلى استمرار التوترات على الحدود الشمالية لإسرائيل. وتؤكد هذه التطورات العسكرية المستمرة على التوتر الإقليمي المتصاعد بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية المبذولة في الدوحة، مما يعكس المشهد المعقد الذي تحاول الدبلوماسية العمل ضمنه.

من جانبه، دعا الرئيس دونالد ترامب المزيد من الدول العربية والإسلامية إلى الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، في إشارة إلى مساعي توسيع التطبيع الإقليمي الذي بدأته إدارته. وتتزامن هذه الدعوة مع المحادثات الجارية التي تسعى إلى تحقيق استقرار أوسع في المنطقة، مما يربط بين جهود السلام الإقليمية والمفاوضات الثنائية.

على جبهة أخرى، أعلنت إيران أنها أسقطت طائرة استطلاع "معادية" باستخدام نظام دفاع جوي جديد، مما يشير إلى استمرار التوترات الأمنية والعسكرية في المنطقة وإلى جاهزية إيران للدفاع عن مجالها الجوي. هذه الأحداث المتزامنة تؤكد على الطبيعة المتعددة الأوجه للصراع والجهود المبذولة لحله.