أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

ندوة بمعرض الدوحة للكتاب تناقش دور الجوائز في دعم المبدعين القطريين وتعزيز المشهد الثقافي

ندوة بمعرض الدوحة للكتاب تناقش دور الجوائز في دعم المبدعين القطريين وتعزيز المشهد الثقافي الوطني.

news
الصورة عبر News

عقدت ندوة بعنوان "جائزة الدولة التشجيعية: مسارات في الفضاء الفني والإبداعي" في معرض الدوحة الدولي للكتاب يوم الأربعاء الموافق 19 مايو 2026. ناقشت الندوة، التي جاءت ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة للمعرض، أهمية الجوائز الثقافية في دعم الحراك الإبداعي وتحفيز المبدعين. وقد استضافت الندوة شخصيات بارزة حائزة على جائزة الدولة التشجيعية، لتقديم رؤاهم وتجاربهم في هذا المجال.

تجارب الفائزين ودور الجوائز في اكتشاف المواهب

أكد الدكتور حسن رشيد، الحائز على جائزة الدولة التشجيعية في مجال المسرح (الدورة السادسة)، أن الجوائز الثقافية تمثل حافزاً حقيقياً للاستمرار في الإنتاج والإبداع. وأشار رشيد إلى دور هذه الجوائز المحوري في اكتشاف المواهب الجديدة ودفعها نحو التميز، مما يسهم في إثراء الساحة الثقافية والفنية في قطر. وأوضح أن هذه الجوائز لا تقتصر أهميتها على التكريم المادي فحسب، بل تمتد لتشمل الدعم المعنوي الذي يحفز المبدعين على تقديم المزيد من الأعمال الفنية والأدبية ذات القيمة العالية، مما يسهم بشكل مباشر وفعال في إثراء المشهد الثقافي الوطني. كما شدد على أن الاعتراف بالجهود الإبداعية عبر هذه الجوائز يمنح الفنانين والكتاب القطريين منصة قوية للظهور والتقدير على المستويين المحلي والدولي، مما يعزز من مكانتهم ويفتح لهم آفاقاً أوسع للنمو والتطور الفني.

استعرضت الندوة تجارب الفائزين بالجوائز المختلفة والتحولات التي شهدها المشهد الثقافي في قطر بفضل هذا الدعم المستمر. وقد شمل النقاش أمثلة حية من مسيرة مبدعين قطريين نالوا جوائز محلية ودولية مرموقة، وكيف أثرت هذه التكريمات بشكل إيجابي وملموس على مسارهم الفني والأدبي، مما دفعهم لتقديم أعمال أكثر عمقاً وتأثيراً. كما سلطت الضوء على كيفية تطور الحركة الإبداعية في البلاد نتيجة لهذا الدعم المؤسسي، مع التركيز على الدور الحيوي الذي تلعبه المؤسسات الثقافية في رعاية المواهب الشابة والراسخة وتقديم الحوافز اللازمة لنموها وازدهارها. وشمل الاستعراض مناقشات مستفيضة حول آليات اختيار الفائزين ومعايير التحكيم الدقيقة التي تضمن الشفافية والعدالة والنزاهة في عملية التقييم، مما يعزز مصداقية هذه الجوائز.

في هذا السياق، ذكرت الدكتورة زكية مال الله العيسى، الحائزة على جائزة الدولة التشجيعية في مجال الشعر (الدورة السادسة)، أن قصائد الشاعرات القطريات تتميز بمزجها الفريد بين الأصالة والمعاصرة، لتشكل بذلك جسراً فنياً وحضارياً يربط الماضي العريق بالحاضر المتجدد. وأفادت العيسى بأن هذا المزيج يعكس الهوية الثقافية القطرية الغنية والمتنوعة، حيث تستلهم الشاعرات من التراث المحلي والخليجي الأصيل، بينما يتفاعلن بوعي مع التحديات والقضايا المعاصرة التي يواجهها المجتمع والعالم. وأضافت أن هذا التمازج الفني يمنح الشعر القطري بعداً فريداً ومميزاً، مما يجعله قادراً على التواصل بفعالية مع جمهور واسع، سواء على الصعيد المحلي أو العالمي، ويسهم بفعالية في تعزيز الحضور الثقافي للمرأة القطرية في المشهد الأدبي العربي والدولي.

الشعر القطري: رصد التحولات الثقافية والاجتماعية

شاركت الدكتورة زكية مال الله العيسى، الحائزة على جائزة الدولة التشجيعية في مجال الشعر (الدورة السادسة)، في الندوة التي عقدت ضمن فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب. وذكرت الدكتورة زكية مال الله العيسى أن الشعر القطري، لاسيما الذي تكتبه المبدعات، قد نجح ببراعة في رصد التحولات الاجتماعية والثقافية العميقة التي يشهدها المجتمع القطري. وأشارت إلى أن هذا الشعر يعكس بوضوح التغيرات والتطورات المتسارعة التي طرأت على الحياة في قطر، مقدماً بذلك شهادة فنية وأدبية صادقة على تطورات المجتمع القطري الحديث. وأكدت العيسى أن هذا النوع من الشعر لا يكتفي بالملاحظة والتوثيق، بل يساهم بفاعلية في تشكيل الوعي الجمعي ويطرح قضايا هامة للنقاش العام، مما يعزز دوره كمرآة للمجتمع ودافع للتغيير الإيجابي.

كما سلطت الدكتورة زكية مال الله العيسى الضوء على الدور المحوري لوزارة الثقافة في دعم الحراك الثقافي في البلاد. وأوضحت أن الوزارة تضطلع بجهود كبيرة ومتواصلة من خلال الأنشطة والفعاليات والمبادرات المتنوعة التي تطلقها بشكل دوري، والتي تهدف إلى رعاية المواهب الصاعدة والمخضرمة وتعزيز الإنتاج الإبداعي في مختلف المجالات الفنية والأدبية. وأفادت بأن هذا الدعم المؤسسي يسهم بشكل كبير في توفير البيئة المناسبة والداعمة للمبدعين، مما يمكنهم من تقديم أعمال فنية وأدبية تثري المشهد الثقافي المحلي وتصل برسالة قطر الحضارية إلى العالم أجمع، مؤكدة على مكانة قطر كمركز إشعاع ثقافي.

المسرح والثقافة كقوة ناعمة تعزز الحوار الحضاري

شارك الدكتور حسن رشيد، الحائز على جائزة الدولة التشجيعية في مجال المسرح (الدورة السادسة)، في الندوة التي عقدت ضمن فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب. وأشار الدكتور رشيد إلى أن دولة قطر تولي اهتماماً كبيراً ومتزايداً بدعم المبدعين من خلال الجوائز الثقافية والمبادرات المتنوعة التي تطلقها، مما يعكس إيمان الدولة العميق بالدور المحوري والاستراتيجي للثقافة في بناء المجتمع وتشكيل هويته الوطنية وتعزيزها. وأكد أن هذا الدعم المستمر يوفر بيئة خصبة ومحفزة للإبداع، ويحفز الفنانين والأدباء على تقديم المزيد من الأعمال التي تثري المشهد الثقافي المحلي وتصل برسالة قطر الحضارية إلى العالم، مؤكداً على أن الثقافة هي ركيزة أساسية للتقدم.

وفي سياق متصل، ذكر الدكتور حسن رشيد أن المسرح والثقافة بشكل عام يشكلان قوة ناعمة فاعلة ومؤثرة على الصعيدين المحلي والدولي. وأوضح أن هذه القوة قادرة على ترسيخ قيم الحوار والتفاهم والانفتاح بين الشعوب والمجتمعات المختلفة، مما يعزز التقارب الإنساني. كما أكد أن الثقافة تسهم بفاعلية في نشر الوعي والتنوير، وتعمل كجسر للتواصل الحضاري بين الأمم، مما يعزز من مكانة قطر على الساحة الدولية ويبرز دورها كمركز إشعاع ثقافي وحضاري رائد في المنطقة والعالم.