أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

منتدى التكامل القانوني يعزز منظومة التشريعات الحكومية

منتدى التكامل القانوني في الدوحة يعزز منظومة التشريعات الحكومية، بهدف بناء نظام قانوني متكامل لمواكبة التنمية الشاملة.

news
الصورة عبر News

نظمت الأمانة العامة لمجلس الوزراء منتدى التكامل القانوني في الدوحة، قطر، وذلك تزامنًا مع اليوم العالمي للقانون. انعقد المنتدى تحت شعار "منظومة قانونية حكومية متكاملة"، بهدف تعزيز منظومة التشريعات الحكومية في الدولة. يجسد المنتدى توجه الأمانة العامة لمجلس الوزراء نحو بناء منظومة حكومية مؤسسية واستباقية، تهدف إلى إعداد ومراجعة المشاريع التشريعية الحكومية، ومتابعة تنفيذ التشريعات بعد صدورها، بالإضافة إلى قياس تأثيرها على مختلف القطاعات. وذكرت الأمانة العامة لمجلس الوزراء أن المنتدى يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق "منظومة قانونية حكومية متكاملة" قادرة على مواكبة التطورات وتلبية متطلبات التنمية الشاملة.

أهداف المنتدى وجلساته الحوارية

ركز المنتدى بشكل أساسي على الدور المحوري الذي يضطلع به مجلس الوزراء والوزارات والجهات الحكومية في اقتراح وإعداد ومراجعة ورفع مشاريع القوانين وفق الإجراءات الدستورية المعمول بها في الدولة. كما تناول المنتدى أهمية تنفيذ التشريعات وقياس أثرها بعد الصدور لضمان فعاليتها وتحقيقها للأهداف المرجوة.

بدأ المنتدى فعالياته بجلسة حوارية حملت عنوان "كيف يصبح التشريع أداة لتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية؟". وقد سلطت هذه الجلسة الضوء على الكيفية التي يمكن بها للتشريعات أن تكون محركاً أساسياً لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة، مؤكدة على ضرورة الربط الوثيق بين صياغة القوانين وتنفيذ الخطط الوطنية. شارك في هذه الجلسة الحوارية الأولى سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي، وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وسعادة الدكتور عبدالعزيز بن ناصر آل خليفة، رئيس ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي والأمين العام لمجلس التخطيط الوطني. وقد ناقش المشاركون في الجلسة التحديات والفرص المتاحة لجعل العملية التشريعية أكثر استجابة للاحتياجات التنموية.

كما تضمن المنتدى جلسة حوارية ثانية بعنوان "منظومتا التشريعات والمعاهدات والاتفاقيات الدولية: تكامل الأدوار وتعزيز الأثر". ركزت هذه الجلسة على أهمية التنسيق والتكامل بين المنظومة التشريعية الداخلية والالتزامات الدولية لدولة قطر، وكيف يمكن لهذا التكامل أن يعزز من فاعلية التشريعات وأثرها على الصعيدين المحلي والدولي. ضمت الجلسة الثانية السيد عبدالعزيز مبارك البوعينين، الأمين العام المساعد للشؤون التشريعية بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والسيد خالد محمد الخميس العبيدلي، وكيل الوزارة المساعد لشؤون المعاهدات والتعاون الدولي بوزارة العدل، والسيدة فاطمة عبدالله البوعينين، مدير إدارة شؤون مجلس الشورى بالأمانة العامة لمجلس الوزراء. وقد شددت الأمانة العامة لمجلس الوزراء على أن هذه المباحثات تسهم بشكل مباشر في تحقيق "منظومة قانونية حكومية متكاملة" تتميز بالشمولية والفعالية.

عروض تقديمية حول إعداد التشريعات وتطبيقها

تضمن المنتدى عرضًا تقديميًا محوريًا حول "إعداد التشريعات: إطار منهجي لصياغة تشريعات فعالة"، قدمه السيد ماجد حسن الغانم، مدير إدارة التشريعات بالأمانة العامة لمجلس الوزراء. وقد استعرض العرض الجوانب الأساسية المنهجية التي تتبع في عملية صياغة القوانين لضمان فعاليتها وتحقيق الأهداف المرجوة منها، مؤكداً على أهمية الدقة والشمولية في هذه المرحلة الحيوية. كما تناول العرض أفضل الممارسات الدولية في صياغة التشريعات، وكيفية تكييفها لتناسب السياق الوطني، بهدف إنتاج قوانين واضحة، قابلة للتطبيق، وتخدم المصلحة العامة. ويأتي هذا العرض في سياق جهود الأمانة العامة لتعزيز "منظومة قانونية حكومية متكاملة" تعتمد على أسس علمية ومنهجية واضحة.

كما شهد المنتدى عرضًا تقديميًا آخر للدكتورة مريم جاسم الخاطر، القائم بأعمال مدير إدارة البحوث والمتابعة التشريعية بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، تحت عنوان "التشريعات بعد الصدور: أثر مقاس وتنفيذ مستكمل". ركز العرض على أهمية متابعة التشريعات بعد إصدارها، وقياس مدى تأثيرها على أرض الواقع، بالإضافة إلى استكمال مراحل تنفيذها لضمان تحقيق الغايات التي وضعت من أجلها. وأوضحت الدكتورة الخاطر أن قياس الأثر التشريعي لا يقل أهمية عن الصياغة الأولية، فهو يضمن أن التشريع يحقق أهدافه المرجوة ويساهم في معالجة القضايا المستهدفة بفعالية. وشددت الدكتورة الخاطر على ضرورة تقييم الأثر التشريعي لضمان فعالية المنظومة القانونية الحكومية واستدامتها.

توصيات المنتدى لدعم التنمية الوطنية

اختتم المنتدى أعماله بعدد من التوصيات الهادفة إلى تعزيز منظومة التشريعات الحكومية وضمان مساهمتها الفعالة في التنمية الوطنية. شملت التوصيات تحسين أساليب الربط بين التخطيط للمشاريع التشريعية الحكومية والاستراتيجيات الوطنية، بما يضمن أن تكون التشريعات أداة تنفيذية لهذه الاستراتيجيات. كما أوصى المنتدى بتفعيل طرق مبتكرة للتنسيق المبكر بين الجهات المعنية بالعملية التشريعية، لضمان الانسجام وتجنب الازدواجية. ودعا المنتدى إلى توحيد الممارسات المتبعة في إعداد ومراجعة ورفع هذه المشاريع، لتبسيط الإجراءات ورفع كفاءة العمل التشريعي. وشملت التوصيات كذلك تطوير المنهجيات الخاصة بقياس أثر المشاريع قبل عرضها، لتقدير فعاليتها المتوقعة، وقياس أثر التشريعات بعد صدورها، لتقييم نتائجها الفعلية. ودعا المنتدى إلى الاستفادة القصوى من البيانات والتقنيات الحديثة لتحسين جودة المشاريع التشريعية وفاعلية تطبيق التشريعات، مما يعزز من قدرة المنظومة القانونية على التكيف مع المتغيرات.

تهدف مخرجات المنتدى إلى دعم جودة عملية اتخاذ القرار الحكومي ومتطلبات التنمية الشاملة، بما يسهم في تحقيق أهداف استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة (2024-2030) ورؤية قطر الوطنية 2030. وتؤكد هذه التوصيات على الدور المحوري للمنظومة القانونية في دفع عجلة التقدم والتطوير على المستوى الوطني، وتوفير بيئة تشريعية داعمة لمختلف القطاعات.