من الأرشيف
وزارة البلدية القطرية تحقق تحولاً رقمياً هائلاً في عام 2025 وترفع رضا العملاء
وزارة البلدية القطرية تحقق تحولاً رقمياً هائلاً في 2025، مع إنجاز 93% من الخدمات إلكترونياً ورضا عملاء يصل إلى 86.4%.
كشفت وزارة البلدية القطرية عن تقريرها السنوي لعام 2025، والذي أظهر تقدمًا كبيرًا في التحول الرقمي وارتفاعًا ملحوظًا في رضا العملاء، مؤكدةً التزامها بتعزيز جودة الحياة في الدولة. وذكرت الوزارة أن التقرير يسلط الضوء على إنجازات الوزارة في تقديم خدمات بلدية استباقية وتحسين تجربة العملاء من خلال تبني التقنيات الذكية والمبتكرة. وقد أظهرت الإحصائيات الواردة في التقرير أن رضا العملاء عن الخدمات الرقمية بلغ نسبة 86.4 بالمائة، وهو مؤشر قوي على نجاح استراتيجيات الوزارة في هذا المجال.
وقالت وزارة البلدية إن أحد التطورات البارزة خلال العام كان إطلاق نظام تراخيص البناء المدعوم بالذكاء الاصطناعي في قطر، والذي يمثل نقلة نوعية في معالجة طلبات تراخيص البناء وتسهيل الإجراءات على المتعاملين. وأوضح التقرير أن هذه المنصة جعلت قطر الدولة الأولى في العالم التي تطبق نظامًا إلكترونيًا متكاملًا لتراخيص البناء، قادرًا على إصدار التصاريح المطلوبة في غضون 120 دقيقة فقط، مما يقلل بشكل كبير من الوقت المستغرق في الإجراءات التقليدية ويسهم في تسريع وتيرة المشاريع الإنشائية. ووصف التقرير بأنه مرجع رئيسي لتتبع تقدم الدولة نحو بناء مدن أكثر استدامة، وتعزيز الأمن الغذائي، وتسريع التحول الرقمي الشامل، وتحسين رفاهية المجتمع بشكل عام.
تسريع الخدمات الرقمية ورفع رضا العملاء إلى مستويات قياسية
كشفت وزارة البلدية القطرية أن 93 بالمائة من جميع المعاملات في عام 2025 قد أُنجزت إلكترونياً، مما يعكس التزام الوزارة الراسخ بتعزيز الكفاءة التشغيلية وتسهيل الوصول إلى الخدمات البلدية الحيوية. ويأتي هذا الرقم المرتفع ضمن جهود الوزارة المتواصلة لتحقيق التحول الرقمي الشامل، بهدف تقديم خدمات بلدية حديثة ومتطورة تلبي تطلعات المواطنين والمقيمين. وقد ساهم هذا التوجه الاستراتيجي في تقليل الحاجة إلى المعاملات الورقية والحضور الشخصي إلى مراكز الخدمة، مما يوفر الوقت والجهد على المتعاملين.
وفي إطار سعيها الدؤوب لتوسيع نطاق خدماتها الرقمية وتسهيل الوصول إليها، أطلقت الوزارة 127 خدمة جديدة عبر تطبيق "عون" للهاتف المحمول خلال العام الماضي. ويهدف هذا التوسع النوعي إلى توفير مجموعة شاملة ومتكاملة من الخدمات البلدية في متناول اليد، مما يوفر على العملاء الوقت والجهد في إنجاز معاملاتهم اليومية. وتُعد هذه الخطوة جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية أوسع لرقمنة جميع الخدمات التي تقدمها الوزارة، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030.
وخلال عام 2025، تجاوز إجمالي الطلبات المقدمة عبر المنصات الرقمية حاجز 618,990 طلباً، مما يؤكد الإقبال الكبير والاعتماد المتزايد على الخدمات الإلكترونية التي تقدمها وزارة البلدية. ويعكس هذا العدد المرتفع نجاح الوزارة في تبسيط الإجراءات وتسهيل الوصول إلى الخدمات، مما أسهم بشكل فعال في تعزيز رضا العملاء عن التجربة الرقمية المتكاملة والمُحسّنة.
ابتكارات رائدة في الأنظمة الذكية والتحول الرقمي
أطلقت وزارة البلدية 172 خدمة إلكترونية جديدة عبر موقعها الرسمي، مما يوسع بشكل كبير نطاق الخدمات الرقمية المتاحة للمواطنين والمقيمين ويجعلها أكثر شمولاً وسهولة في الاستخدام. يأتي هذا التوسع ضمن جهود الوزارة المستمرة لتعزيز الكفاءة التشغيلية وتسهيل الوصول إلى خدماتها البلدية المختلفة، بما في ذلك خدمات التراخيص والتصاريح والاستفسارات المتنوعة.
وشهد عام 2025 أيضًا إطلاق نظام تراخيص البناء المدعوم بالذكاء الاصطناعي في قطر، والذي يمثل نقلة نوعية حقيقية في معالجة طلبات تراخيص البناء. يتميز هذا النظام بقدرته الفائقة على إصدار التصاريح المطلوبة في غضون 120 دقيقة، مما يقلل بشكل كبير من الوقت المستغرق في الإجراءات التقليدية ويسهم في تسريع وتيرة المشاريع الإنشائية في الدولة.
وفي يناير 2025، تم تدشين نظام "همة" الإلكتروني، وهو نظام متكامل مصمم لتبسيط العمليات وتحسين الأداء داخل الوزارة، ويهدف إلى تعزيز الكفاءة الإدارية والتشغيلية. ويساهم هذا النظام الحيوي في دعم التحول الرقمي الشامل من خلال أتمتة العديد من المهام الإدارية والتشغيلية، مما يتيح للموظفين التركيز على المهام الأكثر أهمية وإبداعاً.
وامتدت مبادرات المدن الذكية في قطر لتشمل تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء على نطاق واسع في مختلف المشاريع التنموية. تهدف هذه المبادرات الطموحة إلى تطوير بنية تحتية رقمية متكاملة ومتقدمة تسهم في تحسين جودة الحياة للسكان، وتوفير بيئة حضرية أكثر استدامة وكفاءة، وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة.
وفي سياق آخر يعكس التزام الدولة بالاستدامة، نشرت قطر أول تقرير حكومي شامل حول الاستدامة، والذي يسلط الضوء على الجهود المبذولة والإنجازات المحققة لتحقيق التنمية المستدامة في مختلف القطاعات الحيوية. ويعد هذا التقرير مرجعًا رئيسيًا لتقييم التقدم المحرز نحو أهداف الاستدامة الوطنية والدولية، ويعكس الشفافية في عرض الإنجازات والتحديات.
توسيع الشراكات ودعم الإنتاج المحلي والأمن البيئي
واصلت وزارة البلدية شراكتها الاستراتيجية مع القطاع الخاص، وذلك بهدف تقديم خدمات متطورة ومستدامة في مجالات جمع النفايات ونقلها وفرزها وحرقها، بالإضافة إلى خدمات النظافة العامة. وشمل هذا التعاون جهودًا مشتركة ومثمرة لتحسين كفاءة إدارة النفايات في قطر، بما يضمن بيئة نظيفة وصحية للجميع.
وفي إطار مساعيها الحثيثة لتعزيز الأمن الغذائي للدولة، عملت الوزارة على توسيع الشراكات الزراعية مع المزارعين والجهات المعنية، بهدف تقوية الإنتاج المحلي من المنتجات الزراعية الطازجة ودعم أهداف الأمن الغذائي للدولة، مما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويعزز الاكتفاء الذاتي.
كما أعلنت الوزارة عن إتمام المرحلة الأولى من مشروع الدوحة لمكافحة التصحر، والذي يمثل جزءاً أساسياً من استراتيجية أوسع للحفاظ على البيئة الطبيعية في قطر ومكافحة التدهور البيئي، ويعكس التزام الدولة بحماية أراضيها ومواردها الطبيعية.
وحققت الوزارة إنجازاً بنسبة 100 بالمائة في استكمال الخطط الرامية إلى زيادة مناطق الزراعة العضوية، ودعم أصحاب المزارع المحلية، وتعزيز قواعد بيانات الإنتاج الزراعي لتحقيق أقصى كفاءة، إلى جانب تحسين جودة الإنتاج وآليات التسويق لضمان وصول المنتجات إلى المستهلكين بأفضل صورة.
وفي سياق جهودها البيئية المستمرة، سجلت مدينة الدوحة نسبة 85 بالمائة في فصل النفايات من المصدر ضمن برنامج فصل النفايات من المصدر الخاص بالمدينة، مما يعكس وعي المجتمع والتزام الوزارة بتعزيز ممارسات إعادة التدوير والإدارة المستدامة للنفايات.