من الأرشيف
مشجعو كرة القدم الأيرلنديون يحتجون بإلقاء الكرات على أرض الملعب ضد مباريات إسرائيل
مشجعو كرة القدم الأيرلنديون يحتجون على مباريات إسرائيل بإلقاء كرات تنس على أرض الملعب خلال مباراة ودية ضد قطر في دبلن، مما أدى لتوقف اللعب.
عرقل مشجعو كرة القدم الأيرلنديون مباراة ودية بين أيرلندا وقطر في دبلن، مساء الخميس، بإلقاء كرات تنس على أرض الملعب احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مباريات كرة القدم. وقد تسببت هذه الواقعة في توقف اللعب لعدة دقائق، مما ألقى بظلاله على مجريات المباراة. حملت كرات التنس شعارات مطبوعة عليها أعلام فلسطينية وعبارة "أوقفوا اللعبة"، وقد ألقاها مشجعون أيرلنديون، معبرين بذلك عن رفضهم للمواجهات الكروية مع إسرائيل ومطالبين بوقفها.
تسببت هذه الاحتجاجات في توقفين منفصلين للمباراة، استمر كل منهما لعدة دقائق، حيث ساعد حراس الأمن واللاعبون ومدرب أيرلندا، هيمير هالغريمسون (Heimir Hallgrimsson)، في إزالة الكرات من الملعب. وقد علق هالغريمسون على الحادث قائلاً: "لكل شخص الحق في الاحتجاج، وبالتفكير في جانب كرة القدم فقط، ليس ممتعاً لنا مشاهدة مباراة تحتاج إلى التوقف مراراً وتكراراً. ولكن نعم، نحن نحترم الاحتجاج." تعكس تصريحات المدرب تفهمه لحق المشجعين في التعبير عن آرائهم، مع الإشارة إلى التأثير العملي على سير المباراة وتوقفها المتكرر.
مطالب بإلغاء مواجهات إسرائيل وتصاعد الضغوط
وقع الاحتجاج متأخراً يوم الخميس، وذكرت مجموعة "مشجعي دوري أيرلندا من أجل فلسطين" (The League of Ireland fans for Palestine) أنها تقف وراء هذا العمل الاحتجاجي. ويهدف الاحتجاج إلى الضغط على الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم (FAI) لإلغاء مباراتيه القادمتين في دوري الأمم الأوروبية ضد إسرائيل، والمقرر إقامتهما في سبتمبر وأكتوبر المقبلين. وصرحت المجموعة بقوة، "نحن جادون بشأن وقف مباريات الخريف. هذه الحملة بدأت للتو." وأضافت المجموعة أن "قيادة الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم يجب أن ترفض لعب مباريات الخريف ضد إسرائيل." وفي سياق متصل، شهد البرلمان الأيرلندي (Dail) احتجاجات جديدة يوم الأربعاء بشأن تلك المباريات، مما يؤكد على اتساع نطاق الدعم لهذه القضية والضغط المتزايد على الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم.
تاريخ الاحتجاجات والدعوات السابقة لتعليق مشاركة إسرائيل
تأتي هذه الاحتجاجات ضمن سلسلة من التحركات التي تهدف إلى تعليق مشاركة إسرائيل في المسابقات الرياضية الدولية. ففي نوفمبر الماضي، أقر الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم (FAI) اقتراحاً يطالب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) بتعليق مشاركة إسرائيل فوراً من جميع المسابقات الدولية. جاء هذا القرار بعد دعوات سابقة من شخصيات رياضية بارزة ومجموعات حقوقية، مما يعكس موقفاً متنامياً داخل الأوساط الرياضية الأيرلندية.
ففي أكتوبر، كان هيمير هالغريمسون (Heimir Hallgrimsson)، مدرب المنتخب الأيرلندي، من بين الشخصيات التي دعت إلى حظر إسرائيل من المنافسات الدولية لكرة القدم. تعكس هذه الدعوات والتحركات المتزايدة ضغوطاً متصاعدة على الهيئات الرياضية للتعامل مع مشاركة إسرائيل في البطولات الدولية، وتبرز الدور الذي يمكن أن يلعبه الجمهور والرياضيون في القضايا السياسية والإنسانية، مطالبين باتخاذ إجراءات حاسمة.
تفاصيل المباراة والردود الفعلية
وقع الاحتجاج الأول بإلقاء الكرات حول الدقيقة الحادية عشرة من عمر المباراة الودية بين أيرلندا وقطر. وقد تسببت هذه الكرات في توقف اللعب لعدة دقائق، حيث عمل اللاعبون وأفراد الأمن على إزالتها من أرض الملعب. وشهد الشوط الأول من المباراة إلقاء المزيد من الكرات على أرض الملعب، مما أدى إلى توقفات إضافية في اللعب، مما اضطر الحكام إلى إيقاف المباراة مرتين منفصلتين. وعلى الرغم من هذه الأحداث، تمكن المنتخب الأيرلندي من تحقيق الفوز بنتيجة 1-0، حيث أحرز الهدف الوحيد في المباراة، ليختتم اللقاء بفوز رياضي وسط أجواء مشحونة بالاحتجاجات السياسية التي تهدف إلى لفت الانتباه لقضية مشاركة إسرائيل في البطولات الرياضية.