من الأرشيف
وفد وزاري ثلاثي يلتقي الرئيس اللبناني لبحث دعم الاستقرار
وفد وزاري ثلاثي من قطر وبريطانيا وفرنسا يلتقي الرئيس اللبناني ميشال عون في بيروت لبحث دعم استقرار لبنان وتعافيه.
التقى الرئيس اللبناني ميشال عون وفداً وزارياً ثلاثياً مشتركاً من قطر والمملكة المتحدة والجمهورية الفرنسية في بيروت يوم الخميس الموافق 18 يونيو 2026، لبحث دعم استقرار لبنان. وقد استقبل الرئيس عون الوفد الوزاري المشترك الذي ضم كلاً من وزيرة الدولة القطرية للتعاون الدولي، الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزيرة التنمية الدولية البريطانية، البارونة جينيفر تشابمان، ووزيرة مفوضة للفرانكفونية والشراكات الدولية والفرنسيين في الخارج الفرنسية، إلينور كاروات. تأتي هذه الزيارة في إطار الجهود الدولية المتواصلة لدعم الاستقرار والتعافي في الجمهورية اللبنانية.
وصرحت وزيرة الدولة القطرية للتعاون الدولي، الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، بأن "الزيارة الوزارية الثلاثية المشتركة تجسّد الحرص على التنسيق المستمر بين دولة قطر والمملكة المتحدة والجمهورية الفرنسية والجمهورية اللبنانية في إطار التعاون الدولي لمواكبة جهود الاستقرار والتعافي في لبنان الشقيق، وتأتي في إطار جهود دعم لبنان على المستويين الإنساني والتنموي." وأكدت الدكتورة المسند على "استمرار دعم دولة قطر للجمهورية اللبنانية الشقيقة وتعاونها مع الشركاء الدوليين لمساندتها." كما أوضحت أن "دعم دولة قطر للجمهورية اللبنانية لا يقتصر على المستوى السياسي، بل يشمل الاقتصاد والتنمية". وقد أكدت الدكتورة المسند على أهمية التعاون الدولي والاستفادة من الشراكات الدولية لخدمة المجتمعات والحفاظ على كرامة الإنسان.
تنسيق دولي لدعم لبنان
خلال الاجتماع، جرى استعراض التطورات في لبنان، مع التأكيد على الالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 وباتفاق وقف إطلاق النار. يُبرز هذا التأكيد الجهود الدولية لدعم الاستقرار والأمن في البلاد، خاصة في سياق التحديات الراهنة التي يواجهها لبنان. ويُعد الالتزام بالقرار 1701 عنصراً أساسياً للحفاظ على الهدوء على الحدود الجنوبية للبنان وضمان السيادة اللبنانية وسلامة أراضيه. كما تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون الدولي لدعم مساعي لبنان نحو التعافي الشامل، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود لتمكين لبنان من تجاوز أزماته الراهنة.
وتجسد الزيارة الوزارية الثلاثية المشتركة الحرص على التنسيق المستمر بين دولة قطر والمملكة المتحدة والجمهورية الفرنسية والجمهورية اللبنانية، وذلك في إطار التعاون الدولي لدعم الاستقرار والتعافي في لبنان. وتؤكد هذه الخطوة على أهمية التضامن الإقليمي والدولي في مواجهة التحديات التي يواجهها لبنان، كما تعكس التزام هذه الدول بتقديم الدعم اللازم لتعزيز صمود لبنان ومساعدته على تجاوز الأزمات المختلفة، بما يساهم في بناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً للشعب اللبناني.
جهود قطر الإنسانية والتنموية
صرحت وزيرة الدولة القطرية للتعاون الدولي، الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، بأن دولة قطر تواصل دعمها للجمهورية اللبنانية الشقيقة وتتعاون مع الشركاء الدوليين لمساندتها، مؤكدة على أن "دعم دولة قطر للجمهورية اللبنانية لا يقتصر على المستوى السياسي، بل يشمل الاقتصاد والتنمية". في هذا السياق، قدم صندوق قطر للتنمية ما يقرب من 434 مليون دولار أمريكي في صورة مساعدات إنسانية وتنموية. وقد استفاد من هذه المساعدات أكثر من 1.5 مليون شخص، مما يعكس حجم الالتزام القطري تجاه لبنان والتأثير الإيجابي لهذه المساعدات على حياة المواطنين. كما أرسلت قطر حزمة مساعدات إنسانية في أبريل/نيسان، وذلك في أعقاب نزوح نحو مليون شخص من منازلهم، ما يؤكد الاستجابة السريعة والفعالة للأزمات الإنسانية. وأكدت الدكتورة المسند على "أهمية التعاون الدولي في هذه المرحلة المهمة وضرورة تسخير الشراكات الدولية لخدمة المجتمعات والحفاظ على كرامة الإنسان، انطلاقًا من نهج قيادة دولة قطر الرشيدة الذي يحث على الاستثمار في الإنسان من أجل السلام". وأضافت أن "الاستثمار في التعليم والصحة في المناطق الهشة ليس عملًا خيريًا منفصلًا، بل هو شكل من أشكال الدبلوماسية الوقائية ومعالجة الأسباب الجذرية (الفقر، الجهل، تهميش الشباب) قبل أن تتحول إلى نزاعات مسلحة أو تطرف، بدل الانتظار حتى تتفجر الأزمة والتعامل معها بعد فوات الأوان."
أبعاد الدعم القطري للبنان
تؤكد قطر أن موقفها يستند إلى دعم لبنان، ورفض أي انتهاك لسيادته وأمنه، وتشجيع الدبلوماسية والسلام. يأتي هذا في إطار نهجها الشامل لدعم الاستقرار في المنطقة، والذي يرتكز على مبادئ الاحترام المتبادل والتعاون البناء. كما يتضمن النهج القطري الاستثمار في قطاعي التعليم والصحة بالمناطق الهشة، وذلك كشكل من أشكال الدبلوماسية الوقائية الفعالة. ويهدف هذا الاستثمار إلى معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات، مثل الفقر والجهل وتهميش الشباب، قبل أن تتفاقم وتتحول إلى صراعات مسلحة أو تطرف، بدلاً من الانتظار حتى تتفجر الأزمات وتتطلب تدخلات طارئة. هذا النهج يجسد رؤية قطر في بناء مجتمعات مستقرة ومزدهرة من خلال الاستثمار في رأس المال البشري.