أعلن معنا
qatar24.news

السفر والطيران والفعاليات في قطر

من الأرشيف

وسطاء قطريون في طهران لإنهاء صفقة أمريكية إيرانية مرتقبة

وسطاء قطريون في طهران للمساعدة في إنهاء صفقة أمريكية إيرانية مرتقبة، مع توقع توقيع إلكتروني خلال 24 ساعة لتجنب التأخير.

DOHA, QATAR - 20 Mar 2018: Emir of the State of Qatar Sheikh Tamim bin Hamad Al Thani during the official visit of the president of Ukraine Petero Poroshenko to the State of Qatar
الصورة: SHUTTERSTOCK عبر News

وصل مفاوضون قطريون إلى العاصمة الإيرانية طهران للمساعدة في وضع اللمسات الأخيرة على صفقة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، وفق ما أفاد به مصدر مطلع لشبكة "سي إن إن" صباح الأحد. وتوجه الوسطاء القطريون إلى طهران بالتنسيق المسبق مع الولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى تسهيل عملية التوقيع على الاتفاق المرتقب. تأتي هذه الجهود الدبلوماسية المكثفة في ظل سعي الأطراف المعنية لإبرام تفاهمات من شأنها أن تعيد تشكيل مسار العلاقات بين واشنطن وطهران، وذلك في إطار جهود مستمرة لتهدئة التوترات الإقليمية والدولية.

وقد ألغيت الخطط الأولية لعقد توقيع حضوري للصفقة بسبب مشكلات لوجستية معقدة، مما دفع الأطراف إلى البحث عن بدائل تضمن سير العملية بسلاسة. وبدلاً من ذلك، ستُوقّع الصفقة افتراضياً، على أمل تجنب أي تأخير غير مرغوب فيه قد يعرقل المفاوضات الجارية ويؤثر على زخمها الحالي. وفي هذا السياق، تستعد باكستان الآن لتوقيع إلكتروني متوقع خلال الـ 24 ساعة القادمة، يليه محادثات على المستوى الفني في الأسبوع المقبل، حسبما أفاد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف. هذا الترتيب يشير إلى مرونة الأطراف في التعامل مع التحديات اللوجستية لضمان تقدم الحوار الدبلوماسي واستمرارية المساعي نحو التوصل إلى اتفاق نهائي، مما يعكس جدية الأطراف في إنجاز هذا التفاهم رغم العقبات التقنية.

تفاصيل الصفقة والتوجهات المستقبلية

أشار مسؤولون أمريكيون إلى أنه في حال توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران، فإن ذلك سيطلق فترة جديدة مدتها 60 يوماً من المفاوضات المكثفة. وتهدف هذه المفاوضات إلى تنفيذ الإطار المتفق عليه للصفقة بشكل كامل وتفصيلي. وتأتي هذه الخطوة المحتملة في سياق الجهود الدبلوماسية المستمرة لبلورة اتفاق شامل بين الجانبين، مع التركيز على التفاصيل التنفيذية التي ستحدد مسار العلاقة المستقبلية. وتتضمن هذه الفترة الجديدة محادثات مكثفة قد تشمل جوانب فنية وسياسية لضمان التزام الطرفين ببنود الصفقة وتحديد آليات المتابعة والتحقق. هذه الفترة الزمنية المحددة تعكس الحاجة إلى إنجاز سريع وفعال للبنود المتفق عليها، مع التأكيد على أهمية الدقة في التطبيق لضمان استدامة الاتفاق على المدى الطويل.

وفي المقابل، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن تتم مذكرة التفاهم في إسلام آباد يوم الأحد، وذلك وفقاً لما نقلته وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية. ويشير هذا النفي إلى وجود تفاوض حول توقيت ومكان التوقيع، أو ربما اختلاف في التفاهمات الأولية بشأن الجوانب اللوجستية أو البروتوكولية. ويعكس تصريح بقائي حذراً من الجانب الإيراني بشأن الإعلان عن الخطوات التنفيذية قبل اكتمال جميع الترتيبات، مما يؤكد تعقيد المفاوضات الجارية والحاجة إلى تنسيق دقيق بين الأطراف المعنية لضمان التوافق التام قبل أي إعلان رسمي. هذا التباين في التصريحات يسلط الضوء على الطبيعة الحساسة للمفاوضات المستمرة والتحديات التي تواجهها الأطراف في التوصل إلى توافق تام حول جميع التفاصيل.

مقارنة ترامب بالاتفاقيات السابقة

في تطور آخر، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، يوم السبت، أنه من المرجح جداً أن يتم توقيع اتفاق "خلال 24 ساعة" قادمة. وفي سياق تعليقاته، أكد ترامب أن الاتفاق الحالي يختلف بشكل كبير عن الاتفاق الذي أبرمته إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما. ووصف ترامب اتفاق أوباما بأنه "طريق سهل وجميل وسلس إلى سلاح نووي، كانت إيران ستمتلكه قبل ست سنوات، وكانت ستستخدمه قبل الآن بكثير". هذه المقارنة تسلط الضوء على الاختلافات الجوهرية في الرؤى السياسية تجاه التعامل مع الملف النووي الإيراني بين الإدارات الأمريكية المتعاقبة، وتعكس وجهة نظر ترامب النقدية للنهج الدبلوماسي السابق تجاه طهران.

واتهم ترامب الرئيس أوباما بدفع "مئات المليارات من الدولارات" لإيران، بما في ذلك "1.7 مليار دولار نقداً أخضر وجامداً"، في إشارة إلى تحويلات مالية سابقة. وعلى النقيض، شدد ترامب على أن "اتفاقي مع إيران هو العكس تماماً، جدار لمنع السلاح النووي!". وأفاد ترامب أن إيران "لم تعد تريد سلاحاً نووياً، ولن تمتلكه، سواء عن طريق الشراء أو التطوير أو أي شكل آخر من أشكال الحصول عليه". هذه التصريحات تعكس قناعة ترامب بأن الاتفاق المقترح يمثل حلاً أكثر صرامة وفعالية لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، مؤكداً على أن نهجه يهدف إلى إقامة حاجز منيع ضد أي طموحات نووية إيرانية.

كما أشار الرئيس الأمريكي السابق إلى أنه بموجب الاتفاق الحالي "لن يتم تبادل أي أموال"، مما يميزه عن الاتفاقيات السابقة التي تضمنت تحويلات مالية كبيرة. هذه النقطة تعتبر حاسمة في وجهة نظر ترامب، حيث يرى أن غياب التمويل المباشر لإيران يمثل ضمانة إضافية لعدم استخدام هذه الأموال في تطوير برامج نووية أو أنشطة أخرى قد تعتبر مزعزعة للاستقرار. وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي تسعى فيه الأطراف المعنية إلى إبرام اتفاق نهائي، وتبرز وجهة نظر ترامب بشأن التوجه الدبلوماسي مع طهران ومسألة برنامجها النووي، مؤكداً على أن النهج الحالي يختلف جوهرياً عن السياسات السابقة ويقدم ضمانات أقوى لمنع الانتشار النووي. ويُظهر هذا التباين في المواقف السياسية مدى تعقيد الجهود الدبلوماسية المتعلقة بالملف الإيراني وتأثير التغيرات الإدارية على مسار هذه المفاوضات الحساسة.