أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

محور تركيا وقطر وباكستان يثير قلق إسرائيل بشأن صفقة أمريكا وإيران

إسرائيل تعرب عن قلقها من محور تركيا وقطر وباكستان ودورهما في تشكيل الاتفاق الأمريكي الإيراني، خاصة فيما يتعلق بإعادة تأهيل الاقتصاد الإيراني.

Far right politicians meet ahead of European Parliament elections in Madrid
الصورة عبر News

أعربت إسرائيل عن قلقها المتزايد من تنامي ما وصفته بـ "محور تركيا وقطر وباكستان" في ظل إعلان واشنطن وطهران عن اتفاق إطاري لإنهاء الصراع هذا الأسبوع. صرح وزير شؤون الشتات الإسرائيلي، عميحاي شيكلي، يوم الأربعاء، بأن "محور تركيا-قطر-باكستان مثير للقلق" بالنسبة لتل أبيب، مؤكداً أن هذا القلق عبر عنه وزير في الحكومة الإسرائيلية علناً. وأضاف شيكلي، الذي يشغل منصباً وزارياً في الحكومة الإسرائيلية، أن "ما نشهده هو صعود محور جديد"، مشدداً على أن "الاتفاق الناشئ مثير للقلق، وأقل ما يقلقني هو إعادة تأهيل الاقتصاد الإيراني". جاءت هذه التصريحات بعدما أعلنت واشنطن وطهران يوم الاثنين عن اتفاق إطاري يهدف إلى إنهاء الصراع بينهما، وهو ما أثار ردود فعل متباينة ومخاوف واسعة في المنطقة، خاصة في الأوساط الإسرائيلية التي تراقب هذه التطورات عن كثب.

دور الدول الثلاث في الاتفاق

أكد وزير شؤون الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي أن تركيا وقطر وباكستان ساعدت في تشكيل الاتفاق الذي أُعلن عنه مؤخراً بين الولايات المتحدة وإيران. وأوضح أن هذه الدول الثلاث لعبت دوراً محورياً في الوساطة والتقريب بين الأطراف، حيث دعمت الحلول الدبلوماسية لتسوية الصراع الأمريكي الإيراني. وقد توصلت واشنطن وطهران إلى هدنة مؤقتة في 8 أبريل بوساطة باكستانية، مما مهد الطريق للاتفاق الإطاري الأوسع الذي أُعلن عنه لاحقاً. وتأتي هذه التطورات في ظل إعلان واشنطن وطهران عن اتفاق إطاري يهدف إلى إنهاء الصراع بينهما، وهو ما يثير قلق إسرائيل بشكل خاص. ووفقاً لشيكلي، فإن صعود هذا المحور الجديد يمثل مصدر قلق لتل أبيب، خاصة مع المخاوف المتعلقة بإعادة تأهيل الاقتصاد الإيراني الذي قد يعزز من نفوذ طهران الإقليمي، وهو ما قد يؤثر على ميزان القوى في الشرق الأوسط.

انتقادات داخلية لرئيس الوزراء الإسرائيلي

جاءت تصريحات شيكلي وسط انتقادات حادة في إسرائيل لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. ويتهم شخصيات المعارضة نتنياهو بالفشل في احتواء التطورات الإقليمية، مشيرين إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استبعده من المفاوضات مع إيران بشأن إنهاء الحرب، وهو ما اعتبرته المعارضة مؤشراً على ضعف نفوذ إسرائيل الدبلوماسي. وقد أثار هذا الاستبعاد تساؤلات حول فعالية الدبلوماسية الإسرائيلية وعلاقاتها مع حلفائها الرئيسيين، لا سيما الولايات المتحدة، التي تعتبر الشريك الاستراتيجي الأهم لتل أبيب. كما أعرب وزراء آخرون في الحكومة الإسرائيلية علناً عن معارضتهم للاتفاق، مما يعكس انقساماً داخلياً عميقاً حول النهج الواجب اتباعه تجاه التطورات الإقليمية ومستقبل العلاقة مع إيران. وتضيف هذه الانتقادات ضغوطاً سياسية كبيرة على حكومة نتنياهو في الوقت الذي تتشكل فيه تحالفات إقليمية جديدة قد تؤثر بشكل مباشر على مصالح إسرائيل الأمنية والاستراتيجية، وتجعلها في موقف أكثر عزلة.

تداعيات الاتفاق على الاستقرار الإقليمي

أفاد عميحاي شيكلي، وزير شؤون الشتات الإسرائيلي، بأن "الاتفاق الناشئ مثير للقلق، وأقل ما يقلقني هو إعادة تأهيل الاقتصاد الإيراني"، في إشارة إلى مخاوف أعمق تتجاوز الجانب الاقتصادي وتتعلق بالتهديدات الأمنية المحتملة. تعكس هذه التصريحات المخاوف الإسرائيلية المتزايدة بشأن تداعيات الاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران على الاستقرار الإقليمي وميزان القوى في الشرق الأوسط، حيث ترى إسرائيل في أي تعزيز لقوة إيران تهديداً مباشراً لأمنها. وقد ساهمت تركيا وقطر وباكستان في دعم الحلول الدبلوماسية لتسوية الصراع الأمريكي الإيراني، بالإضافة إلى جهودها الرامية لتعزيز الاستقرار في المنطقة من خلال هذه الوساطات، وذلك في إطار جهودها المشتركة التي شكلت هذا المحور الجديد. يُنظر إلى هذا الدعم على أنه جزء من تشكيل محور جديد يثير قلق تل أبيب، حيث ترى فيه تحدياً لمصالحها الأمنية ومحاولة لتغيير الديناميكيات الإقليمية. ومن المرتقب أن يتم التوقيع الرسمي على الاتفاق في سويسرا يوم الجمعة، وهو حدث ينتظره الجميع بترقب، إذ قد يحدد مسار العلاقات الإقليمية وميزان القوى في الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة، ويشكل نقطة تحول في السياسة الإقليمية والدولية.