من الأرشيف
مراسلات جديدة تكشف تورط مساعد نتنياهو في حملة ترويجية لقطر ومشروع غسيل أموال
مراسلات جديدة تكشف تورط مساعد نتنياهو، يوناتان أوريتش، في حملة ترويجية لقطر ومشروع غسيل أموال، متناقضة مع تصريحاته السابقة.
كشفت مراسلات حديثة عن تورط "يوناتان أوريتش" (Jonatan Urich)، مساعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في حملة دعائية لقطر ومشاركته في مشروع غسيل أموال قطري، وذلك بعد أن كان قد نفى علمه أو مشاركته فيه. وتُظهر هذه المراسلات الجديدة بوضوح أن "أوريتش" كان على دراية كاملة بتفاصيل الحملة والمشروع، مما يتناقض بشكل مباشر مع تصريحاته السابقة التي أنكر فيها أي معرفة أو تورط.
في هذا السياق، قام "إيلي فيلدشتاين" (Eli Feldstein) بإطلاع "أوريتش" على تفاصيل البيانات الصحفية المؤيدة لقطر قبل ساعات قليلة من نشرها. وقد أشار "فيلدشتاين" في إحدى المراسلات إلى "أوريتش" قائلاً: "الحسيد (سروليك آينهورن) وأنا نقوم بشيء إشكالي اليوم. فقط لكي تعرف." هذه الرسالة كانت بمثابة إشعار مسبق لأوريتش بالخطوة التي كان يستعدان للقيام بها. وبعد نشر البيانات الصحفية، سأل "فيلدشتاين" "أوريتش": "هل أعجبك؟"، مضيفاً لاحقاً لتأكيد جودة العمل والجهد المبذول: "هذه وظيفتي يا أخي. إنها لا تأتي من فراغ. لقد قمنا بهذه الخطوة. لقد كنا نبنيها طوال اليوم." هذه المراسلات تؤكد التنسيق الوثيق بين الأطراف المعنية.
تفاصيل المراسلات حول البيانات الصحفية وتأكيد المصدر المشترك
بعد نشر البيانات الصحفية المؤيدة لقطر، أرسل إيلي فيلدشتاين رابط المقال إلى يوناتان أوريتش، مما يدل على استمرارية التواصل والتقييم بعد التنفيذ. كما أرسل فيلدشتاين مقالاً نشرته قناة كان (Kan) إلى رجل الأعمال جيل بيرغر (Gil Birger)، الذي موّل المشروع بأكمله. كان عنوان المقال الذي نشرته كان: "حصري: إدارة بايدن طلبت من قطر أن يُقام تشييع هنية في قطر وليس في إيران. ووافقت قطر". في قناة كان، عملوا بجد للتحقق من المعلومات التي تلقوها من مكتب رئيس الوزراء، وتواصلوا مع مصادر قطرية أكدت التفاصيل، مما أضفى مصداقية ظاهرية على الخبر.
كان فيلدشتاين قد أبلغ أوريتش مسبقاً بقوله: "الحسيد (سروليك آينهورن) وأنا نقوم بشيء إشكالي اليوم. فقط لكي تعرف." وبعد النشر، سأل فيلدشتاين أوريتش: "هل أعجبك؟"، مضيفاً: "هذه وظيفتي يا أخي. إنها لا تأتي من فراغ. لقد قمنا بهذه الخطوة. لقد كنا نبنيها طوال اليوم." هذه التفاصيل تعزز فكرة التخطيط المسبق والتنسيق المحكم.
لاحقاً، كشفت التحقيقات أن المصدر القطري ومصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي كانا في الواقع نفس المصدر، مما يشير إلى تنسيق مباشر ومقصود في نشر المعلومات بهدف خدمة أجندة معينة. هذه التفاصيل تثير تساؤلات جدية حول طبيعة العلاقة بين مساعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وفريقه، وبين الجهات القطرية المعنية بالحملة الدعائية. المعلومات التي وردت في تقرير قناة كان (Kan) عن طلب إدارة بايدن نقل تشييع إسماعيل هنية إلى قطر، والتي أكدتها مصادر قطرية، تبين أنها جاءت من مصدر واحد مشترك، ما يربط بين الجهتين في عملية تسريب المعلومات بشكل متفق عليه.
تداعيات الاعترافات والإنكار المتناقض
ادعى يوناتان أوريتش أنه لم يكن على علم بعمل سروليك آينهورن (Sroolik Einhorn) في الترويج للبيانات الصحفية المؤيدة لقطر. كما نفى أوريتش معرفته بتورط إيلي فيلدشتاين في الترويج لهذه البيانات، وذلك وفقًا لمزاعمه. تأتي هذه التصريحات في سياق المراسلات التي كشفت عن إطلاع فيلدشتاين لأوريتش على تفاصيل البيانات الصحفية قبل نشرها، وسؤاله لاحقاً "هل أعجبك؟"، مما يشير إلى مستوى عالٍ من التنسيق والمعرفة المسبقة بين الطرفين. هذه التطورات تثير تساؤلات حول مدى دقة ادعاءات أوريتش بعدم علمه بالمشروع الترويجي لقطر أو تورطه فيه.
شهادات حول طبيعة العمل والمراسلات المؤرخة
تشير مراسلات بتاريخ 1 أغسطس 2024، المتعلقة بصياغة بيانات صحفية مؤيدة لقطر عقب مقتل زعيم حماس إسماعيل هنية، إلى علم يوناتان أوريتش بتلك المساعي بشكل لا لبس فيه. هذه المراسلات، التي تم تداولها بين الأطراف المعنية، تلقي بظلال من الشك على نفي أوريتش أي معرفة مسبقة بالحملة. كما تؤكد المراسلات الجديدة تورط أوريتش ووعيه بالمشروع القطري لغسيل الأموال، بعد أن كان قد صرح بعكس ذلك. هذه الحقائق المتناقضة تضع مساعد رئيس الوزراء في موقف حرج وتتطلب المزيد من الشفافية والتوضيح حول دوره الحقيقي في هذه الأنشطة.